محمد قناوي (القاهرة)
تخوض الممثلة عبير صبري، في مسلسل «البخت»، المعروض على شاشة قناة أبوظبي، تجربة درامية تحمل كثيراً من الرهانات الفنية، لاسيما مع تنوع أبطاله وطبيعة قصته المتشابكة، إضافة إلى أنه يقدم رؤية تجمع بين الإيقاع السريع والبعد الإنساني العميق. وأوضحت أن «البخت» لا يكتفي بتقديم جرعة من الأكشن، بل يغوص في مناطق إنسانية شديدة الحساسية، إذ يجمع بين التشويق والصراع النفسي والاجتماعي وخط رومانسي معقد، ما يمنحه خصوصية داخل خريطة الدراما الرمضانية.
عالم متشابك
ترى عبير أن الحلقات الأولى من العمل تضع المشاهد أمام عالم متشابك من العلاقات المتناقضة، حيث يتقاطع الحب مع الخطر، والبراءة مع الاتهام، في حبكة تعتمد على تصاعد مستمر للأحداث، من دون إيقاع رتيب أو حلول سهلة.
شخصية مركبة
وتصف عبير صبري شخصيتها في «البخت» بأنها نموذج لامرأة تواجه الخطر والخسارة، وتحمل تمازجاً من القوة والهشاشة، ولا تتخلى عن قدرتها على الصمود، مؤكدة أنها تميل إلى تقديم الشخصيات المركبة والمختلفة عن شخصيتها، لما تحمله من تحد فني. وتجسِّد عبير في العمل شخصية سيدة أعمال تتعرض لمحاولات نصب واحتيال، لكنها لا تستسلم، وتسعى بكل قوة لاسترداد حقها، في مسار درامي يكشف الأبعاد النفسية للشخصية. وتعيش هذه السيدة قصة حب مع شخصية أحمد عبدالعزيز، تنشأ في ظروف استثنائية وتواجه اختبارات تهدد اكتمالها. فكلما اقتربا من تحقيق الاستقرار، تدخلت الظروف القاسية لتعيدهما إلى نقطة الصراع، ما يمنح الخط الرومانسي عمقاً إنسانياً بعيداً عن النمطية، ويضع الطرفين أمام اختيارات مصيرية بين الاستسلام للواقع أو التمسك بالأمل.
طرح إنساني
وأشارت إلى أن الخط الدرامي الرئيس للمسلسل يقوم على توأم تتعرضان لمؤامرة خطيرة تقودهما إلى مواجهة مباشرة مع عصابة منظمة، في إطار يجمع بين الأكشن والرومانسية والكوميديا، مع طرح إنساني يعكس صراعات الفرد في مواجهة قدره، وهو ما يراهن عليه صنّاع العمل لجذب المشاهدين.
فرصة مهمة
أعربت عبير صبري، عن حماسها الكبير لعرض المسلسل على «قناة أبوظبي»، ما يمنحه فرصة مهمة للانتشار بين جمهور الخليج العربي، مشيرة إلى سعادتها بالعمل مع أحمد عبد العزيز، وتعتبر وجوده إضافة فنية حقيقية للعمل. وأكدت أن تقييم الجمهور للأعمال الفنية يمثل الغاية الحقيقية لأي فنان، مشيرة إلى أنها تحرص دائماً على تقديم أدوار على مستوى ثقة المشاهدين ومحبتهم.
طابع اجتماعي
أوضحت عبير صبري، أن دورها في المسلسل تطلّب تغييراً في الشكل حيث يحمل العمل طابعاً اجتماعياً قوياً.
وأكدت أنها لم تصل بعد إلى أعلى مراحل التميّز في مشوارها الفني، مشيرة إلى أن شغفها المستمر بالتمثيل وسعيها لتقديم أدوار متنوعة يضعانها دائماً في حالة صراع إيجابي مع نفسها، بحثاً عن المزيد من التطور والنجاح.