الأربعاء 8 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

صحف العالم: ميسي.. «الفرعون»

صحف العالم: ميسي.. «الفرعون»
8 يوليو 2026 13:00


عمرو عبيد (القاهرة)
لأنه كأس العالم، ولأنه ليونيل ميسي، وعلى غرار كل المرات السابقة، التي توهّج فيها «البرغوث»، خلال مونديال 2022 وعبر نُسخة 2026 الحالية حتى الآن، لم يظهر أي غُلاف لصحيفة حول العالم، باستثناء صحف البرتغال، من دون أن يحمل صورة ميسي محمولاً فوق أذرُع رفاقه، يحتفلون به في الهواء، أو صورة أُخرى لدموعه الغزيرة، التي انهمرت بعد العودة التاريخية الصعبة أمام المنتخب المصري، في مباراة «من كوكب آخر» بدور الـ16 المونديالي.
وبعنوان «ميسي.. الفرعون»، خرج غُلاف «موندو ديبورتيفو» الكتالونية بصورة ميسي، طائراً في الهواء بأيدي زملائه، فيما يبدو أنها ستتحوّل إلى «لقطة أيقونية»، تنضم إلى «ألبوم خيالي» للنجم الأرجنتيني «الأسطوري»، وقالت: كانت الأرجنتين متأخرة 0-2 في الدقيقة 78، لكنها بقيادة «ليو» أكملت عودة أسطورية وبقي حلم البطل حياً، ميسي قدّم أولاً تمريرة حاسمة، ثم عادل النتيجة بهدفه الثامن في هذا المونديال.
وبنفس الصورة، تحدثت الصحف البرازيلية عن ميسي، وعنونت «آس» الإسبانية غُلافها بقولها «إنهم أحياء»، أما «ماركا» فكتبت أن ميسي صنع «الريمونتادا»، لكن شابها الكثير من الجدل، خاصة أن المنتخب المصري هاجم الحكام بشدة عقب تلك الهزيمة «القاسية»، كما تحدّثت «لي سبورتيو» الكتالونية عن الدموع التي أغرقت وجوه الجميع في صفوف الأرجنتين، خاصة ميسي الذي أبقى حلم التتويج حياً.
وفي الأرجنتين، قالت «كلارين»: حين بدا أن كل شيء ضاع، أعاد الكبرياء الأرجنتيني الأمور إلى نصابها، وأشارت إلى أن «الألبيسيلستي» لم يسبق له أن عاد من تأخر 0-2 في أي مونديال، لكنه نجح هذه المرة وتأهل إلى ربع النهائي، وتابعت بأن المنتخب لا يجد أفضل نُسخة منه، ويعاني في الدفاع، لكن الشجاعة الهائلة لرجاله تعوّض ذلك.
أما «لا ناسيون»، فذكرت أن الفرحة عادت لتعمَّ الشوارع، التي اهتزت بعد العودة الأسطورية، في حين تناولت وضع «راقصي التانجو» بكل صراحة، حيث قالت: لم يَعُد المنتخب يلعب كما فعل في قطر، لكن البطل لا يستسلم، لم تَعُد الأرجنتين تسيطر على المباريات بالقوة التي كانت تتمتع بها سابقاً، إلا أنها حافظت على سمة عادت لتنقذها من جديد، «الحماس الداخلي»، بينما عنونت «لا فوز» غُلافها بـ«دعوه يطير»، إشارة إلى الاحتفال اللافت من اللاعبين بنجمهم الأول، ميسي.
وفي السويد، كتبت «أفتونبلادت» عن الريمونتادا الجنونية ودموع ميسي، وقالت «ليكيب» الفرنسية إن المعجزات جاءت هذه المرة على ضفاف النيل، كما كرّرت «أوليه» الأرجنتينية و«توتوسبورت» الإيطالية، نفس العنوان الإسباني، بأن ميسي هو الفرعون الحقيقي، وربطت «كورييري ديلو سبورت» الإيطالية بين مارادونا وميسي، بعنوان «يا إلهي.. مارا-ليو يسحر العالم في سن الـ39»، بينما كتبت مواطنتها، «كوتيديانو سبورتيفو»، عن الخوف ثم التحرّر اللذين أصابا ميسي في تلك المباراة العصيبة.
المُثير أن ميسي طغى على غلاف «لاجازيتا» الإيطالية بالكامل، مع أكثر من تقرير عنه، حيث كتبت أولاً عن «نشوة ميسي»، ثم تحدثت عن «الكرة المرحة» في مقال طريف جداً، جاء فيه أن الكرة المستخدمة في المونديال تحمل أجهزة استشعار، تدرك ذلك لأن الكرة، حين تلامسها قدما ميسي، «تُخرخر» كالقطط من الرضا والسعادة.
وبعنوان «ليونيل.. 11 دقيقة من الحب»، نشرت تقريراً جاء فيه: بدا الأمر وكأنهما قرّرا الخروج معاً من المونديال، تماماً كما دخلاه معاً قبل 20 عاماً، كصديقين يصلان ويغادران الملعب معاً، رونالدو وميسي، لكن «الدون» ودّع المونديال بعد أداء باهت، وبعد ساعات قليلة، بدا أن «البرغوث» سيتبعه، ليختتما معاً ملحمتهما الطويلة في كأس العالم، لكن قبل 11 دقيقة من النهاية، ودّع ميسي رونالدو رمزياً، قائلاً: «امضِ أنت، أما أنا فسأبقى ألعب قليلاً بعد»، وأنهى «ليو» المباراة باكياً، مثل كريستيانو تماماً، إلا أن دموعه كانت دموع فرح، والمفارقة أنه حتى الدقيقة 79 كان باهتاً مثل رونالدو، إلا أنه استنزف قلبه من جديد، كانوا يرونه بالفعل مضطرباً داخل هرم مصري، لكنه عاد ليحكم بقدراته، مثل رمسيس الثاني، الملقّب بالعظيم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©