تامر عبد الحميد (أبوظبي)
برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، انطلقت أمس الجمعة، فعاليات «مهرجان الشيخ زايد» بمنطقة الوثبة في أبوظبي، في موسمه الجديد 2026 - 2027، والذي يمتد على مدار 135 يوماً حتى 13 مارس 2027.
برنامج متكامل
يقدِّم «مهرجان الشيخ زايد» في موسمه الجديد، برنامجاً متكاملاً يضمّ فعاليات ثقافية ورياضية وفنية وترفيهية ومجتمعية، بمشاركة عشرات الدول، ونخبة من الفنانين الإماراتيين والعرب، إلى جانب عروض جماهيرية وتجارب تفاعلية وأنشطة عائلية متنوعة، تعزِّز مكانته وجهة رئيسة للزوّار من داخل الدولة وخارجها.
ووسط حضور جماهيري واسع، شهد حفل الافتتاح عروضاً احتفالية متنوعة، شملّت فنون الأداء الإماراتية التقليدية، وعروض المجسَّمات الضخمة، والفرق المشاركة من مختلف دول العالم، إلى جانب مسرح النافورة، والموسيقى التراثية، والأنشطة الترفيهية.

موروث شعبي
وصرَّح أحمد القبيسي، رئيس قسم المشاركة المجتمعية في «دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي» قائلاً: تأتي مشاركة «أبوظبي للثقافة»، في الموسم الجديد من المهرجان في إطار الحرص على تعزيز حضور التراث الإماراتي، وتقديم تجارب ثقافية استثنائية تفاعلية تُتيح للزوّار التعرُّف على الموروث الشعبي والتواصل مع عناصره الأصيلة.
وأضاف: تتضمَّن المشاركة مجموعة متنوعة من البرامج والأنشطة التراثية، وفنون الأداء الإماراتية، وفي مقدِّمتها «العيالة» و«الرزفة»، بما يسهم في تعريف الجمهور بمكوّنات الهوية الوطنية، وإبراز ثراء الفنون الشعبية الإماراتية. وأكَّد أن المهرجان يشهد تطوّراً مستمراً عاماً بعد عام، على مستوى حجم الفعاليات وتنوّعها واتساع نطاقها، ليقدِّم تجربة أكثر ثراءً وشمولاً للزوّار.
أصالة وتنوُّع
وقال مبارك العتيبة، مؤدي الفنون الإماراتية الشعبية: يمثِّل «مهرجان الشيخ زايد» منصّة تراثية وثقافية مهمة تجمع مختلف ألوان الفنون الشعبية الإماراتية، وتُتيح للجمهور التعرّف على أصالتها وتنوّعها، مشيراً إلى أن المهرجان يواصل تطوّره، من خلال توسيع نطاق مشاركاته وإثراء برامجه وعروضه الفنية.
وأوضح العتيبة أن المهرجان يحتفي بالفنون الشعبية المتجذِّرة في الوجدان الإماراتي، مثل «العيالة» و«الرزفة» و«الندبة»، ويمنحها مساحة للتواصل مع الأجيال والزوّار من مختلف الثقافات، بما يعزِّز التعريف بالتراث الوطني والهوية الإماراتية. وأشار إلى أن الموسم الجديد يشهد زيادة في عدد الأجنحة المشارِكة، إلى جانب تقديم عروض فنية مستحدَثة، تضيف المزيد من التنوّع والحيوية إلى التجربة التراثية التي يقدِّمها المهرجان.

ثقافات الشعوب
تتواصل الفعاليات طوال الموسم عبر مجموعة واسعة من التجارب التفاعلية، بينها عروض الليزر، وسوق الوثبة العائم، ومحمية النوادر، وغيرها من الوجهات التي تجمع بين الترفيه والاستكشاف. وتحضر الهوية الإماراتية في مختلف أرجاء المهرجان من خلال أجنحة حضارة الإمارات، والقرية التراثية، والسوق الشعبي، والحِرف اليدوية، والعروض الحيّة التي تجسِّد ملامح الحياة الإماراتية الأصيلة. وتقدِّم أجنحة الدول المشاركة برامج متنوعة تعكس ثقافات الشعوب وعاداتها وفنونها، إلى جانب منتجاتها ومأكولاتها التقليدية، بما يعزِّز قيَم التلاقي الحضاري والتبادل الثقافي.
مدينة ألعاب
وتقدِّم مدينة الألعاب مجموعة جديدة من التجارب المعزَّزة بتقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب أنشطة ترفيهية ومغامرات تناسب مختلف الأعمار، بما يوفِّر خيارات متنوعة للأطفال والشباب والعائلات ضمن بيئة ترفيهية متكاملة. ويتضمَّن الموسم برنامجاً فنياً متنوعاً يشمل حفلات، وعروضاً موسيقية، ومهرجانات متخصِّصة، واحتفالات وطنية، وفعاليات رياضية وترفيهية متواصلة.
مبادرات
يشهد «مهرجان الشيخ زايد» مشاركة واسعة لعدد من الجهات والمؤسسات الحكومية، التي تستعرض خدماتها ومبادراتها عبر أجنحة متخصِّصة، بينها: «الأرشيف والمكتبة الوطنية»، «الثقافة والسياحة»، «أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية»، «جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي»، «خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، «مجالس أبوظبي»، «هجن الرئاسة»، «شرطة أبوظبي»، «دائرة القضاء»، «زايد العليا لأصحاب الهمم»، و«مركز السلوقي العربي والصقارة».
الهوية الوطنية
يواصل «مهرجان الشيخ زايد» في موسمه الجديد، تجسيد رؤيته القائمة على إبراز الهوية الوطنية الإماراتية، والانفتاح على ثقافات العالم؛ من خلال تجربة متكاملة تجمع بين التراث والثقافة والفنون والترفيه والرياضة، وتوفِّر منصّة للتواصل الحضاري والتبادل الثقافي بين الشعوب.