الخميس 26 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

الإمارات من أبرز المراكز المالية.. وأبوظبي مركز عالمي للتمويل المستدام

ماجد جلفار
22 سبتمبر 2025 01:42

حسام عبدالنبي (أبوظبي) 

رسّخت دولة الإمارات مكانتها كأحد أبرز المراكز المالية العالمية بفضل السياسات المستقبلية الطموحة، والبيئة الاقتصادية المتينة، والأطر التنظيمية المتطورة، حسب ماجد جلفار، الرئيس التنفيذي الإقليمي لـ «دويتشه بنك» في الإمارات، ومسؤول إدارة الأعمال المؤسسية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والذي أكد لـ «الاتحاد» أن المراكز المالية في الإمارات مثل سوق أبوظبي العالمي، ومركز دبي المالي العالمي، أصبحت معترفاً بها دولياً وتستقطب مؤسسات كبرى في مجالات الصيرفة وإدارة الأصول والاستثمارات البديلة.  وقال إن ما يميز دولة الإمارات هو قدرتها على الجمع بين بنية تحتية عالمية الطراز وتنظيم متقدم، مع دور محوري في ربط التدفقات المالية بين الشرق والغرب، مشيراً إلى أن تلك المقومات تمنح المستثمرين ثقة بأن دولة الإمارات ليست مجرد بوابة إلى المنطقة فحسب، بل مركز مالي عالمي آخذ في النمو.

توقعات إيجابية
وعن توقعاته لمستقبل قطاع الصيرفة المؤسسية في الإمارات، أفاد جلفار، بأن التوقعات إيجابية للغاية، لأن تنويع الاقتصاد، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، ونمو القطاع الخاص في إطار رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والاستراتيجيات الوطنية المرتبطة بها، كلها عوامل تدفع الطلب على التمويل في مجالات متعددة مثل التحول في الطاقة، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية، والتجارة، منوهاً بأن «دويتشه بنك» سيكون له دور محوري ليس فقط في توفير التمويل، بل أيضاً في تقديم الاستشارات وإدارة المخاطر وحلول التجارة المهيكلة التي تمكّن الشركات من التوسع إقليمياً وعالمياً. وقال إن البنك يتوقع نمواً قوياً ومستقراً في إيرادات الصيرفة المؤسسية خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بزيادة الطلب على الائتمان وتوسّع حركة التجارة وتطور أسواق المال الإقليمية. 

فرص استثمارية
وأكد جلفار أن دولة الإمارات توفّر فرصاً استثنائية بفضل اقتصادها المتنوع، وصلاتها العالمية، وبيئة الاستثمار الجاذبة.
 وأضاف، أن أبوظبي تعمل بشكل خاص على ترسيخ مكانتها كمركز للتمويل المستدام، حيث يلعب سوق أبوظبي العالمي دوراً رئيساً في جذب رؤوس الأموال الدولية، ولذا نرى فرصاً كبيرة في مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا، مشدداً على أنه مع تركيز الدولة على التحول نحو اقتصاد مستدام، فإن أبوظبي في طريقها لأن تصبح مركزاً عالمياً للتمويل المستدام.
ووفقاً لجلفار، فإن أهم المقومات الأساسية التي يعتمد عليها «دويتشه بنك» في جذب المستثمرين إلى دولة الإمارات، تتضمن الاستقرار السياسي، والأطر التنظيمية القوية، والبنية التحتية المتطورة، وبيئة الاستثمار المرنة، إضافة إلى الموقع الجغرافي الفريد للدولة الذي يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا ما يعزز من دورها كمركز للتدفقات الرأسمالية، منوهاً بأن المبادرات الحكومية التي تدعم الابتكار والاستدامة تضيف ميزة إضافية تجعلها وجهة مميزة للمستثمرين العالميين.
وأضاف جلفار، أن دولة الإمارات تُعد واحدة من أهم أسواق دويتشه بنك عالمياً حيث تواجد البنك في الدولة بدأ منذ عام 1999، واليوم يقدم البنك خدماته إلى قاعدة واسعة تضم الشركات العالمية، والجهات الحكومية، والمؤسسات المالية، والشركات العائلية، والأفراد ذوي الثروات العالية جدًا، مبيناً أن عمليات البنك في الإمارات تسهم بشكل ملموس في إيرادات البنك على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، خصوصاً في الصيرفة المؤسسية والخدمات الاستثمارية.
ويرى جلفار، أن سوق أبوظبي العالمي يُعد محوراً أساسياً لطموح الدولة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام وتنافسي عالمياً، وبالنسبة لنا فهو ليس مجرد منصة، بل شراكة حقيقية، ما يعني أنه من خلال وجودنا ضمن منظومته، ندعم أولويات الحكومة، ونمكّن نمو القطاع الخاص، ونربط المستثمرين الدوليين بالفرص المتواجدة في الإمارات، وهذا يعكس التزامنا العميق والمستمر برؤية الدولة الاقتصادية.

