الخميس 18 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الحذاء الوردي يغزو الملاعب.. موضة مونديالية أم استراتيجية تسويقية؟

الحذاء الوردي يغزو الملاعب.. موضة مونديالية أم استراتيجية تسويقية؟
17 يونيو 2026 23:30

معتز الشامي (أبوظبي)
لم تكن الأهداف وحدها هي التي خطفت الأنظار خلال الأيام الأولى من كأس العالم 2026، بل ظهر بطل غير متوقع على أرض الملعب، تمثل في اللون الوردي الذي تحول إلى القاسم المشترك بين عدد كبير من نجوم البطولة.
ففي مختلف المباريات، بدا وكأن اللاعبين اتفقوا على ارتداء الأحذية الوردية، في مشهد لافت أثار تساؤلات الجماهير حول سر انتشار هذا اللون تحديداً، وما إذا كان الأمر مجرد موضة عابرة أم جزءاً من خطة أكبر تقودها شركات صناعة المعدات الرياضية.
وخلال العقود الماضية ارتبطت أحذية كرة القدم باللون الأسود التقليدي الذي هيمن طويلاً على الملاعب العالمية، قبل أن تبدأ الشركات الكبرى في كسر هذه القاعدة تدريجياً عبر ألوان أكثر جرأة لجذب الأنظار وتعزيز الحضور التسويقي لمنتجاتها.
وفي مونديال 2026 وصل هذا التوجه إلى ذروته، بعدما دفعت شركات عالمية كبرى مثل نايكي وأديداس وبوما بمجموعات جديدة يغلب عليها اللون الوردي بدرجات مختلفة، ما جعل البطولة تبدو وكأنها منصة عرض عالمية لهذا اللون أكثر من أي وقت مضى.
ولا يأتي اختيار الألوان في مثل هذه البطولات الكبرى بشكل عشوائي، إذ تعمل الشركات على دراسة اتجاهات الموضة وسلوك المستهلكين قبل سنوات من طرح منتجاتها، مستهدفة تحقيق أكبر انتشار بصري ممكن خلال الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة على مستوى العالم.
ويتمتع اللون الوردي بميزة تسويقية مهمة، تتمثل في قدرته على الظهور بوضوح فوق أرضية الملعب الخضراء، سواء بالنسبة للجماهير في المدرجات أو للمشاهدين عبر شاشات التلفزيون. كما يمنح اللقطات البطيئة والإعادات التلفزيونية حضوراً بصرياً أكبر مقارنة بالألوان التقليدية.
ومع تطور صناعة كرة القدم وتحولها إلى سوق عالمية ضخمة، لم تعد الأحذية مجرد أداة يستخدمها اللاعب داخل الملعب، بل أصبحت جزءاً من صورته التجارية وهويته الشخصية. ولهذا بات اختيار لون الحذاء عنصراً مؤثراً في بناء العلامة التجارية للاعبين، خصوصاً خلال بطولات بحجم كأس العالم.
ورغم أن الأحذية الوردية ظهرت في بطولات سابقة، فإن انتشارها بهذا الشكل الجماعي يعد من أبرز الظواهر البصرية في مونديال 2026، وهو ما يعكس التقارب الكبير بين عالم كرة القدم وعالم الموضة، حيث أصبحت التفاصيل الصغيرة جزءاً من المنافسة خارج المستطيل الأخضر أيضاً.
وفي الوقت الذي تتنافس فيه المنتخبات على اللقب الأغلى في اللعبة، تبدو الشركات الرياضية وكأنها تخوض بطولة موازية، هدفها الفوز بمعركة الظهور والانتشار في أكبر مسرح كروي على وجه الأرض.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©