عسكر روسيا مستاؤون... وأجواء غير مواتية لتعديل الدستور الياباني
المهمة الرئيسة لبابا الفاتيكان الجديد، والجدل الدائر حول تعديل الدستور الياباني، وأسباب استياء العسكريين الروس، وارتفاع أجور العمالة الصينية، موضوعات نعرض لها ضمن إطلالة موجزة على الصحافة الدولية.
مهمة بنديكت الصعبة
تحت هذا العنوان نشرت "تورنتو ستار" الكندية يوم الأربعاء الماضي افتتاحية استغلت خلالها مناسبة اختيار الكاردينال الألماني "جوزيف راتسينجر" رئيساً للكنيسة الكاثوليكية، خلفاً للبابا الراحل "يوحنا بولس الثاني" كي تنقل مخاوف قادة الفاتيكان من تراجع قوة الكاثوليك في أوروبا وأميركا الشمالية، وذلك على الرغم من أن نفوذ الكنيسة الكاثوليكية يتنامى في أفريقيا وآسيا. وحسب الصحيفة، يكمن الحلم الوحيد لهذه الكنيسة في الصين، التي وصفتها بأرض خصبة محتملة للكاثوليكية. أما أميركا اللاتينية، فإن البروتستانتية تجذب عدداً كبيراً من المؤمنين بالكاثوليكية. وتساءلت الصحيفة: هل فوّت الكرادلة باختيارهم "بندكت السادس عشر" فرصة انتخاب رجل صغير السن ديناميكي ينتمي إلى منطقة تزدهر فيها الكاثوليكية كأفريقيا وآسيا؟ مما لاشك فيه أنهم فضلوا اختيار "بنديكت" البالغ من العمر 78 عاماً ليكون شخصية مناسبة لمرحلة انتقالية تمر بها هذه الكنيسة. ومن وجهة نظر الفاتيكان، فإن الخطر الكبير الذي يتعين على البابا الجديد مواجهته هو المذهب البروتستانتي، وضمن هذا الإطار يتعين على الكنيسة الكاثوليكية استخدام لغة يسهل على الناس استيعابها والتفاعل معها.
مزيد من الحوار لتعديل الدستور الياباني
"الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم يسعى إلى نيل موافقة مجلس النواب الياباني (الدايت) على إجراء استفتاء لتعديل الدستور، وذلك في جلسة استثنائية من المقرر انعقادها الخريف المقبل"، هكذا استهلت "جابان تايمز" اليابانية افتتاحيتها ليوم الثلاثاء الماضي مشيرة إلى أنه لا يوجد سبب يدفع في اتجاه تسريع الإجراءات القانونية التي يتطلبها الاستفتاء على تعديل الدستور. داخلياً: لا تزال الرؤى اليابانية حول إجراء هذا الاستفتاء غائمة. ودولياً: من غير المؤكد ما إذا كانت اليابان قادرة على كسب التأييد الكافي لرغبتها في الحصول على عضوية دائمة بمجلس الأمن. الصحيفة ترى أن الإجماع الوطني في اليابان على تعديل الدستور لم يتشكل بعد، والمشهد الدولي الراهن يحمل إشارات مفادها أنه من الأفضل تفعيل مزيد من الحوارات حول هذه المسألة. محور التعديل ينصب على المادة التاسعة من الدستور التي صيغت قبل أكثر من نصف قرن، وتتضمن: تخلي اليابان عن الحرب ومنع استخدام القوة أو التهديد بها لتسوية النزاعات. وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن غالبية اليابانيين يريدون تعديل الدستور، فإن "الشيطان يكمن في التفاصيل"، فثمة اختلاف في الرؤى حول "حق الدفاع الجماعي" ومسألة نشر قوات "الدفاع الذاتي" خارج الحدود اليابانية. وبما أن بعض الدول الآسيوية ما تزال تنظر بعين النقد إلى تاريخ اليابان في زمن الحرب، فإنه لا توجد ثمة حاجة إلى الإسراع في تغيير المبادئ السلمية التي يتضمنها الدستور الياباني.
العسكريون الروس وأسباب الغضب
في مقاله المنشور يوم الثلاثاء الماضي بصحيفة "ذي موسكو تايمز" الروسية، لفت المحلل العسكري "بافل فلينهر" الانتباه إلى استياء العسكريين الروس من الكرملين. وحسب الكاتب تسربت إلى الصحافة الروسية قبل أيام نتائج استطلاعات رأي سرية أجرتها وزارة الدفاع، مفادها أن الكرملين لا يتمتع بشعبية لدى العسكر، وأن20% فقط من الضباط الروس يؤيدون سياسات حكومتهم. حالة الاستياء هذه تأججت جراء إصلاحات تقضي باستبدال المزايا الاجتماعية التي منحتها الحكومة للعسكريين ببدلات نقدية، ما أضر بالرتب الصغيرة والمتوسطة في الجيش الروسي. ضباط الجيش يعلمون جيداً أن مليارات الدولارات الناجمة عن بيع النفط لم تحسن مستويات معيشتهم، بل إن معظمها يُساء استخدامه جراء فساد البيروقراطية، ناهيك عن أن التضخم يلتهم الزيادة في رواتبهم. وعلى رغم وعود أطلقها الرئيس "بوتين" عام 2000 ونادى خلالها بإحياء مجد الجيش والبحرية، فإن الروس لم يشهدوا إلا القليل من هذه الوعود، حيث لم يحصل الجيش الروسي إلا على عدد محدود من الأسلحة والتجهيزات الجديدة، ناهيك عن تنامي عدد الحوادث المميتة داخل الجيش، وضمن هذا الإطار يستخدم الجيش الروسي في الشيشان دبابات الخمسينيات والستينيات، لعدم وجود قطع غيار للدبابات الروسية الحديثة!
نقص العمالة في الصين
ضمن تقريره المطوّل والمنشور يوم الأربعاء الماضي في "إنترناشونال هيرالد تريبيون"، والمعنون بـ"نقص الع


