عواصم (الاتحاد، وكالات)
أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، أن عملية «الغضب الملحمي» أسفرت عن تقويض كبير لقدرات إيران في مجال الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى إلحاق أضرار واسعة بقاعدتها الصناعية الدفاعية.
وأوضح كوبر، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، أن العملية أدت إلى تدمير نحو 90% من البنية الصناعية الدفاعية الإيرانية، مما من شأنه أن يحدّ بشكل كبير من قدرة طهران على إعادة بناء هذه القدرات خلال السنوات المقبلة.
وأضاف قائد «سنتكوم» أن حجم الأضرار التي لحقت بالمنظومة الدفاعية الإيرانية يمثل «تحولاً استراتيجياً» في قدرات الردع الإقليمية، مشيراً إلى أن التأثيرات طويلة المدى للعملية ستنعكس على توازن القوى في المنطقة.
وأضاف أن «القوى المدعومة من إيران شنت أكثر من 350 هجوماً ضد قواتنا ودبلوماسيينا خلال العامين ونصف العام الماضيين»، مشيراً إلى أن تلك الهجمات أسقطت 4 عسكريين أميركيين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال أمس: إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يؤجلها.
وكان ترامب يتحدث إلى صحفيين في البيت الأبيض بعد يوم من إعلانه تعليق خطة لاستئناف الهجمات عقب اقتراح سلام جديد قدمته طهران.
وأضاف ترامب: «كنت على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار الهجوم». وأشار إلى أن «قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، لكن الولايات المتحدة ستشن هجوماً جديداً في الأيام المقبلة إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق».
وتابع «حسناً.. أقول يومين أو ثلاثة أيام، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، أو ربما الأسبوع المقبل، فترة زمنية محدودة، لأنه لا يسعنا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي جديد».
وتحت ضغط للتوصل إلى اتفاق من شأنه معاودة فتح مضيق هرمز عبر ترامب في وقت سابق عن أمله في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع قريبا، وهدد أيضاً بشن ضربات قوية على إيران إذا لم تبرم اتفاقاً.
شبكات التمويل
في غضون ذلك، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أمس، إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لتفكيك شبكات التمويل الإيرانية، معلناً أن وزارة الخزانة ستجري مراجعة شاملة لقوائم العقوبات لشطب التسميات القديمة، بهدف تسهيل مهمة المؤسسات المالية في ملاحقة أكثر مخططات تمويل الإرهاب تعقيداً.
وشدد بيسنت، خلال مؤتمر لمكافحة تمويل الإرهاب، على «ضرورة أن يقف المشاركون إلى جانب الولايات المتحدة بكامل طاقتهم في مواجهة إيران». وأضاف بيسنت: «يتطلب ذلك، على سبيل المثال، من شركائنا الأوروبيين الانضمام إلى الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات ضد إيران من خلال تصنيف مموليها، وكشف شركاتها الوهمية والواجهة، وإغلاق فروع بنوكها، وتفكيك وكلائها، كما يتطلب استئصال شبكات الصيرفة الخفية التابعة لإيران».