الأربعاء 20 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

منظومة التأمين الصحي الوطنية.. رؤية إماراتية تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية

منظومة التأمين الصحي الوطنية.. رؤية إماراتية تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية
20 مايو 2026 02:44

هالة الخياط (أبوظبي) 

شكّل توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي للمواطنين، محطة جديدة في مسيرة تطوير القطاع الصحي في دولة الإمارات، وتجسيداً واضحاً لنهج الدولة القائم على وضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن صحة المجتمع تمثل أساس الاستقرار والتقدم وجودة الحياة.
وتعكس التوجيهات رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى بناء نظام صحي أكثر تكاملاً واستدامة، يضمن توفير خدمات الرعاية الصحية المتقدمة للمواطنين في مختلف إمارات الدولة وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز مكانة الإمارات نموذجاً رائداً في تطوير الأنظمة الصحية الحديثة القائمة على الكفاءة والمرونة والجاهزية المستقبلية.
ويكتسب القرار أهمية كبيرة لكونه لا يقتصر على توسيع نطاق الخدمات الصحية أو تعزيز التغطية التأمينية فحسب، بل يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل بين الجهات الصحية على المستوى الاتحادي والمحلي، ضمن منظومة وطنية موحدة ترتكز على تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية، ورفع كفاءة الإنفاق الصحي، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات المتاحة.
كما يعكس هذا التوجه حرص القيادة الرشيدة على تعزيز جودة الحياة للمواطنين، من خلال توفير رعاية صحية شاملة تبدأ من الوقاية والكشف المبكر، وتمتد إلى العلاج والتأهيل والمتابعة المستمرة، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة تراعي مختلف المراحل العمرية والاحتياجات الصحية للمجتمع.

وتبرز أهمية القرار أيضاً في تركيزه على مفاهيم الصحة الوقائية والتحول من النموذج العلاجي التقليدي إلى نموذج صحي أكثر استباقية، يقوم على تعزيز الوعي الصحي وتشجيع أنماط الحياة الصحية والكشف المبكر عن الأمراض، الأمر الذي يسهم في الحد من المضاعفات الصحية مستقبلاً، ويقلل من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالأمراض المزمنة.
وفي ظل التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي عالمياً، يأتي النظام الجديد منسجماً مع توجهات الدولة نحو تسريع التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.

  • علي سالم الكعبي

صحة المجتمع
وأكد معالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، أن منظومة التأمين الصحي والرعاية الصحية في دولة الإمارات تعد نموذجاً متطوراً يعكس رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز جودة الحياة وصحة المجتمع، من خلال توفير خدمات صحية متكاملة ومتقدمة ترتكز على أعلى المعايير العالمية، لافتاً إلى أن الدولة نجحت في بناء بنية تحتية صحية حديثة، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية، وتعزيز الرعاية الوقائية والخدمات العلاجية والتأهيلية.
وقال معاليه إن هذه الخطوة تجسد الرؤية الإنسانية والنهج الحضاري لدولة الإمارات في جعل الإنسان محور التنمية وأولوية العمل الوطني، وتعكس حرص القيادة الرشيدة على تعزيز جودة الحياة، وترسيخ منظومة صحية مستدامة تضمن لأفراد المجتمع خدمات صحية متقدمة وفق أعلى المعايير العالمية، مشيراً إلى أنها ستسهم في دعم الاستقرار الأسري والمجتمعي، وتعزيز الرعاية الوقائية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لكبار المواطنين، بما يعزز مسيرة التنمية الشاملة، ويؤكد ريادة الإمارات في بناء نموذج صحي متطور ومستدام يواكب تطلعات المستقبل.

خطوة استراتيجية 
وأوضح معالي علي الكعبي أن إطلاق المنظومة الوطنية المتكاملة للتأمين الصحي يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز استدامة القطاع الصحي ورفع جاهزيته لمواكبة المتغيرات المستقبلية، من خلال توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة والرقمنة في تطوير الخدمات الصحية، بما يسهم في توفير تجربة صحية متكاملة وأكثر كفاءة للأفراد والأسر لبناء مجتمع ينعم بالصحة والاستقرار وجودة الحياة، وترسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في القطاع الصحي عالمياً.

  • مريم الرميثي

خدمات متقدمة وشاملة

من جانبها، أكدت مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن الإمارات أولت القطاع الصحي اهتماماً كبيراً باعتباره إحدى الركائز الأساسية لجودة الحياة واستقرار المجتمع، من خلال تطوير خدمات صحية متقدمة وشاملة تواكب أفضل المعايير العالمية، وتلبي احتياجات المواطنين والمقيمين بكفاءة واستدامة، مشيرة إلى أن الرعاية الصحية تمثل عنصراً محورياً في تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي، ودعم صحة الأفراد النفسية والجسدية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر صحة ورفاهية وإنتاجية، ويعكس رؤية الدولة في الاستثمار بالإنسان وتمكينه.
وقالت الرميثي إن الدولة تواصل ترسيخ نموذج رائد في تطوير القطاع الصحي، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة التي تضع صحة الإنسان وجودة حياته في مقدمة الأولويات الوطنية، حيث إن الاستثمار في الرعاية الصحية يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، ويدعم بناء مجتمع أكثر صحةً ورفاهيةً واستدامة، بما يواكب تطلعات المستقبل ويعزز جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع.
وأشارت الرميثي إلى أن الاهتمام المتواصل من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتطوير الخدمات الصحية يعكس نهجاً إنسانياً متكاملاً يهدف إلى توفير بيئة صحية آمنة وداعمة للأسرة، بما يعزز الوقاية والكشف المبكر ويرتقي بمستوى الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، مؤكدة أن تكامل الجهود الوطنية في القطاع الصحي أسهم في ترسيخ الثقة بجودة الخدمات المقدمة، ودعم مسيرة التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، ويسهم في تمكين أفراده من ممارسة حياتهم بصورة أكثر استقراراً وإنتاجية، ويدعم بناء مجتمع يتمتع بالصحة والرفاه، في ظل رؤية وطنية تستشرف المستقبل، وتضع الإنسان في مقدمة أولوياتها.
أولوية وطنية
ويؤكد القرار في جوهره أن صحة الإنسان ستظل أولوية وطنية راسخة ومحوراً أساسياً في سياسات التنمية، وأن دولة الإمارات ماضية في بناء نموذج تنموي يضع رفاه المجتمع وجودة الحياة في مقدمة أولوياته، انطلاقاً من رؤية قيادية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان.
كما يفتح القرار المجال أمام تطوير المزيد من الحلول الصحية المبتكرة والاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتطبيقات الذكية في إدارة الخدمات الصحية، بما يعزز جاهزية القطاع للتعامل مع المتغيرات المستقبلية بكفاءة ومرونة عالية.
ويمثل القرار دعماً مباشراً لاستدامة القطاع الصحي، من خلال بناء نموذج أكثر كفاءة في إدارة الموارد الصحية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات بجودة عالية للأجيال الحالية والمستقبلية، ويعزز قدرة المنظومة الصحية على مواكبة النمو السكاني، والتوسع العمراني، والاحتياجات المتزايدة للرعاية الصحية.
وعلى المستوى المجتمعي، من المتوقع أن القرار سيسهم في تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار لدى المواطنين، عبر ضمان حصولهم على خدمات صحية متكاملة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الأسري والاجتماعي والإنتاجية وجودة الحياة بشكل عام.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©