الإثنين 30 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

الأم العاملة.. كيف تتابع دراسة أبنائها عن بُعد؟

قراءة القصص فسحة لتعزيز الراحة النفسية (التنمية الأسرية)
30 مارس 2026 02:15

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تماشياً مع استثنائية التعليم عن بُعد، تجد الأم العاملة نفسها أمام تحدٍّ يتمثل في إدارة عملها بكفاءة، ومواكبة احتياجات أبنائها التعليمية داخل المنزل. فكيف توازن بين المهمتين؟
على الرغم مما توفره دولة الإمارات العربية المتحدة من خلفية عملية في هذا المجال، بحيث توفر مختلف الظروف المساعدة لنجاح العملية التعليمية عن بُعد، وعلى الرغم من أن الأم العاملة راكمت خبرة سابقة يمكن أن تبني عليها، إلا أن الأمر قد لا يبدو سهلاً، لاسيما ضمن المعطيات المختلفة، وعندما يكون الأبناء في مراحل دراسية مختلفة، ومع التحولات الجديدة في التعليم، كدخول الذكاء الاصطناعي وتطوّر المعارف التي تفرض على الأم العاملة مواكبتها.

التخطيط والتواصل
وفي هذا السياق، تقول أحلام سعيد اللمكي، مدير «مركز دار الإمارات للاستشارات والتدريب»: يتطلب نجاح متابعة الأم العاملة لدراسة أبنائها عن بُعد، التركيز على الوعي الذاتي، وتنظيم الوقت، وتهيئة مكان دراسة مريح، والتفاعل الناشط مع المعلمين، وتقييم متواصل للأبناء لضمان استمرارية التحصيل العلمي بفاعلية. وشدّدت على ضرورة التخطيط الجيد، كي تتمكن الأم من تحقيق التوازن بين عملها ومتابعة واجبات أبنائها، لا سيما أن عملها يتطلب حضور الاجتماعات، مشيرة إلى إمكانية استخدام وسيلة بصرية بسيطة، لإخطار الأبناء أن عملها يتطلب القيام ببعض المهام، مثل وضع ملصق أحمر على باب الغرفة أو سماعات الرأس ليعرف الأبناء أنها في اجتماع تحدِّد مدته، وأنها ستتواجد معهم فور الانتهاء من الاجتماع، وأنه من غير المسموح مقاطعتها إلا للضرورة القصوى.

تحديد الأولويات
ولفتت اللمكي إلى أن مفتاح نجاح الأم العاملة في هذه المهمة، يتطلب المرونة في توزيع الجهد، وتخفيف حدّة التوتر، وتحقيق التوازن بذكاء وهدوء وتحديد الأولويات. وأضافت: يجب اتباع روتين يومي مرن، وإشراك الأبناء في التخطيط حتى يشعروا بأهمية هذا الروتين وأثره على جميع أفراد الأسرة، وتحديد أوقات العمل الأساسية للأم، وتخصيص فترات متابعة للأبناء أثناء حصصهم أو واجباتهم، وإدراج فترات راحة مشتركة تعزِّز العلاقة الأسرية، وتوزيع المساحات في المنزل، مثل ركن العمل للأم وركن الدراسة للأبناء. وأوضحت أن هذا الفصل الرمزي يساعد العقل على الانتقال بين الأدوار، ويقلّل من التشتّت، ويتيح توزيع الأدوار والمسؤوليات لضمان تكامل الأدوار، مما يخفّف العبء على الأم. كما يمكّن الأبناء من الاعتماد على أنفسهم، عبر وضع قائمة بسيطة بالمهام التي يمكنهم القيام بها بمفردهم عند انتهاء الحصص، مثل القراءة أو التلوين، حتى تنتهي الأم العاملة من المتطلبات الوظيفية. ويأتي تحفيز الأبناء لتحمل المسؤولية بجدية، عبر الحوار والتأكيد على أن هذه المرحلة استثنائية ومؤقتة، ولكنها مهمة لاستكمال إنجازاتهم في التعليم الحضوري، عبر ربط الدروس بأحلامهم المستقبلية، وتحديد أوقات الدراسة والراحة والنوم.

5 دقائق ذهبية

أوصت اللمكي، باتباع قاعدة الـ 5 دقائق الذهبية، بين مهام العمل ومتابعة الدروس. وقالت: على الأم العاملة أن تمنح أبناءها حسب الفئة العمرية، 5 دقائق من الانتباه الكامل كل ساعة أو ساعتين، وهذه الدقائق كفيلة بإشباع حاجتهم للاهتمام وتقليل مقاطعتهم لها أثناء عملها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©