الشارقة (الاتحاد)
حصدت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة جائزة «استدامة الشارقة للوجهات السياحية – المسار الثاني» عن حديقة بحيص الجيولوجية، ضمن جوائز منتدى الشارقة الدولي للسياحة والسفر 2026، في إنجاز يعكس جهود الهيئة في إبراز المقومات الطبيعية والتاريخية للإمارة، وتطوير وجهات سياحية نوعية تعزز مكانة الشارقة في مجال السياحة المستدامة.
وجاء هذا الفوز خلال الدورة الثالثة عشرة من المنتدى، التي نظمتها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة تحت شعار «اتجاهات جديدة في السياحة»، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد، نائب حاكم الشارقة.
وتفضّل الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، بتكريم الفائزين في مسارات المنتدى المختلفة، حيث تسلّمت حصة الشامسي، مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، الجائزة، تقديراً لتميُّز حديقة بحيص الجيولوجية وإسهامها في تعزيز مفهوم السياحة المستدامة، وإثراء التجربة السياحية في إمارة الشارقة.
وتُعد حديقة بحيص الجيولوجية، التي افتتحها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في 20 يناير 2020، إحدى الوجهات المتخصصة في التعريف بالتاريخ الجيولوجي للإمارة، وإبراز الأهمية العلمية لجبل بحيص والمناطق المحيطة به، من خلال مرافق ومعروضات تتيح للزوار التعرف إلى مراحل تكوّن المنطقة وتطور بيئتها الطبيعية.
رحلة في التاريخ الجيولوجي والطبيعي للشارقة
وتقدم حديقة بحيص الجيولوجية تجربة استكشافية تكشف جوانب من تاريخ المنطقة عبر ملايين السنين، من خلال معروضات جيولوجية وأحافير لكائنات بحرية قديمة عاشت في بحار ضحلة غمرت أجزاء واسعة منها، إلى جانب شواهد يعود تاريخ بعضها إلى نحو 93 مليون سنة.
وتضم الحديقة مجموعة من المرافق التعليمية والتفاعلية، تشمل قاعات داخلية تستعرض مراحل التكوين الجيولوجي للشارقة، ومجموعات متنوعة من الصخور والأحافير والرمال، إلى جانب ركن مخصص للأطفال وصالة لعرض الفيلم الوثائقي «كنز الشارقة التراثي»، الذي يسلط الضوء على التحولات التي أسهمت في تشكيل التضاريس الطبيعية للإمارة.
وفي المساحات الخارجية، يمتد ممشى جيولوجي يضم 12 محطة تعليمية، تتيح للزوار التعرف عن قرب إلى التكوينات الصخرية والشواهد الأثرية، والاستمتاع بإطلالات بانورامية على الطبيعة المحيطة، في تجربة تجمع بين التعلم الميداني والاستمتاع بالمشهد الطبيعي.