اطّلع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، اليوم، على خطة البرامج الصيفية لصندوق الوطن لعام 2026 للمدارس والجامعات التي تنطلق في 6 يوليو المقبل، وتستمر 3 أسابيع في أكثر من 50 من المدارس الخاصة ومدارس الشراكات والجامعات الإماراتية، بإمارات الدولة، إضافة إلى مشاركة المراكز الثقافية والشبابية على مستوى الدولة تحت شعار «فخورين بالإمارات».
ووجّه معاليه بأهمية توظيف مهارات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في كافة أنشطة البرامج الصيفية لهذا العام، وذلك ضمن الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي تركّز على أن الهوية الإماراتية هي هوية مبتكرة ومنفتحة بذكاء على العالم.
ويركّز البرنامج هذا العام، من خلال أنشطته المتنوعة، على دعم وتعزيز قيم الهوية الوطنية الإماراتية، وتعزيز قيم الإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي، وتشجيع المواهب، وتعزيز القيم والتراث الإماراتي في نفوس الأجيال الجديدة، من خلال أنشطة متكاملة تجمع بين الترفيه والإبداع والرياضة والثقافة والتراث، بمشاركة عدد كبير من الكتاب والفنانين والمبدعين الإماراتيين إضافة إلى خبراء التراث والمدربين.
ويشارك بفاعلية هذا العام أولياء أمور الطلبة بمناسبة الاحتفاء بـ«عام الأسرة»، كما سيتم توجيه الدعوة لطلاب البرامج الصيفية بالمدارس والجامعات وأولياء الأمور للمشاركة في مبادرة «عهد ووعد» بالتوقيع الرقمي على الوثيقة، وهي منصة متاحة للجميع للتعبير عن اعتزازهم الكبير، بالقيادة الحكيمة، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي جعل من الإمارات دولة عزيزة المقام مهيبة الجناح، مرفوعة الرأس، ومثالاً عالمياً يحتذي في المجالات كافة.
ووجّه معاليه، عقب اعتماد الخطة، بفتح باب التسجيل أمام كافة أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم في هذه البرامج بداية من اليوم «الخميس»، عبر الموقع الرسمي لصندوق الوطن على شبكة الإنترنت أو من خلال المدارس والجامعات المشاركة في البرامج، التي تستهدف الطلبة الإماراتيين من سنّ 8 حتى 18، موزّعين على 3 مسارات، وتغطي جميع إمارات الدولة، بما فيها المناطق النائية، عبر شبكة من المدارس والشركاء تتجاوز 26 جهة وطنية.
وثمّن التعاون الوثيق والمهم مع هيئة التعليم والمعرفة بأبوظبي وجهودهم المقدرة لكي تحقق البرامج الصيفية أهدافها لصالح أبنائنا وبناتنا من طلاب المدارس، مشيداً بجهود رواد الهوية الوطنية بالجامعات، وجهودهم الطيبة لكي تكون البرامج الصيفية بالجامعات أكثر تأثيراً وأعظم فائدة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يؤكد لنا دائماً على أهمية الحفاظ على مسيرة الإمارات لتكون نابضة بالنجاح والحيوية، وإن ذلك يبدأ بالاعتزاز بهويتنا الوطنية، وما تتضمنه من قيم ومبادئ راسخة، وما تشير إليه من حرص كامل على تمكين الإنسان وتنمية قدراته على الإبداع والإنجاز والتفوق في المجالات كافة، ولذا تم اختيار «فخورين بالإمارات» ليكون شعاراً لكافة الفعاليات في مختلف المدارس المشاركة بالبرامج الصيفية.
وأكد أن صندوق الوطن يلتزم من هذا المنطلق في كافة برامجه وأنشطته، بأن يكون تعزيز الهوية الوطنية هو محور التركيز وأساس العمل، مشيراً إلى أن الإعلان عن «البرامج الصيفية لصندوق الوطن» يجسّد رسالته التي تركّز على تنمية القيم الإنسانية والصفات المجتمعية والثقافية، التي تتميز بها الهوية الوطنية.
وأوضح معاليه أن صندوق الوطن يتيح التسجيل والاطلاع على البيانات التفصيلية حول كافة برامجه الصيفية، عبر موقعه الإلكتروني بداية من اليوم، مثمناً جهود المدارس المشاركة في البرنامج لهذا العام في إمارات الدولة كافة، وكذلك دور أندية «الهوية الوطنية» في المدارس، في تشجيع أبناء وبنات الإمارات على المشاركة في البرنامج الصيفي لهذا العام.
