أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة «برنامج مستشفيات الإمارات العالمية» الذي يهدف إلى تحسين الرعاية الصحية حول العالم، وهو يجسد مبادرة «إرث زايد الإنساني» التي تهدف خلال العقد القادم إلى بناء 10 مستشفيات مخصصة لتلبية الاحتياجات الصحية للمجتمعات المحتاجة بدعم مالي يبلغ نحو 550 مليون درهم.
وانطلقت هذه المبادرة، وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس الشؤون الإنسانية الدولية.
وسيعمل البرنامج على بناء عدد من المستشفيات وتطويرها في المجتمعات المحتاجة، بهدف تعزيز الرعاية الصحية فيها، ذلك أن البرنامج يجسد التزامَ دولة الإمارات الراسخ بتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي، وبإيجاد حلول تنموية مستدامة ورائدة في المجتمعات المحتاجة، إلى جانب كونه يمثل استثماراً كبيراً في دعم الصحة العالمية.
وأكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، أن أولى ثمار برنامج الإمارات الدولي لدعم المستشفيات هو إطلاق «مستشفى الإمارات - إندونيسيا لأمراض القلب». وبهذا، فإن البرنامج يكرس دورَ دولة الإمارات في دعم قضايا الصحة العالمية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد أعلن «مبادرة إرث زايد الإنساني» في شهر مارس الماضي، وهي مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز التنمية العالمية في مجالات التعليم والصحة والبيئة والأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية. وتخّلد المبادرة ذكرى مرور 20 عاماً على رحيل الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتمثل التزاماً جديداً بتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية العالمية، مع التركيز على دعم المجتمعات ذات الدخل المنخفض في جميع أنحاء العالم.
وكانت دولة الإمارات ممثلةً بوزارة الخارجية قد وقّعت في عام 2023 اتفاقيةَ تعاون مع حكومة جمهورية إندونيسيا ممثلةً بوزارة الصحة الإندونيسية، لإنشاء «مستشفى الإمارات - إندونيسيا لأمراض القلب»، والذي يشرف عليه مجلس الشؤون الإنسانية الدولية.
وامتداداً لمسيرة العطاء التي خلدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تُعد دولة الإمارات من أكثر الدول المانحة للمساعدات على المستوى العالمي، قياساً بإجمالي دخلها. وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن الإمارات قدمت أكثر من 320 مليار درهم، مساعدات خارجية في جميع أنحاء العالم.
وقد تأسس مجلس الشؤون الإنسانية الدولية، والذي يرأسه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، في شهر يناير من عام 2024، بموجب مرسوم اتحادي، وسرعان ما اتسع دوره من المحلية إلى العالمية، بالإشراف على المساعدات الدولية، والمبادرات الإنسانية، إلى جانب عمله على تطوير رؤية مستقبلية للأنشطة الإنسانية والخيرية العالمية لدولة الإمارات.
ويمثل تطلع المجلس إلى العالمية تجسيداً لاستحقاقات دولة الإمارات التي تُعد من أكبر المساهمين في المساعدات الإنسانية على الصعيد العالمي، كما أنها أحد المشاركين الأكثر فعالية في أعمال الإغاثة والدعم الإنساني خلال الأحداث والكوارث التي شهدتها بلدان عديدة في أنحاء العالم، وفي مقدمة هذه الأحداث حالياً أزمة قطاع غزة المستمرة منذ أكتوبر 2023، حيث تواصل الإماراتُ نقلَ المساعدات الإنسانية والاحتياجات المجتمعية إلى القطاع. ثم جاءت أحداث لبنان، فقدّمت الإماراتُ مرةً أخرى مجهوداً إغاثياً كبيراً ذا أهمية فائقة.
*سفير سابق


