الإثنين 2 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: العدوان الإيراني اعتداء صارخ على السيادة ومواثيق الأمم المتحدة

سيارات الدفاع المدني قرب ميناء سلمان في البحرين بعد تعرضه لاعتداء إيراني (من المصدر)
2 مارس 2026 06:26

عبدالله أبوضيف (القاهرة)

أكد خبراء ومحللون أن الاستهداف الإيراني لدولة الإمارات وعدد من دول المنطقة يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، ورسالة تعكس رفضاً عملياً لمسارات التهدئة.

ورأى هؤلاء أن الموقف الإماراتي يجسّد معادلة دقيقة بين الحزم في الدفاع عن السيادة، والحرص على منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة، مؤكدين أن حماية الاستقرار الخليجي لم تعد شأناً محلياً فحسب، بل قضية ترتبط بأمن الطاقة والاقتصاد العالميين.
وأكد خبراء ومحللون، تحدثوا لـ«الاتحاد»، أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي تمثل تصعيداً خطيراً من قبل طهران، إضافة إلى أنها تُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الخليجية التي تلعب دوراً محورياً في تهدئة الأوضاع، والعودة إلى طاولة التفاوض.
وقال أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأميركية الدكتور عامر فاخوري، إن موقف الإمارات يمثل موقفاً سيادياً وقانونياً حاسماً تجاه الاعتداءات التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من الدول الشقيقة في المنطقة. 
وقال: «الإمارات لم تكتفِ بإدانة هذه الهجمات، بل وضعتها في إطارها القانوني الصحيح باعتبارها انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لميثاق الأمم المتحدة، وهو توصيف دقيق من منظور القانون الدولي».
وأضاف أن الرسالة الأساسية في موقف الإمارات تقوم على ثلاثة مرتكزات واضحة: أولاً، التضامن الخليجي والعربي، حيث أكدت الإمارات أن أمن الدول الشقيقة كل لا يتجزأ، وهو تأكيد على وحدة الموقف الإقليمي في مواجهة أي مساس بالسيادة. ثانياً، الرفض القاطع لتحويل أراضي المنطقة إلى ساحات لتصفية الحسابات، وهي رسالة مباشرة بأن أمن الخليج ليس ورقة ضغط في صراعات الآخرين. وثالثاً، التمسك بالمسار الدبلوماسي كخيار استراتيجي، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بالحق المشروع في الرد وفق أحكام القانون الدولي.
وأشار إلى أنه من الناحية القانونية، شددت الإمارات على نقطة محورية وهي أن أي رد سيكون منضبطاً بإطار الشرعية الدولية، وهو ما يعكس التزام الدولة بمبدأ الدفاع المشروع عن النفس دون الانزلاق إلى تصعيد غير محسوب. 
واعتبر أن إدانة استهداف المدنيين تؤكد البعد الإنساني في الموقف الإماراتي، وترسخ رفض الدولة لأي أعمال تمس المدنيين أو الأعيان المدنية.
وقال إن موقف الإمارات في مجمله يجمع بين الحزم والمسؤولية: حزم في الدفاع عن السيادة وعدم التهاون في حماية الأمن الوطني، ومسؤولية في الدعوة إلى ضبط النفس والحوار كطريق أمثل لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد. وهذا يعكس نهجاً ثابتاً للإمارات يقوم على حماية الاستقرار الإقليمي، وصون أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً.
واعتبر الخبير السياسي وأستاذ العلاقات الدولية، فرانك مسمسار، أن النظام الإيراني يلعب في الوقت الضائع.
وأشار في تصريح لـ«الاتحاد» إلى أن إيران تدرك أن الولايات المتحدة لن تتنازل عن شروطها الرئيسية، وعلى رأسها الملف النووي، وأن أسلوب المماطلة الإيراني لم ينجح مع واشنطن.
واعتبر مسمسار أن «استهداف إيران للدول العربية هو ضرب عشوائي، ويؤدي إلى تأجيج المنطقة بالكامل ضد طهران».
فيما اعتبر المحلل السياسي الأردني، عبدالحكيم القرالة، أن موقف الإمارات والتنديد الرسمي يأتي في إطار رفض الهجوم الإيراني على دول الخليج الشقيقة والأردن، مشيراً إلى أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، خاصة أن هذه الدول لم تكن طرفاً في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأكد أن المواقف العربية، ترسخ رفضها لأي مساس بسيادة الدول، مشدداً على أن إيران مطالبة بالالتزام بحسن الجوار والمواثيق الدولية وعدم استهداف الدول المجاورة، حيث إن استمرار مثل هذه التصرفات قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة تضر بالمنطقة والسلام الإقليمي.
وأضاف أن «ما قامت به إيران يعد محاولة لتوسيع رقعة الصراع الإقليمي وتخفيف الضغط الأميركي والإسرائيلي، لكنه قرار مرفوض ويستهدف سيادة الدول. لذلك، فإن التهدئة وضبط الأمور، والعودة إلى السبل السلمية عبر التفاوض تمثلان السبيل الأمثل للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، وحماية أراضي الدول العربية».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©