وحول دور الأسرة الإماراتية في البرامج الصيفية لهذا العام، أكد معاليه أنه سيتم إشراك الأسرة من خلال مبادرة «تواصل» عبر تخصيص مهام يومية هادفة تربط الطالب بأسرته وتفتح قنوات الحوار، وتنظيم جلسات حوار أسبوعية بين الأبناء وأولياء الأمور داخل المحيط العائلي، وإطلاق مشاريع عائلية مشتركة تُعنى بتوثيق القيم والتجارب الوطنية، وتنظيم يوم ختامي تشاركي واحتفالي تجتمع فيه الأسر مع الأبناء للاحتفاء بالمنجزات.
وقال إن البرامج الصيفية لصندوق الوطن 2026 تأتي امتداداً لمسيرة راسخة، ومسؤولية متجددة في غرس الهوية الوطنية في نفوس أبنائنا وبناتنا، وقد اختير لها هذا العام شعار «فخورين بالإمارات»، باعتباره مشروعاً تربوياً متكاملاً يسعى إلى تحويل الفخر من شعور عابر، إلى وعي راسخ وسلوك يومي يُمارَس داخل البيت والمدرسة والمجتمع، مؤكداً أن الخطة التفصيلية للبرامج الصيفية لهذا العام ما هي إلا تطور حقيقي لما أُنجز في النسخ السابقة، واستجابة لجملة من المبادئ المهمة، ومنها أن تكون الأسرةُ شريكاً أصيلاً لا ضيفاً، وأن تكون التجربة قائمة على المتعة والاكتشاف، وأن يكون لكل مدرسة مشروعها الخاص الذي يُجسّد هويتها ومكانها وروحها.
وأوضح معاليه أن البرامج الصيفية تركّز كذلك على غاية رئيسية هذا العام هي أن يكون كلّ يومٍ من أيام الصيف فرصةً جديدةً لأنْ يقول الطالب الإماراتي بفخر، وعن وعي ومعرفة بأن هذه إماراتي، وأنا فخور بها، ولن يتم ذلك إلا من خلال بناء فهم عميق لمعنى الفخر بالإمارات يتجاوز الشعارات إلى المعرفة والسلوك، وربط الطالب بجذوره التاريخية والحضارية واللغوية والدينية بوصفها وعاءً للهوية، وتحويلُ الفخر من شعور فردي إلى حالة أسرية مشتركة، وتنمية روح المبادرة والابتكار وتنمية مهارات الذكاء الاصطناعي لدى الطلبة، وتعزيز ارتباط الطالب ببيئته المحلية من خلال الرحلات الميدانية.
وحول الجديد في البرامج الصيفية لهذا العام، أكد معاليه أن صندوق الوطن يركز على عدة منطلقات لأول مرة هذا العام منها أن الأسرة شريك أصيل لا ضيف، حيث ينطلق البرنامج من قناعة راسخة بأن الفخر بالإمارات لا يُبنى في القاعات وحدها، بل يتشكّل في البيوت أولاً، ولذلك تم اعتماد أن يكون لكلّ يوم مهمة أسرية مرافقة، تنتقل بالطالب من تجربة الصباح إلى حوار المساء، وتحول الأسرة من مُتلق للنتائج إلى صانع للتجربة، ويُختَتم كل أسبوع بلقاء يجمع الأسر والطلبة معا، تأكيدا على هذه الشراكة الحقيقية.
ويحرص صندوق الوطن على تنوّع أساليب العمل اليومي بالبرامج الصيفية بين الحكاية، واللعب، والتمثيل، والاكتشاف، والعمل اليدوي، والمسابقات، ويُراعى في تصميم كلّ نشاطٍ أن يكون جذّاباً للطالب قبل أن يكون مفيداً له.
ويركّز الصندوق على أن يكون لكلّ مدرسةٍ مشروعها الخاص، بشرط أن يرتبط ارتباطاً مباشراً بالهوية الوطنية وبخصوصية بيئتها المحلية، مؤكداً أهمية أن تركز كافة الأنشطة على الحوار التفاعلي والتحليل البسيط وممارسة الكتابة والرسم والفنون المسرحية والرياضة وابتكار المبادرات والمشروعات التطوعية والرياضة والكتابة والفنون المسرحية وغيرها.