الهند تحقق نمواً سنوياً بنسبة تتراوح بين 6 و7 بالمائة، تُعتبر الآن خامس أكبر اقتصاد في العالم. ومن المتوقع أن تحتلّ المركز الثالث عالمياً في عام 2027. ومع تطور مسيرة التنمية في الهند طورت علاقتها مع دول إلى الشرق الأوسط، واستطاعت البناء علي الركائز السياسية التي أسّسها الثنائي التاريخي غاندي ونهرو، والذي جعل من الهند الديمقراطية الأكبر في العالم.
ونجحت الهند في مجالات متنوعة علمية وتقنية، ورسخت تقدمها ونموها الاقتصادي، خاصة في الصناعات الإلكترونية الحديثة. يبلغ عدد سكان الهند 1.4 مليار إنسان. وهي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان (تقدّمت على الصين 1.2 مليار إنسان).
أما اقتصادياً فهي تحتلّ المركز الخامس في العالم وهي مرشحة للتقدّم إلى المركز الثالث بعد الولايات المتحدة والصين في عام 2027. ومن مؤشرات هذا التقدّم الاقتصادي أن المؤسسات الأميركية وحدها تشغّل 1.5 مليون هندي داخل الهند. ويحتلّ السوق المالي الهندي الموقع الرابع في العالم.
ويعكس التطور الاقتصادي للهند رقمين أساسيين. الأول هو أن في الهند اليوم 149 مطاراً. والثاني أنها تشق طرقات داخلية جديدة تصل إلى عشرة آلاف كيلو متر كل عام. وبدأت تنتج من الطاقة الشمسية 15 جيغاوات كل سنة. وقد تمكّنت بنجاح من دخول عصر المكننة الإلكترونية في المعاملات الإدارية والمالية. حتى أن مصانعها الإلكترونية أصبحت مصدراً للإنتاج تعتمد عليه الشركات العالمية الكبرى في الولايات المتحدة بصورة خاصة.
وتشير التوقعات إلى أن الهند ستصبح واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم خلال العقد المقبل، ما يجعلها واحدة من أهم أسواق النمو على المدى الطويل للشركات متعددة الجنسيات في مجموعة واسعة من الصناعات، بما في ذلك الصناعات التحويلية مثل السيارات والإلكترونيات والمواد الكيميائية، إضافة إلى صناعات الخدمات مثل البنوك والتأمين وإدارة الأصول والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات.
وثمة بيانات رسمية صدرت نهاية مايو الماضي، تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في الهند قد شهد نمواً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بنسبة 7.4%، وهي أقوى وتيرة نمو في السنة المالية المنتهية في مارس 2025. يجعل هذا النمو المتسارع من الهند قوة كبيرة. في الخمسينات من القرن الماضي فتح الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بوابة عدم الانحياز أمام الهند (جواهر لال نهرو) والصين (شوان لاي).
وشكّل الثلاثي نهرو وشوان لاي وعبد الناصر قاعدة ثلاثية لعالم عدم الانحياز. اليوم أصبحت الصين دولة كبرى شقّت لنفسها طريق «الحرير» حول العالم شرقاً وغرباً.. وها هي الهند تبدأ بشقّ طريقها أيضاً عبر التطور الإلكتروني، ليس فقط كأكبر دولة من حيث عدد السكان فقط، ولكن كأسرعها نمواً أيضاً. كاتب لبناني عدد سكان الهند 1.4 مليار إنسان، وهي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان (تقدّمت على الصين 1.2 مليار إنسان).
أما اقتصادياً فهي تحتلّ المركز الخامس في العالم، وهي مرشحة للتقدّم إلى المركز الثالث بعد الولايات المتحدة والصين في عام 2027،
محمد السماك


