الدوحة (وام)
نظّمت هيئة الربط الكهربائي الخليجي، بالتعاون مع معهد أبحاث الطاقة الكهربائية الأميركي «إبري»، ورشة عمل متخصّصة تحت عنوان «تقييم موثوقية مصادر الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون»، يوم أمس في دولة قطر، بحضور نخبة من المتخصصين العالميين، شملت الهيئات والشركات الخليجية المعنية بقطاع الطاقة، وممثلين عن الدول الأعضاء، إلى جانب خبراء من أوروبا وأمريكا.
وجاء تنظيم الورشة لمناقشة وتقييم ممارسات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تخطيط توليد الطاقة المتجددة، وطرق تخزينها، وتقييم موثوقيتها، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، بهدف رسم خريطة طريق واضحة لتطوير هذا القطاع الحيوي.
ويأتي تنظيم الورشة في ظل التحول الملحوظ لدول مجلس التعاون نحو الطاقة المتجددة، بهدف إدماج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مزيج الطاقة الوطني، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع وضع خريطة طريق لمواجهة تحديات موثوقية الطاقة المتجددة ووضع منهجية فعالة لتقييم مساهمتها ودمجها مع حلول تخزين الطاقة.
وشهدت الورشة مناقشات مستفيضة حول الابتكارات والتحديات المرتبطة بتحقيق طموحات الاستدامة والتحول نحو الطاقة النظيفة، إلى جانب تبادل الخبرات التطبيقية لتعزيز موثوقية الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة وأوروبا، واستعراض دراسات حالة لتحسين كفاءة الشبكات وتقليل الخسائر الفنية، ومناقشة دور الربط الكهربائي الإقليمي في تعزيز موثوقية الشبكات وتوسيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وأوصت الورشة بتكوين فريق عمل خليجي مشترك لوضع خطة تقييم موثوقية مصادر الطاقة المتجددة ومصادر التخزين، كمبادرة استراتيجية تساهم في ضمان أنظمة طاقة آمنة ومستدامة وموثوقة في دول مجلس التعاون، من خلال الاستفادة من الخبرات الإقليمية وأفضل الممارسات الدولية ووضع المنهجيات المناسبة لذلك.
وقال المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، إن القطاع يشهد حالياً تحولاً كبيراً نحو مصادر الطاقة المتجددة، مما يستدعي إعادة تصور شبكات الكهرباء كمنصات ديناميكية متكاملة، والالتزام بتحقيق الاستدامة وتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة، وفتح آفاق جديدة للتكامل الإقليمي والربط العالمي، وتقليل الفاقد، وتعزيز الكفاءة التشغيلية بشكل غير مسبوق.