تولي القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جل اهتمامها ورعايتها لتطوير كل ما يتعلق بالعملية التعليمية، انطلاقاً من أن قطاع التعليم يعدّ من أهم القطاعات المؤثرة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي في الدولة، الأمر الذي يحفز لتحقيق نظام تعليمي يفي بالطموحات، ويخدم الأولويات الاستراتيجية الوطنية، ويلبي طموحات أولياء الأمور، حيث جاءت مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إن «التعليم أولاً» مؤكدة على أهمية التعليم، وضرورة مواصلة دعمه باعتباره هدفاً استراتيجياً، يتماشى مع رؤية الإمارات 2021، الرامية إلى الارتقاء بالعملية التعليمية ضمن مستويات تضاهي المعايير والممارسات الدولية الفضلى. وجاءت زيارة معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، لمعسكر تدريب المعلمين التقني الشتوي الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم في عجمان، في معهد تدريب المعلمين، بمشاركة 200 معلم، مؤكدة أهمية النشاطات التي يقوم بها المعسكر، وهو أول معسكر تدريبي تقني للمعلمين، يعمل على تعزيز وصقل مهارات المعلمين في المساقات الأساسية في تكنولوجيا التعليم، والبرامج التدريبية في مهارات التربية الإعلامية، ومسارات الابتكار، وتصميم الدروس التفاعلية، وفق أهم التجارب المبتكرة لأحدث وسائل التكنولوجيا، وأفضل الممارسات اللازمة لتطوير التعليم والتعلم، من خلال توظيف المعلم لمعارفه الإعلامية بكفاءة داخل الغرفة الصفية، والمتعلقة بمفهوم المواطنة الرقمية، باستخدام التقنيات ووسائل الإعلام الحديث، بشكل قانوني وآمن ومسؤول. وتركز الحكومة في دولة الإمارات العربية المتحدة، على تأصيل أساليب ومهارات التعلم الذكي، أو ما يسمى التعلم النشيط، يتعلم من خلالها الطالب، بوجود معلم مدرّب ومتمرس لهذه المهارات، استخدم مهارات التفكير الناقد، والمشاركة التفاعلية، وتنمية مهارات العمل الجماعي، وفق بيئة تنافسية إيجابية بينهم. كما تركز السياسات الحكومية، وعبر هذه المعسكرات التدريبية على التعرف إلى دور وظائف إدارة الموارد البشرية في تحقيق السعادة الوظيفية، وإدارة المشاريع التربوية، ومهارات السلوك الإعلامي، كمهارة التواصل ومهارة حسن الاختيار، ومهارة المشاركة في صياغة الرسائل الإعلامية والتأثير فيها، بشكل واعٍ ومدروس، وذلك من خلال تدريب المعلمين على تصميم الدروس الإلكترونية التفاعلية، والتعرف على المبادئ المهمة في تصميم المقررات الإلكترونية، وإضافة المؤثرات الحركية والفيديوهات التفاعلية في النصوص التعليمية. وركزت الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 على ضرورة تفعيل وتحقيق نظام تعليمي رفيع المستوى، باعتبار العلم أساس تقدم الأمم، وأهم استثمار في جيل المستقبل، فجاءت الأجندة بالعديد من الأهداف الرامية إلى جعل جميع المدارس والجامعات والطلاب، مزودين بأكثر الأجهزة والأنظمة الذكية والمتطورة، ووضع الطلبة ضمن الأفضل عالمياً في اختبارات تقييم المعرفة، ومهارات القراءة والرياضيات والعلوم، وجعل جميع المدارس متميزة بقيادات ومعلمين، قادرين على ممارسة العملية التعليمية، وفق بيئة تتوافر بها أفضل القاعات والغرف التدريبية المهيّأة بأحدث وسائل التدريب الحديثة، إضافة إلى توافر مواد مطورة ومستحدثة، ومرافق خدمية وفق مستويات جودة عالية، تحقق أهداف التطوير المنشودة. إن السياسات التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تؤكد ضرورة تطوير العملية التعليمية والنهوض بالمستويات الأكاديمية والمهاراتية للطالب، انطلاقاً من أن هذه الأهداف لا تتحقق إلا إذا تم العمل على إشراك المعلمين بأهم وآخر البرامج التدريبية، وتوفير مادة علمية وثرية، وممارسة مهارات وأنشطة تعزز من تطوير الخبرات المعرفية للمعلمين، ضمن بيئة تعلم تحقق أعلى معايير التنمية المهنية للمعلم، وتوسع آفاقه، وتحسن من قدراته ومهاراته، بحيث يتمكن من إحداث الفرق في ممارساته المهنية، التي ستعمل بدورها على إحداث الفرق في تعليم طلبته، استناداً إلى برامج ومبادرات تدريبية متخصصة، ترفع من مستويات أدائه، وتعزز أدواره في النهوض بمستوى المهنة، وفقاً لمعايير الابتكار والإبداع. لقد استطاعت الحكومة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبتوجيهات القيادة الحكيمة، أن تفعّل استخدام التكنولوجيا الحديثة في الصفوف الدراسية، وعلى مستوى الدولة، انطلاقاً من مساهمتها في تحسين نتائج التعلم عند الطلبة، الذي يتوافق مع التطور والثورة التكنولوجية، وخاصة أن العالم يشهد تحولات متسارعة في مجال الثورة الرقمية، واستخدام الأجهزة اللوحية والكمبيوتر في التعلم، التي تسهم بتطوير التعليم، وتغيير أساليبه التقليدية، بما يحقق الارتقاء بمستوى العملية التعليمية، وفقاً لوسائل وطرق جديدة للتعلم، تمكّن الطلبة، وتمدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع سوق العمل مستقبلاً. عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية