إنها مدينة من الخيام تمت إقامتها على عجل قرب معبر تورخام الحدودي، لإيواء اللاجئين الأفغان العائدين من باكستان في إطار حملة تنظمها الحكومة الباكستانية لتسفير مَن لا يحملون أوراقَ هوية بعد أن أمهلتهم بعضَ الوقت كي يستخرجوا الوثائقَ المطلوبة للإقامة على الأراضي الباكستانية. المخيم الذي يديره الجانب الأفغاني، يضم آلافَ الأشخاص ممن عادوا عبر المعبر، لكنهم يريدون البقاء بجوار الحدود في انتظار السماح لهم بالعودة مجدداً إلى باكستان أو وصول بعض أقاربهم الذين بقوا داخل الأراضي الباكستانية.

بعض سكان المخيم لم يسبق أن رأوا بلدَهم الذي مزقته الحرب على مدى عقود، إذ ولدوا داخل الأراضي الباكستانية لآباء أفغان لاجئين هناك. وبعض الكبار منهم قد يتعرفون بصعوبة على المدن والأحياء التي فروا منها بسبب الحروب، حيث المدارس مغلقة الآن أمام الفتيات والموسيقى محظورة.

لقد بدا معظم العائدين في حيرة من أمره وهو يدخل وطنه الأم لأول مرة أو لمرة أخرى لكن منذ سنوات. الجانب الأفغاني قام بتوفير شاحنات لنقل العائدين وبإنشاء مدن الخيام مترامية الأطراف حيث وجد 30 ألف شخص مأوى لهم، وتم منح معظم العائلات دفعةً نقديةً قدرها 140 دولاراً لكل عائلة.. لكن عودة هذا العدد من اللاجئين دفعة واحدةً يمثل ضغطاً إضافياً قد لا يتحمّله الاقتصاد الأفغاني الهش والمنهك أصلاً!

(الصورة من خدمة «واشنطن بوست لايسينج آند سيندكيشن»)