حسام عبدالنبي (أبوظبي)
أكد رؤساء شركات صناعية مشاركون في فعاليات «أديبك 2025» أن أبوظبي أصبحت مركزاً عالمياً للطاقة والتقنيات الصناعية المتقدمة، ولذا تحرص الشركات العالمية على التواجد بالدولة والمشاركة في الحدث العالمي الذي يلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل مشهد الطاقة العالمي، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والانتقال من الأتمتة إلى الصناعة المستقلة بالكامل، لافتين إلى أن دولة الإمارات تُعد من أكثر الدول في العالم سعياً لتطوير قطاع الطاقة عبر زيادة الكفاءة التشغيلية وتحقيق الاستدامة، ولذا تحرص الشركات المشاركة في «أديبك 2025» على عرض أحدث تقنياتها لتحقيق هذا الهدف.
مركز عالمي
وتفصيلاً أكد محمد نديم، نائب الرئيس الأول في شركة «يوكوجاوا» أن أبوظبي أصبحت مركزاً عالمياً للطاقة والتقنيات الصناعية المتقدمة، ولذلك تمثل دولة الإمارات أهمية كبيرة بالنسبة للشركات العالمية، وتالياً قررت قيادة «يوكوجاوا العالمية» إنشاء المركز العالمي للتميز في مجالات محطة البيانات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في الإمارات.
وقال إن دولة الإمارات وضعت أهدافاً طموحة ومبادرات متنوعة للانتقال نحو الطاقة النظيفة أبرزها رؤية 2031، ما ساهم في خلق بيئة داعمة للشركات الصناعية تتميز بمزيج مثالي من الفرص العقارية والتقنيات الحديثة والبنية التحتية المتقدمة للطاقة، مع الالتزام بالممارسات المستدامة من خلال إرساء المبادرات الخضراء وشهادات الاعتماد البيئي التي تشجع الشركات على تبني ممارسات صديقة للبيئة. وأضاف أنه على الرغم من أن قطاع أشباه الموصلات لا يزال في طور النمو داخل الدولة، فإنه بعد أن يبلغ مرحلة النضج سيكون لدى الإمارات منظومة متكاملة قادرة على استقطاب ودعم الشركات الأجنبية المصنعة للأجهزة الأصلية مثل «يوكوجاوا»، المتخصّصة في مجالي الأتمتة والتقنيات الصناعية، مشدداً على أن «أديبك» لعب خلال السنوات الخمس الماضية، دوراً محورياً في إعادة تشكيل مشهد الطاقة العالمي، وذلك من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والانتقال من الأتمتة إلى الصناعة المستقلة بالكامل.
وفيما يخص التقنيات الجديدة، أجاب نديم، أن الشركة طورت نظاماً يُعرف باسم PINS (نظام مراقبة الانبعاثات المتوقعة)، وهو حل تم تطبيقه على نحو 30 نظاماً صناعياً، يراقب الانبعاثات وجودة العمليات في المصانع باستمرار لضمان بقائها ضمن الحدود المسموح بها. وقال إن «يوكوجاوا»، كانت من أولى الشركات التي طبقت تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال برنامج خاص طورته داخلياً، يُعرف باسم برمجة السياسات الديناميكية للنواة العاملية «FKDDP»، وهو خوارزمية تتيح التحكم الكامل في المصانع باستخدام وكلاء ذكاء اصطناعي عدة، ومن ثم دعم المشغلين، في تحسين جودة المنتج وفقًا للمعايير المحددة، ورفع الكفاءة التشغيلية للمصنع إلى أعلى مستوياتها.
وأعلن أن الشركة ستعرض أيضاً تقنيات متطورة مثل برنامج «FKDDP» القائم على الذكاء الاصطناعي، والذي يُحقق عوائد قابلة للقياس في جودة المنتج وكفاءة الطاقة والعائد المالي، مع دعم مباشر لأهداف الاستدامة، لافتاً إلى أن الشركة تعمل أيضاً على توسيع منظومتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي من خلال إدخال تقنيات الروبوتات والتصنيع الذكي والتوائم الرقمية ثلاثية الأبعاد، حيث تتعاون هذا العام مع شركاء رئيسيين لعرض روبوتات لمساعدة البشر وروبوتات الكلاب القادرة على التنقل في المصانع بشكل ذاتي لأداء مهام محددة وجمع القراءات، ما يُعد ابتكار بالغ الأهمية في بيئات النفط والغاز.
