حذر أطباء عيون في مستشفى أم القيوين من خطورة النظر للشمس مباشرة لفترة طويلة، لأنها تؤدي إلى أضرار بالغة للعين والرؤية، وقد يصاب الشخص بالعمى، مطالبين أفراد المجتمع باستخدام النظارات الشمسية أثناء وجودهم خارج المنزل لحماية أعينهم من التعرض للأشعة.
وأكدت الدكتورة هيفاء عبدالغني نصيف استشاري ورئيس قسم العيون مستشفى أم القيوين، أن معظم الأشخاص لا يدركون خطورة النظر إلى الشمس مباشرة، خاصة في فترة الصيف التي ترتفع فيها درجات الحرارة، مما يؤدي إلى فقدانهم نعمة البصر.
وقالت : إنه رغم انتشار الوعي العام لدى الأفراد حول تسبب الأشعة فوق البنفسجية في إحداث حروق وشيخوخة للبشرة، إلا أنهم لم يدركوا قدرة الشمس على إحداث الأضرار نفسها على العين نتيجة التعرض للأشعة من دون حماية مناسبة كاستعمال النظارات الشمسية.
وأضافت: إنه لابد من التذكير، لأن التعرض المتزايد للأشعة فوق البنفسجية من الممكن أن يتسبب في الإصابة بـ “المياه البيضاء” وهي عتامة العدسة الشفافة داخل العين التي تنتج عنها رؤية غائمة، ويصاب بهذا المرض واحد من بين كل ستة في “أميركا” تزيد أعمارهم على الأربعين، وأكثر من نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على الثمانين، أي نحو 20 مليون شخص، ويصاب نحو 20 في المائة بهذا المرض بسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية لمدة طويلة.
كما يمكن أن يصاب الشخص الذي يشاهد الشمس مباشرة بمرض “ التنكس البقعي” ويحدث نتيجة تلف شبكية العين الذي يؤدي إلى ضعف النظر وفقدان الرؤية المركزية، وهو من أهم أسباب الإصابة بالعمى، إضافة إلى مرض “ظفرة العين” وهو نمو بعض الأنسجة على الجزء الأبيض من سطح العين، ومن الممكن أن يتسبب في تغيير انحناء مقلة العين مسبباً بذلك الاستغماتيزم (انحراف النظر)، وإذا ما بدأت الظفرة في النمو نحو القرنية، قد تؤدي إلى التأثير أو فقدان القدرة على الرؤية وقد يكون من اللازم إزالتها.
وأشارت إلى أنه من الممكن أن يؤدي التعرض الشديد للأشعة فوق البنفسجية من دون حماية لساعات قليلة إلى عواقب وخيمة، مشيرة إلى أنه من بين الحالات الأكثر شيوعاً هو التهاب القرنية أو حروق الشمس القرنية ويعرف أيضا باسم “ عمى الثلج “ وهي حروق مؤقتة ولكنها مؤلمة للقرنية وتتسبب في حدوث تغيم الرؤية والعمى المؤقت.
وأوضحت أن مدة التعرض للأشعة فوق البنفسجية قبل أن تتأثر الرؤية فهي غير محددة، ولكن هناك مخاوف من أن تتسبب الظروف البيئية في زيادة عدد الحالات المرضية المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية، والتي تشمل حروق الشمس وسرطان الجلد وأمراض العيون.
وأكدت أن أهم الطرق لحماية العين من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة هو ارتداء نظارة شمسية وقبعة ذات أطراف عريضة، التي تحجب من 98 إلى 100 في المائة من الأشعة .
وقالت إنه يجب اختيار النظارة المناسبة والمريحة، بحيث لا تتسبب في تشوه الألوان، لافتة إلى أن العدسات الرمادية تعد من أقل العدسات تشويها للألوان، وتعتبر الاختيار المفضل للكثير من الأشخاص، أما عدسات الاستقطاب فتضيف عامل راحة لأنها تعمل على تحسين القدرة على الرؤية في وجود الوهج المنعكس.
وأضافت أنه من الضروري جعل الأطفال والشباب على اعتياد ارتداء النظارات الشمسية والقبعات عندما يكون خارج المنزل، خصوصاً خلال فترة الصيف، للحد من التأثير التراكمي الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية فيما بعد، وتجنب الإصابة الفورية عند التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية.