قرأت مقال "بوب كروكر" المنشور أول أمس تحت عنوان "مصداقية أوباما على المحك"، وفي تقديري أن المشكلة تكمن في طوباوية أوباما، وانتهاجه سياسة تقوم على مثاليات ونظريات، أبعد ما تكون عن الواقع، بل تكرس نمطاً من الانعزالية الضارة بالاستقرار العالمي على الأقل في العِقد الراهن. العالم الذي رحب بوصول أوباما إلى البيت الأبيض سرعان ما وجد أنه غير قادر على لجم التوترات العالمية، أو وضع حد لظهور بؤر توتر عالمية جديدة. فها هي الثورة السورية دخلت عامها الثالث، دون حل، وهاهي أوكرانيا باتت هدفاً لطموحات بوتين التوسعية، وغيرهما من صراعات طفت على السطح بسبب تراجع الدور الأميركي. الأحادية الأميركية تلاشت، بل تحولت نمطاً من الفوضى والانسحاب الأميركي غير المنظم، وليست تطورات الشرق الأوسط عنا ببعيدة، بدءاً من "الربيع العربي" ونهاية بـ"داعش". أمجد عزمي