تحقيق الوفورات
وقال بيتر غناتيوك، الرئيس التنفيذي لدى شركة «إميرالد إيكوتكنولوجيز» إن دولة الإمارات تعد من أكثر الدول في العالم سعياً لتطوير قطاع الطاقة عبر زيادة الكفاءة التشغيلية وتحقيق الاستدامة، ولذا تحرص الشركات المشاركة في «أديبك 2025» على عرض أحدث تقنياتها لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن الشركة تطرح خلال المعرض تقنية جديدة تعتمد على مبدأ التحليل الكهربائي، تكمُن ميزتُها الرئيسية في البنية الخاصة للجهاز والخلايا الكهروكيميائية المستخدمة، والتي تتيح إنتاج أنواع متعددة من المؤكسدات في الوقت نفسه، ولذا تُعد «إميرالد إيكوتكنولوجيز» الشركة الوحيدة في العالم التي تمتلك القدرة على القيام بذلك، موضحاً أن هذه المؤكسدات تتميز بأنها نظيفة وعالية الكفاءة، مما يجعلها مناسبة لمجموعة واسعة من تطبيقات التطهير، بما في ذلك مياه الشرب، ومياه الصرف الصحي، وأبراج التبريد، وحمامات السباحة.
وأوضح غناتيوك، أن تلك التقنية الجديدة تتميز بثلاث مزايا رئيسية تتمثل في توفير التكاليف، والحفاظ على البيئة، وتحقيق مستويات عالية من السلامة، وذكر أنه فيما يخص تخفيض النفقات التشغيلية، فيمكن تقليلها بنسبة تتراوح بين 50% و90%، حسب طبيعة التطبيق، كما تمتاز التقنية بدرجة عالية من الأمان، إذ تُلغي الحاجة إلى التعامل مع المواد الكيميائية الخطرة المستخدمة عادةً في معالجة المياه.
وأشار إلى أن تلك التقنية لاقت قبولاً عبر وكيل الشركة في الدولة وهي «شركة الإمارات للمعدات الدقيقة والكهرباء»، من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الناجحة أولها في محطة «نقاء» لتحلية المياه وهي ثاني أكبر محطة من نوعها في العالم، وتقع في إمارة أم القيوين، ما أدى إلى خفض النفقات التشغيلية بنسبة 90%.
وأضاف أنه تم التعاون مع بلدية دبي في مشروع لتطهير مياه الصرف الصحي، وحققنا من خلال ذلك وفورات في التكاليف تصل إلى نحو 50%، منوهاً بأن الشركة نفذت أيضاً مشاريع في قطاع حمامات السباحة، أسفرت عن خفض تكاليف معالجة المياه بنسبة تقارب 50% وتحسين جودة المياه بشكل ملحوظ.
حماية الأصول
بدوره أكد أندي تشاينسكي، المدير العالمي لفئة دهانات الحماية من الحريق، في شركة «جوتن» أن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص حققت تقدماً في تنفيذ خطط الاستدامة الطموحة، بما في ذلك مبادرة الإمارات للوصول إلى الانبعاث الصفري بحلول 2050. وقال إن صناعة الطاقة تواجه ضغوطاً لتعزيز السلامة مع تقليل الأثر البيئي، وتجدر الإشارة إلى أن كل طن من الفولاذ الذي يبقى مستخدماً في الهياكل الإنشائية يمثلّ توفيراً في انبعاثات الكربون، ومن هنا أطلقت الشركة خلال المعرض دهان Jotachar 1709XT على مستوى العالم، لمساعدة مالكي الأصول على تحقيق هدفين وهما ضمان الحماية، وإطالة عمر البنية التحتية الحيوية، مع تعزيز السلامة والموثوقية التشغيلية.