الأحد 25 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

صراع القمة يشتعل مع انطلاق الدور الثاني لدوري أدنوك

صراع القمة يشتعل مع انطلاق الدور الثاني لدوري أدنوك
25 يناير 2026 15:30

 

معتز الشامي (أبوظبي)
تنطلق منافسات الدور الثاني من دوري أدنوك للمحترفين بدايةً من بعد غد الثلاثاء وتستمر حتى الخميس، وسط أجواء تبدو نظرياً مريحةً لفرق القمة من حيث هوية المنافسين، لكنها عملياً تحمل تحديات مختلفة تماماً، لأن كل نقطة في هذه المرحلة تعني الكثير في سباق اللقب، وفي معركة الهروب من القاع، وحتى في صراع المراكز الدافئة في الوسط.
الدور الثاني لا يشبه ما قبله، فهو بمثابة بطولة جديدة داخل الموسم نفسه، حيث تدخل الفرق الكبيرة بشعار «لا مجال لفقدان النقاط»، بينما ترى فرق الوسط والقاع فيه فرصة لإعادة كتابة قصتها، وتصحيح مسارها قبل فوات الأوان، وقد تبدو الفوارق الفنية واضحة على الورق، لكن دوافع البقاء، والطموح الآسيوي، وأحلام اللقب، كلها عوامل تجعل كل مباراة فخّاً محتملاً.
تبدأ مواجهات اليوم الأول الثلاثاء بلقاء كلباء وضيفه العين، الساعي للعودة إلى الصدارة، بينما يحلُّ دبا ضيفاً على الوحدة، وفي اليوم التالي، يلتقي الظفرة أمام الشارقة، ويحل شباب الأهلي ضيفاً على عجمان، بينما يلتقي الوصل أمام خورفكان، وفي اليوم الأخير للجولة، يحلّ الجزيرة ضيفاً على البطائح، وبني ياس على النصر. 
وتختلف المعطيات في لقاءات أهل القمة، حيث يتصدر شباب الأهلي الترتيب برصيد 32 نقطة، يطارده العين بفارق نقطة واحدة فقط (31 نقطة)، بينما يتمركز الوحدة ثالثا بـ 26 نقطة، مترقباً أي تعثّر ثنائي الصدارة للانقضاض وتقليص الفجوة.

الفرسان والهدايا 
مواجهة شباب الأهلي أمام عجمان الأربعاء تحمل عنواناً واضحاً، وهو «لا بديل عن الفوز»، حيث يدخل «الفرسان» اللقاء متمسكين بالصدارة، مدركين أن أي تعثر قد يمنح العين فرصة القفز إلى القمة، ويقف التاريخ بقوة إلى جانب شباب الأهلي، إذ تفوّق في 21 مباراة من أصل 27 مواجهة جمعت الفريقين في دوري المحترفين، مقابل فوز وحيد فقط لعجمان، كما فاز الفرسان في آخر 7 مواجهات مباشرة، ما يعكس أفضلية نفسية واضحة.
لكن الأهم أن شباب الأهلي يعيش حالياً واحدة من أفضل فتراته الهجومية محلياً، بعدما سجل 20 هدفاً في آخر 5 مباريات، وهو نفس عدد أهدافه في 14 مباراة سابقة قبلها، ولن يتأثر الفريق بالخسارة أمام السد للقب كأس السوبر الإماراتي القطري في الدوحة، ويتميز الأحمر بقوة بداياته، كونه من أكثر الفرق تسجيلاً في الشوط الأول هذا الموسم، على عكس عجمان الذي يعاني تهديفياً في الفترات المبكرة.
ورغم الفوارق، فإن عجمان الذي يصارع لتحسين موقعه لن يكون صيداً سهلاً، خاصة أن مثل هذه المباريات تمثِّل له فرصة ذهبية لقلب التوقعات وخطف نقطة ثمينة، قد تساوي الكثير في حسابات البقاء.

اختبار «الزعيم» 
أما بعد غد، فيحِلُّ العين ضيفاً على كلباء في مباراة لا تقل خطورة عن مواجهة الصدارة، الزعيم يدخل اللقاء برغبة واضحة في استعادة نغمة الانتصارات بعد تعثره أمام الوحدة في الجولة الماضية، وهو تعثّر كلّفه نقطتين ثمينتين في سباق القمة.
العين لم يخسر في آخر 20 مباراة في الدوري، وهي أطول سلسلة لا هزيمة له في عصر الاحتراف، كما لم يخسر خارج أرضه في آخر 10 مباريات، هذه الأرقام تعكس صلابة الفريق، لكنها لا تعني أن المهمة سهلة.
بينما كلباء بدوره يبحث عن كسر سلسلة نتائجه السلبية على أرضه، ويدرك أن إسقاط فريق بحجم العين قد يُشكِّل نقطة تحول في موسمه. ورغم أن التاريخ يمنح العين أفضلية واضحة بـ 13 فوزاً، مقابل 3 فقط لكلباء من أصل 21 مواجهة، فإن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق، وستكون الأنظار أيضاً على هداف مواجهات الفريقين لابا كودجو، الذي سجّل 11 هدفاً أمام كلباء، ما يجعله سلاحاً هجومياً معتاداً على هز شباك «النمور». 

معنويات «العنابي» 
أما الوحدة، ثالث الترتيب، فيستضيف دبا وهو منتشٍ بلقب درع التحدي الإماراتي القطري الذي حققه قبل أيام، ويأمل في تحويل هذا الزخم المعنوي إلى دفعة قوية في الدوري، ولم يخسر الوحدة أبداً أمام دبا في دوري المحترفين خلال 13 مواجهة (10 انتصارات و3 تعادلات)، كما أنه لم يتذوق طعم الخسارة على أرضه في آخر 12 مباراة، وهذه الأرقام تمنحه أفضلية واضحة، لكنها لا تقلل من دوافع دبا.
الفريق الضيف يقاتل لتحسين موقعه في الجدول، ويعتمد غالباً على التنظيم الدفاعي ومحاولة استغلال أنصاف الفرص، رغم معاناته هجومياً هذا الموسم من حيث الاستحواذ والوصول لمنطقة الجزاء.
وبالنسبة للوحدة، فإن الفوز لا يعني فقط ثلاث نقاط، بل الإبقاء على نفسه قريباً من ثنائي القمة وانتظار أي هدية قد تُعيد إشعال الصراع على اللقب بشكل كامل.

بداية جديدة 
هكذا ينطلق الدور الثاني بصورة قد توحي بالهدوء، لكنها في الحقيقة بداية لمرحلة أكثر شراسة، حيث تتداخل حسابات اللقب مع معركة البقاء، وتتحول المباريات «السهلة» إلى مفاتيح حاسمة في رسم ملامح النهاية، فالقمة لا تحتمل الهفوات، والوسط يحلم بالقفز، والقاع يتمسك بالأمل، وبين كل ذلك، يبقى الدور الثاني هو الوجه الحقيقي للموسم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©