الأسرع  نمواً
يرى جلفار، أن دول منطقة الخليج العربي تُعتبر من أسرع أسواق إدارة الثروات نمواً في العالم، وتبرز دولة الإمارات، وخاصة أبوظبي، كمركز طبيعي في هذا المجال، فيما رسخت دبي مكانتها كمركز عالمي لرواد الأعمال والشركات العائلية. وتابع: «وفيما تتجه أبوظبي لتكون مركزاً للثروات السيادية والمؤسسية، فإنها مع أبوظبي يشكلان معاً منظومة متكاملة تخدم العملاء في الخليج وخارجه»، مؤكداً أن الإمارات تواصل لعب دورها المحوري كبوابة رئيسية لإدارة الثروات في المنطقة. 

خطوة مهمة
فيما يخص الحصول على ترخيص جديد في سوق أبوظبي العالمي وأهمية هذه الخطوة، ذكر جلفار: أن حصول «دويتشه بنك» على تصريح الخدمات المالية من هيئة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي يمثل محطة مهمة في مسيرتنا. 
وأرجع ذلك إلى أن الترخيص يتيح للبنك ممارسة أنشطة منظمة تشمل ترتيب الصفقات الاستثمارية، وترتيب التمويل، وتقديم المشورة بشأن الاستثمارات أو الائتمان، وهذا يعزز قدرتنا على تقديم حلول في مجالات تمويل رأس المال والتمويل المستدام والاستثمارات العابرة للحدود، ويقرّبنا أكثر من عملائنا في أبوظبي، معتبراً أن تلك الخطوة تنسجم مع استراتيجية البنك العالمية «هاوس بانك» القائمة على بناء شراكات طويلة الأمد مع العملاء، كما تدعم الأجندات الوطنية مثل «نحن الإمارات 2031» و«رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030»، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه مع بروز أبوظبي كمركز متنامٍ للتمويل الدولي، فإن توسعنا فيها يعزز من دورها ضمن شبكتنا العالمية ويبني على تاريخ دويتشه بنك الممتد لأكثر من 25 عاماً في الإمارات.

مسيرة أوروبية
ذكر ماجد جلفار، أن أوروبا، وبالأخص ألمانيا، تظل وجهة جاذبة بفضل قوة اقتصادها، وقاعدة صناعية متقدمة، وريادتها في مجالات التكنولوجيا والاستدامة. وقال إن الأطر التنظيمية المتينة، وعمق أسواق المال، والاستثمارات الكبيرة في التحول الطاقي، توفر فرصاً طويلة الأمد. وأضاف: وبصفتنا البنك الرائد في ألمانيا، فإننا في دويتشه بنك في موقع مميز لربط المستثمرين من الخليج ومناطق أخرى بالفرص المتاحة في أوروبا حيث نقدم لهم الوصول إلى أسواق رأس المال، وخدمات الاستشارات في عمليات الدمج والاستحواذ، وحلول التمويل في قطاعات مثل البنية التحتية الخضراء والصناعات المتقدمة والابتكار التكنولوجي، مختتماً بالإشارة إلى أن تلك العناصر تتيح للمستثمرين تنويع محافظهم والمشاركة في مسيرة التحول الأوروبية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©