أبوظبي (الاتحاد)
حصل الشاعر المصري عبد الرحمن مقلد على جائزة مكتبة الإسكندرية، عن ديوانه «رأى وتكلّم»، وفي سياق الجائزة، قال: إنّ القمة الواحدة في الشعر انهارت، وفي المقابل ظهرت هضاب متجاورة، مستبشراً بالإبداع الشعري والكتابات النسائية المتطورة والحديثة والتجارب المهمة للشعراء الشباب.
وفي زمن اتسم بالنصوص القصيرة على صفحات التواصل الاجتماعي وسرعة الكتابة، اعتزّ مقلد بنصِّه الطويل الذي تجاوز 60 صفحة، باعتبارها مغامرة خاضها، ورغم اعترافه بميل الذائقة اليوم إلى النَّص الغنائي القصير، لكنّه يتمسك بمشروعه في القصيدة ذات المعمار الكبير والحركة الدرامية الواسعة. ورأى مقلد أنّ الجوائز مهمّة لإبداع الشاعر، ولكنها غير مفيدة إذا تخلّى المبدعون عن إبداعهم من أجل الفوز بها، وإنكار شخصياتهم وقضاياهم في ظلّ إغراء الجائزة الضخمة وشروط المسابقات عادةً، داعياً إلى احترام قيم الإبداع وعدم التحول السريع من مسار إبداعي إلى مسار ضعيف لهذا الغرض.
وحول الشعر والرواية، وأيهما صاحب الزمن الحالي، قال: إنّ الرواية بدأت تأخذ مكانها الحقيقي كسجلٍّ للتاريخ غير الرسمي وتدوين حركة المجتمعات، كما ظلّ الشعر عميقاً وشديد التماس مع القضايا الوجدانية.
تداعيات لغوية
وحول اتجاه شعراء إلى الرواية وتأثّر كتاباتهم باللغة الشعرية في السرد، قال مقلد: إنّ الرواية عالَم له شروطه ومقتضياته، أمّا التداعيات اللغوية الحرة والجميلة، فربما تكون على حساب الدراما وبناء الشخصيات والأحداث في كتابة الرواية.
وأكّد مقلد أهمية الإعلام الثقافي والمجلات العربية التي كانت تضطلع بدور كبير في الاحتفاء بالإبداع، معترفاً بتراجع هذه المساحة اليوم لصالح السوشيال ميديا والمقاطع المنتشرة على صفحات التواصل، مع وجود أصوات نقدية تحاول تقديم المبدعين ورصد تجاربهم.