اللاعب الوصلاوي خالد درويش أسعد لاعب في كرة الإمارات 2007 والذي حقق في ذاك العام ما لم يحققه أي لاعب إماراتي على مر التاريخ بثلاثية فريدة ولقب شخصي، واليوم بعد عامين منذ ذلك التاريخ لا يجد له مكاناً في صفوف فريقه السابق ولا توجد رغبة معلنة من أي نادي في الاستفادة من خدماته فما الذي تغير بين التاريخين. ففي تلك السنة توج بلقبي الدوري والكأس مع الوصل وحقق الثنائية التي عجز جيل العمالقة في تاريخ نادي الوصل عن تحقيقها في الفترة الذهبية لهذا النادي كما توج في نفس العام بلقب كأس الخليج الثامنة عشرة مع المنتخب الوطني ولم يكن تتويجه بلقب أفضل لاعب ذلك الموسم سوى مكافأة مستحقة على عطائه الكبير وإنجازه الفريد. يومها كان اللاعب هو الأول في قلوب الجماهير الصفراء التي تغنت به مثلما لم تتغن بأي لاعب في السنوات العشر الأخيرة منذ رحيل زهير وفهد وناصر، حتى أنه اكتسب اللقب الذي تحصل عليه من جماهير الإمبراطور وهو خالدونا تيمنا بالنجم الأرجنتيني الأسطورة مارادونا. كان ذلك قبل عامين واليوم أين هو خالد درويش من ذاك اليوم خصوصا بعدما أصبح خارج حسابات المدرب جيماريتش الذي أسقطه من حساباته ووضعه خارج القائمة المشاركة في دوري المحترفين بنسخته الثانية. فما الذي تغير في غضون عامين ولماذا أصبح اللاعب الأول غير قادر على أن يجد له مكاناً ولو في التشكيلة الاحتياطية لفريقه الذي كان أهم لاعب فيه ولماذا تم وضعه على لائحة الانتقالات دون أن نسمع أي أخبار حول رغبة 11 نادياً آخر مشاركا في دوري المحترفين في ضمه إلى صفوفه. هل تأفل النجوم بهذه السرعة بعدما كانت تزين سماءنا وتنثر الضياء في كل مكان، هناك خلل ما وهناك حلقة مفقودة، وقد يكون اللوم الأكبر فيها موجها للاعب نفسه والذي امتلك موهبة فريدة ولكنه على مدار موسمين بعد قمة المجد لم يتمكن من استعادة بريقه فأفل وخبا نوره. إنها الموهبة يا عزيزي ويا كل النجوم الذين يظهرون في ملاعبنا فلا شفيع لكم عندما تهملوها وبعدما دخلت كرة الإمارات عصر الاحتراف وعالمه الفسيح أصبح البقاء للأصلح والقادر على العطاء، فلا التاريخ ولا ذكريات الأمس السعيد تنفع. بالعرق والجهد والمواظبة تحمي الموهبة نفسها من غدر الزمن وتبعات السنين فخير لك أن تجتهد لتصونها فتظل واقفا على قدميك بدلا من التفريط والسقوط والتلويح طلبا للمساعدة ولن تحصل عليها. راشد الزعابي ralzaabi@hotmail.com