واشنطن (وكالات)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حال الطوارئ اليوم في الولايات المتحدة بهدف مواجهة فيروس كورونا المستجد. وقال ترامب «بهدف إطلاق القدرة الكاملة للموارد الحكومية الاتحادية، أعلن رسمياً حال الطوارئ الوطنية». وأضاف «إنه اتخذ إجراءات جديدة لمواجهة الفيروس».
وقال ترامب في كلمة مباشرة بالبيت الأبيض، إنه فتح تمويلاً بقيمة 50 مليار دولار لرفد المناطق المحتاجة، وإن إعلان حال الطوارئ يعطي السلطات الصحية صلاحيات واسعة لمكافحة انتشار الفيروس.
وصرح ترامب بأن واشنطن تعمل بصورة جادة في مواجهة فيروس كورونا، مؤكداً أنه سيتم تقديم الخدمات للمواطنين، وأن السلطات لن تدخر جهداً في مواجهة الأزمة الراهنة. وأضاف أن الولايات المتحدة أغلقت الحدود تجنباً لانتشار الفيروس، مشيراً إلى أنه سيتم تعليق دخول الأوروبيين لـ 30 يوماً اعتباراً من يوم الأربعاء. ولفت إلى أنه سيتم إجراء نحو 4 ملايين فحص على الحدود ومواصلة المشاورات مع شركات صناعة الأدوية، وتابع: «عززنا التعاون مع القطاع الخاص، ونعمل على تسريع الفحوص للكشف عن الفيروس».
من جانبها، أصدرت إدارة الأدوية والعقاقير الأميركية قراراً استثنائياً باعتماد اختبار أسرع للفيروس من إنتاج شركة روش السويسرية، وذلك في خطوة ترمي إلى دعم قدرات الفحص للمساعدة في احتواء الوباء المتنامي.
وكتب ترامب على تويتر: «أجرينا التغييرات وسيجرى الفحص قريباً على نطاق واسع للغاية، وألغينا التعقيدات الروتينية ومستعدون للانطلاق».
وانتقد ترامب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أحد أهم المؤسسات الأميركية في مكافحة الفيروس، لاستخدام نظام فحص قال إنه سيظل دوماً «غير دقيق وبطيء بالنسبة للتعامل مع وباء كبير النطاق».
ولم يذكر ترامب سبب عدم دقة نظام الفحص، لكن أنتوني فوتشي، أهم مسؤول أميركي في مكافحة الأمراض المعدية، قال أمس الأول: «إن الناس لا يمكنهم الخضوع للفحص بسهولة، وإن نظام الفحص الأميركي لا يتسق تماماً مع ما نحتاجه الآن».
ويجد المسؤولون والمشرعون الأميركيون صعوبة في التحري عن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس في البلد وهو ما عزوه لانخفاض معدلات الفحص.
وناهز عدد المتعافين من الفيروس عالمياً 70 ألفاً حتى الآن، فيما بلغ عدد المصابين 136 ألفاً، وتوفي نحو 5 آلاف شخص، معظمهم في الصين.
وفي هذه الأثناء، أعلنت شركة روش القابضة للصناعات الدوائية أنها حصلت على موافقة استثنائية من الحكومة الأميركية لطرح فحص جديد لاكتشاف الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) ووصفته بأنه سيكون أسرع عشر مرات من وسائل التشخيص المستخدمة حالياً.
ومنحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية «موافقة استثنائية لاستخدام» الاختبار الجديد الذي يتوافر أيضاً في أوروبا ودول أخرى.
وذكرت روش، ومقرها مدينة بازل السويسرية، أن الاختبار الجديد متوافر في نسختين، أولاهما تحمل رقم 8800 ويمكن استخدامها لتشخيص إصابة 4128 مريضاً في اليوم، والثانية تحمل رقم 6800 ويمكن استخدامها لتشخيص إصابة 1440 مريض يومياً.
وقال توماش شينكر، رئيس وحدة التشخيص بشركة روش، في مقابلة: «لقد رفعنا سرعة التشخيص بالقطع بواقع عشرة أضعاف، ويعتبر التشخيص عنصراً رئيساً في التصدي للفيروس»، حيث إنه يسمح لمسؤولي الرعاية الصحية بتحديد المصابين وعزلهم صحياً، حتى قبل ظهور الأعراض عليهم، وهو ما يقلل من نطاق الإصابة بالعدوى.
إلى ذلك، تبادلت كل من أميركا والصين الاتهامات بشأن منشأ فيروس كورونا الجديد، ما أثار خلافاً بين البلدين وسط ترويج مسؤول في بكين فرضيات تدخل في إطار نظريات المؤامرة، ووصفت واشنطن الوباء بأنه «فيروس ووهان».
ومع تناقص عدد حالات الإصابة بالفيروس في الصين، وارتفاعها خارجها، ترفض بكين حالياً المفهوم العام بأن مدينة ووهان هي مهد الفيروس.
وذهب المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان إلى أبعد من ذلك أمس الأول، وكتب على تويتر «قد يكون الجيش الأميركي هو الذي جلب الوباء إلى ووهان»، دون أن يقدم أي دليل.
ومن جانبها، استدعت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، السفير الصيني للاحتجاج على تعليقات لمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية.لكن مقطع فيديو يظهر مسؤولاً صحياً أميركياً يقول إن بعض ضحايا الإنفلونزا تم تشخيصهم بعد وفاتهم على أنهم مصابون بكوفيد-19، أصبح من أكثر الأمور التي تم البحث عنها على موقع ويبو الصيني المشابه لموقع «تويتر»، حيث قال بعض مستخدميه إنه دليل على أن الفيروس نشأ في الولايات المتحدة. وذكرت منظمة الصحة العالمية أنه رغم أن المسار المحدد للفيروس بين المصدر الحيواني والبشري ما زال غير واضح، إلا أن «كوفيد-19» كان معروفاً قبل بدء الانتشار في ووهان في الصين في ديسمبر 2019.
ومن ناحيتها، أثارت الولايات المتحدة غضب الصين باستخدامها لغة تربط مباشرة بين الفيروس والصين.
إذ سمى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو «كوفيد-19» باسم «فيروس ووهان»، ما دفع بكين إلى رفض التسمية.