أحمد عاطف (غزة)
كشف مدير عام الإحصاءات الاقتصادية بالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، محمد قلالوة، عن انخفاض عدد سكان غزة بنسبة 10.6 %، مقارنة بما كان مقدراً لعام 2025، أي ما يعادل نحو 250 ألف نسمة، وذلك نتيجة ضحايا الحرب والنزوح وتراجع معدلات الإنجاب، مؤكداً أن هناك انخفاضاً ديموغرافياً لم يسجل من قبل في القطاع.
وأوضح قلالوة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المؤشرات الديموغرافية والاقتصادية في فلسطين شهدت تغيرات جذرية وغير مسبوقة خلال فترة الحرب على قطاع غزة، مشيراً إلى أن المجتمع الفلسطيني ما زال مجتمعاً فتيّاً، إذ إن 64% من السكان دون سن 30 عاماً، منوهاً بأن ضحايا الحرب من الأطفال، والمقدر عددهم بنحو 18 ألف طفل، سيتركون آثاراً طويلة الأمد على التركيبة العمرية للمجتمع. ولفت إلى تراجع الاقتصاد الفلسطيني بنحو 24% خلال عامي الحرب، ولم يشهد عام 2025 سوى تحسن هامشي لم يعوض الخسائر التراكمية، وقد أسهم التراجع الاقتصادي في ارتفاع معدلات البطالة حتى بلغت 77% في غزة، وتزايدت نسبة الفقر في القطاع إلى 85%، مع انتشار سوء تغذية حاد ومؤشرات مجاعة، مؤكداً أن المفاهيم التقليدية للفقر لم تعد تعكس الواقع.
وأفاد المسؤول الفلسطيني بأن الاقتصاد الفلسطيني صغير، وأي تدخل مالي منظم يمكن أن ينعكس سريعاً، لكن التعافي الحقيقي يبقى مرهوناً بقرار سياسي، ووقف السياسات الإسرائيلية التي استهدفت كل مفاصل الاقتصاد في وقت واحد.
وأشار إلى ارتفاع الأسعار في فلسطين خلال العام الماضي بنحو 11%، مع تسجيل ارتفاعات تصل إلى 22% في قطاع غزة، وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي بنحو 20%، مما يعكس تدهوراً حاداً في مستوى المعيشة.
وأظهرت بيانات الإحصاء انهيار المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة بنسبة تصل إلى 85%، بينما تراجع الاقتصاد في الضفة الغربية بنحو 13% مقارنة بما قبل الحرب، كما انخفض حجم الاقتصاد الفلسطيني من نحو 15 مليار دولار إلى نحو 11 مليار دولار.