أيام معدودة وستحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بيوبيلها الذهبي في اليوم الوطني الذي يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام. وستبدأ الإمارات في هذا اليوم مرحلة أخرى تتميز بكثير من الإنجازات والنجاحات، الداخلية والخارجية، وعلى أكثر من صعيد. وتصادف المناسبة أيضاً استضافةَ الإمارات حدثاً عالمياً غير مسبوق في تاريخ منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ألا وهو تنظيم معرض «إكسبو 2020 دبي» العالمي.

ونحن نستذكر هذه المناسبة الجليلة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنه يتوجب علينا أن نستذكر الانطلاقة التاريخية لهذا الاتحاد، والتي بدأت باجتماع حكام الإمارات السبع، واتفاقهم على الاتحاد فيما بينهم، حيث أقروا دستوراً مؤقتاً ينظم مؤسسات الدولة وأجهزتها ويحدد أهدافَها.

وفي 2 ديسمبر 1971 تمّ الإعلان رسمياً عن تأسيس دولة اتحادية مستقلة ذات سيادة. واستمرت مسيرة الاتحاد ونمت حتى وصلت إلى أقصى مستوى من التطور والنهضة على مستوى منطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط ككل. إن ما حققته دولة الاتحاد على مدى خمسين عاماً من النمو والازدهار والتألق، مثّل نموذجاً حياً وقدوةً لجميع الدول في العالم الساعية لإدارة شؤونها الداخلية والخارجية على أفضل وجه وبأنجح الأساليب، بغيةَ تحقيق الرفاه والعيش الكريم لشعوبها وأوطانها، وهو ما حققته الإمارات على أفضل وجه جنباً إلى جنب مع الجوانب الأخرى في حياة الدولة.

وقد نجحت في ذلك نجاحاً باهراً منقطع النظير. ولم يبق مجال للإنجاز والبناء والتطوير لم تحقق فيه دولة الإمارات السبق والتفوق والتألق، بما في ذلك المجال السياحي الذي تقدمت فيه الدولة على كثير من الدول المتقدمة، واستقطبت مقدّراتٍ ومداخيل مهمة تعود بالخير على الاقتصاد بالخير وبالمكاسب الكبيرة.

وتستعد دولة الإمارات للاحتفال بعام الخمسين ولدخول مرحلة جديدة من النجاحات والإنجازات وفق رؤية استراتيجية محكمة وضمن آفاق واسعة، على أكثر من صعيد وفي أكثر من مجال. نبارك لدولة الإمارات بهذه المناسبة العزيزة على قلوب الجميع في منطقة الخليج العربي، ونتمنى أن لها أن تحقق المزيد من الرفعة والتقدم، فنجاحاتها نجاحات للعرب جميعاً.

*كاتب كويتي