تعقيباً على د. شملان العيسى: أساس المواطَنة
ضمن هذا التعقيب الموجز على مقال الدكتور شملان يوسف العيسى الذي نشر هنا تحت عنوان: «العراق: فوضى أم استقرار؟»، سأكتفي بالإشارة إلى أن معظم مشكلات العراق خلال العقد الماضي من الزمن سببها الأول والأخير هو مشكلة المحاصصة الطائفية وعودة كثير من الناس إلى الولاءات المذهبية بدل الاستناد إلى أساس المواطَنة وحده كما ينبغي في أية دولة حديثة. وكان من سلبيات عهد ما بعد الغزو الأميركي إقامة التوازنات السياسية على أساس الانتماء المذهبي (السنة والشيعة) أو العرقي (العرب والأكراد والتركمان)، وبهذا تم ترسيخ الانقسام وجعله يأخذ طابعاً شبه مستديم.
وفي رأيي الشخصي أنه لا حل لجميع مشكلات العراق الآن سوى إلغاء كافة أنواع المحاصصة، وجعل المواطَنة والانتماء للعراق وحده هو الأساس الوحيد المعترف به رسمياً، وتضمين وسائل الإعلام ومناهج التعليم كافة أشكال تحفيز وغرس ثقافة المواطنة، ونبذ التصنيفات الطائفية والمذهبية لأنها تفرق ولا تجمع، وتدمر ولا تبني، وقد رأينا الحرب المذهبية التي عرفتها بلاد الرافدين خلال السنوات الماضية، وقبل ذلك الحرب الأهلية اللبنانية، وسبب كل منهما هو اعتماد المحاصصات المذهبية والطائفية، والاعتراف بها في السياق السياسي وفي مجريات الشأن العام.
ياسر جواد - عمان