حمالون متطوعون في مابان بولاية أعالي النيل جنوب السودان، يحملون أكياساً من الذرة الرفيعة خلال عملية توزيع المساعدات، ويحصلون على الغذاء مقابل مشاركتهم في التوزيع، حيث لم يعد معظمهم مؤهلين للحصول على المساعدات بأنفسهم.
وتشير تقارير منظمات الإغاثة إلى أن أكثر من 200000 شخص في أربعة مخيمات للاجئين في مابان بجنوب السودان يواجهون نقصاً حاداً في المساعدات بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية، شريك التمويل الرئيسي في أوائل عام 2025. وأدت التخفيضات إلى مغادرة الموظفين المعنيين بتقديم المساعدات، ووقف تسليم الأدوية منذ مارس الماضي.
وبما أن 69% من سكان جنوب السودان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، في ظل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وتزايد أعداد النازحين داخلياً بسبب العنف والفيضانات المتكررة، فإن أي تراجع في وتيرة المساعدات يسفر عن تداعيات خطيرة.
وتحذر بعض منظمات الإغاثة من أن جنوب السودان يواجه خطر فقدان جيله القادم بسبب التخفيضات الهائلة في تمويل المساعدات الإنسانية، مما يترك أكثر من مليوني طفل يعانون سوء التغذية الحاد، وفي الوقت نفسه غير قادرين على تلقي العلاج اللازم.
وضمن هذا الإطار، قال داني غلينرايت، الرئيس التنفيذي لمنظمة «إنقاذ الطفولة الكندية»، الذي انضم خلال الآونة الأخيرة إلى وفد رفيع المستوى في زيارة استغرقت ستة أيام، وشملت مابان في ولاية أعالي النيل، وبور في ولاية جونقلي، «إنه شهد بنفسه في جنوب السودان تأثير تخفيضات المساعدات على الصحة والتعليم والتغذية وحماية الطفل».
الصورة من (أ ف ب)


