الإثنين 23 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

أحمد عبد اللطيف: الجوائز انتصار للنَّص لا للمؤلف

أحمد عبد اللطيف: الجوائز انتصار للنَّص لا للمؤلف
23 مارس 2026 02:16

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يبرز اسم الروائي المصري أحمد عبد اللطيف، المرشّح بروايته «أصل الأنواع»، كأحد أهم الأسماء في المشهد الروائي المعاصر بمسيرة تمتد لنحو عقدين تُوِّجت بالعديد من الجوائز. وفي رؤية تجرّد الذات لصالح الإبداع، يرى عبد اللطيف أن الجوائز تمثّل انتصاراً للنص الأدبي، لا لشخص المؤلف، مؤكداً أن «الكتاب يبقى دوماً أهم من كاتبه»، فبينما يرحل المبدع، يُخلّد النص ليمنح القارئ حيوات متجددة تتجاوز الحدود الزمنية لعمر الكاتب وحول الأصداء التي حققتها روايته «أصل الأنواع»، كشف عبد اللطيف عن تحوّل ملموس منذ وصولها إلى القائمة القصيرة، حيث قفزت الرواية إلى طبعتها الثالثة في زمن قياسي، وصاحب ذلك زخم نقدي واسع وتدفق لمئات الرسائل من القراء والنقاد، مؤكداً أن بريق الجائزة كان المحفّز الأكبر لهذا الإقبال الذي فاق توقعاته.

وأوضح عبد اللطيف أن سعادته لا تكمن فقط في تتويج جهد فني وفكري بذل فيه «جدية مفرطة»، بل في تلاقي هذا الجهد مع جمهور يشاركه أسئلته الوجودية ومخاوفه الإنسانية. وأشاد بنزاهة الجائزة العالمية للرواية العربية وسمعتها المؤسسية، التي منحت الرواية ثقة الأوساط الثقافية ووسّعت قاعدة مقروئيتها. وأشار عبد اللطيف إلى أن الثقافات العربية والغربية، على حدٍّ سواء، أدركت أهمية تكريم المبدع وتوفير سُبل التفرغ له، مما يُثري الحياة بالفلسفات والرؤى الجديدة. واعتبر أن الجوائز تعمل كـ «بوصلة» توجِّه القراء نحو الأعمال النوعية، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا الدور الخارجي يجب أن يتكامل مع إخلاص الكاتب لمشروعه، وسعيه الدؤوب لتطوير أدواته المعرفية، عبر الانفتاح على الكلاسيكيات والآفاق السردية المعاصرة، لضمان بقائه في قلب «سؤال الزمن». وخلص إلى أن تلاقي جودة العمل مع ثقة المؤسسات المانحة هو الضمانة الحقيقية لوصول النص إلى جمهوره، وترسيخ أثره في ذاكرة الأدب العربي.
وأكد عبد اللطيف أن الأدب العربي يزخر بأسماء وقامات لا تقل شأناً عن نظيراتها الدولية، ولكن حجم الانتشار لا يزال دون مستوى الجودة والتفرد الذي يميّز الإبداع العربي. مشيراً إلى الدور المحوري لـ«الجائزة العالمية للرواية العربية» في كسر هذه العزلة، إذ تفتح آفاقاً جديدة للترجمة وتمنح الناشر الأجنبي الثقة اللازمة بفضل معاييرها الجادة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©