أولويات أفغانية في مؤتمر لندن··· و بابواالإندونيسية بؤرة صراع منسية
ما هي أجندة مؤتمر لندن المعني بالتطورات الأفغانية؟ وكيف يمكن نزع فتيل أزمة إيران النووية؟ وهل ثمة صراع منسي في إقليم ''بابوا'' الإندونيسي؟ وماذا عـن دروس الصين لكوريا الشمالية؟ تساؤلات نجيب عليها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية·
''لا تخدعوا أفغانستان ثانية'': هكذا عنون ''كارل إندرفورث'' المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي ''وفريدريك ستار'' رئيس معهد آسيا الوسطى والقوقاز بجامعة ''جون هوبكنز'' و''مارفين وينباوم'' الزميل المقيم بمعهد الشرق الأوسط، مقالهم المنشور يوم الأحد الماضي في''إنترناشونال هيرالد تريبيون'' ليسلطوا الضوء على مؤتمر لندن الخاص بأفغانستان المقرر عقده خلال الفترة من 31 يناير الجاري إلى الأول من فبراير المقبل· وحسب المقال يشكل المؤتمر نقطة انطلاق بالنسبة لأفغانستان كونه سيستكمل ما تم تنفيذه وفق اتفاق ''بون'' عام ،2001 ويعد فرصة يثبت خلالها المجتمع الدولي التزامه بتوفير الموارد اللازمة لإعادة إعمار أفغانستان، لا سيما وأن مؤتمريْن للدول المانحة عُقدا في طوكيو 2002 وبرلين 2004 لم يفيا بالغرض، لذلك يجب أن تكون المهمة الأولى لمؤتمر لندن هي تصحيح الخلل بين احتياجات الأفغان والمساعدات الدولية الراهنة· وثمة أولويات أفغانية يتعين على المؤتمر الاعتراف بها، أولاها: مكافحة التمرد، خاصة وأن خطة تخفيض القوات الأميركية في أفغانستان بنسبة 13%، تثير قلق كابول، على رغم استبدال هذه القوات بأخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي· ثانيتها: ضعف الحكومة الأفغانية، لذا لابد من قيام المانحين الدوليين بتمويل تدريب موظفين حكوميين أفغان وعناصر شرطة لضمان فعالية النظام القضائي، وتقديم العون للحكومة الأفغانية من أجل تدشين نظام ضريبي يساعدها على دفع رواتب موظفيها· ثالثتها: تجارة المخدرات، ومن ثم يجب تمكين المزارعين الأفغان من زراعة محاصيل أخرى غير الأفيون، وهو ما يستلزم إصلاح أنظمة الري وتطوير شبكة النقل والمواصلات وتقديم قروض قصيرة الأجل للمزارعين·
صراع منسي في إقليم ''بابوا'': في افتتاحيتها ليوم السبت الماضي، لفتت ''سيدني مورنينج هيرالد'' الأسترالية الانتباه إلى بوادر أزمة في إقليم ''بابوا'' الإندونيسي الغني بالموارد الطبيعية، والذي قامت هولندا بضمه إلى إندونيسيا عام ،1969 ذلك أنه على الرغم من الوعود المتكررة الخاصة بمنح الإقليم حكماً ذاتياً، وتمكينه من الحصول على نصيب عادل من عوائد موارده الطبيعية، فإن ثمة تقارير صدرت في الآونة الأخيرة تشير إلى تهديدات يتعرض لها سكان الإقليم، وإلى أن الأوضاع في ''بابوا'' لم تتغير كثيراً بعد سقوط نظام الرئيس ''سوهارتو'' عام ·1998 الصحيفة أشارت إلى أن جامعة ''يل'' الأميركية أجرت عام 2003 بحثاً مكثفاً عن حالة الإقليم واستنتجت أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قد ارتكبها الجيش الإندونيسي ضد سكانه، ناهيك عن تدمير المحاصيل الزراعية وإلحاق الضرر ببيئة الإقليم، وكلها إجراءات تهدف، حسب بحث جامعة ''يل'' إلى تدمير سكان ''بابوا''· الصحيفة عللت إثارتها لهذا الموضوع بنزوح عدد من سكان إقليم ''بابوا'' إلى منطقة ''كاب يورك'' الأسترالية، طالبين اللجوء السياسي، مما يفرض على حكومة جون هاورد الانتباه إلى أزمة هذا الإقليم القريب من حدودها· صحيح أن أستراليا لا تدعم نشطاء ''بابوا'' الساعين إلى الاستقلال عن جاكرتا، لكن هذا لا يعني تجاهل كانبيرا لأزمة هذا الإقليم، الذي لا تجمع سكانه مع إندونيسيا روابط عرقية أو دينية أو ثقافية، ويخوض سكان الإقليم حرب عصابات ضد الجيش الإندونيسي، وهذا الأخير يستغل الصراع كذريعة من أجل جمع ملايين الدولارات لحماية مناجم الذهب والنحاس التي يديرها الأميركيون· لكن الرئيس الإندونيسي ''سيسيليو بامبانغ'' وضع الجيش تحت المراقبة لافتا إلى أن فترة الامتيازات غير العادية التي تمتع بها العسكريون إبان حكم سوهارتو قد انتهت·
''نزع فتيل الأزمة النووية الإيرانية'': بهذه العبارة عنونت ''جابان تايمز'' افتتاحيتها يوم الجمعة الماضي، لتتوصل إلى استنتاج مفاده أن إيران تعتقد أن اتفاقية حظر الانتشار النووي تعطيها حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وأن إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي لن تسفر عن فرض عقوبات عليها نظراً لمعارضة روسيا والصين لهكذا خطوة· وحسب الصحيفة، فإن إقدام طهران على إجراء بحوث تتعلق بإنتاج الوقود النووي يشكل في حد ذاته تحدياً للمجتمع الدولي· وإذا لم تكن لدى طهران نية حيازة أسلحة نووية، فعليها إبداء عزمها التعاون التام مع وكالة الطاقة الذرية من خلال الكشف عن مزيد من المعلومات الخاصة ببرنامجها النووي· الصحيفة ترى أن الاتحاد الأوروبي وأميركا والصين وروسيا تتخذ موقفاً يتمثل في أن حل الأزمة النووية الإيرانية يأتي من خلال الإقناع، وهو ما يمكن تحقيقه عبر جهود دبلوماسية تبذلها هذه الدول، وهو موقف يؤكد على أن المجتمع الدولي يج