معتز الشامي (أبوظبي)
حافظ دوري أدنوك للمحترفين على وصافة غرب آسيا، وحل في المركز الرابع آسيويا في تصنيف منتصف الموسم لمسابقات الأندية خلال الموسم الجاري 2025-2026، مما يعكس تصاعد المنحنى التنافسي للكرة الإماراتية قارياً، ويؤكد أن الحضور لم يعد مجرد مشاركة، بل منافسة حقيقية على أعلى المستويات.
وبحسب تصنيف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمنتصف الموسم، جمع دورينا 74.253 نقطة، ليأتي رابعا خلف السعودية واليابان وكوريا الجنوبية، وثانيا على مستوى غرب القارة، في مؤشر رقمي واضح على ثبات الأداء وتراكم النتائج الإيجابية في النسخ الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2.
ولا تتوقف الأرقام عند الترتيب فقط، بل تمتد إلى مشهد أكثر دلالة، حيث تأهلت ثلاثة أندية إماراتية إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في النسخ الجديدة للمسابقات الآسيوية.
وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، نجح الوحدة وشباب الأهلي في بلوغ دور الـ16، ليؤكدا قدرة ممثلي الإمارات على المنافسة في النسخة الأقوى والأكثر تطورا من البطولة، أما في دوري أبطال آسيا 2، فقد واصل الوصل مشواره بثبات، وبلغ ربع النهائي، ليمنح الرصيد الإماراتي دفعة إضافية في سباق النقاط القارية.
ويعكس هذا الحضور الثلاثي في الأدوار الإقصائية اتساع قاعدة التنافس، فلم تعد النتائج محصورة في نادٍ واحد، بل توزعت على أكثر من ممثل، وهو ما يمنح التصنيف زخماً واستقراراً في آن واحد.
بينما الرقم المسجل للمشاركة الحالية في دورينا بمنتصف الموسم الآسيوي، يضع الإمارات في منطقة آمنة قاريا، ويؤكد أن الفارق مع المراكز المتقدمة ليس بعيدا، خاصة في ظل استمرار المنافسة في الأدوار الإقصائية.
ويعتمد التصنيف على نتائج المواسم الأخيرة، مع وزن أكبر للنسخة الحالية، ما يعني أن استمرار الوصل في آسيا2، وتقدم الوحدة وشباب الأهلي في النخبة، قد يمنحان دورينا فرصة لتعزيز موقعه أو حتى التقدم خطوة إضافية مع نهاية الموسم، كما أن الحفاظ على وصافة الغرب خلف السعودية يعكس استقرارا في الأداء مقارنة ببقية اتحادات المنطقة، ويمنح الأندية الإماراتية أفضلية في توزيع المقاعد مستقبلا.
وما تحقق في منتصف الموسم ليس صدفة، تأهل ثلاثة فرق، وتسجيل حضور قوي في البطولتين، يؤكدان أن المشاركة الإماراتية هذا العام أكثر نضجا وتنظيما، سواء على مستوى التخطيط الفني أو الجاهزية الإدارية، ومع استمرار المنافسات، يبقى الباب مفتوحا لمزيد من المكاسب، لكن الأهم أن الصورة باتت واضحة، فدورينا ليس مجرد منافس إقليمي، بل بات لاعباً ثابتاً في معادلة القارة.