الأربعاء 20 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: تكاتف دولي متنامٍ لردع التهديدات الإيرانية لأمن الممرات البحرية

سفن وقوارب صيد في مضيق هرمز (أ ف ب)
20 مايو 2026 02:46

أحمد عاطف (القاهرة)

أوضح خبراء ومحللون، أن التحركات الدولية الأخيرة لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، تعكس حالة متصاعدة من التكاتف الدولي في مواجهة التعنت الإيراني والتهديدات المستمرة لأمن الممرات البحرية، مؤكدين أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكاً لخطورة التصعيد الذي تمارسه طهران وانعكاساته المباشرة على استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.
وقال هؤلاء في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن اتساع دائرة التنسيق بين القوى الغربية والدول العربية يؤكد وجود توجه دولي لاحتواء أي محاولات إيرانية لفرض ضغوط سياسية أو عسكرية عبر تهديد الملاحة الدولية، خاصة في ظل استهداف السفن التجارية وتعطيل حركة الشحن والطاقة في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
وشدد الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، حسين الأسعد، على أن الهجمات والتهديدات المرتبطة بمضيق هرمز دفعت المجتمع الدولي إلى إعادة ترتيب أولوياته الأمنية في المنطقة، مؤكداً أن ما جرى عزز حجم التضامن الإقليمي والدولي في مواجهة التصعيد الإيراني.
وأوضح الأسعد في تصريح لـ«الاتحاد»، أن إيران حاولت، من خلال هذه التحركات، توجيه رسائل ضغط إلى الولايات المتحدة والدول العربية عبر إظهار قدرتها على تهديد أمن الملاحة والطاقة، لكن ردود الفعل الدولية الواسعة أظهرت أن هناك إدراكاً جماعياً بخطورة ترك الممرات البحرية رهينة للتصعيد الإيراني.
من جانبه، أكد رئيس المعهد الأوروبي للأمن والاستشراف في باريس، إيمانويل ديبوي، أن التحركات الدولية الجارية لتشكيل تحالف واسع لتأمين الملاحة في مضيق هرمز تعكس تنامياً واضحاً في القلق الدولي تجاه استمرار السلوك الإيراني التصعيدي في المنطقة.
وأوضح ديبوي في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المخاطر الأمنية لا تزال قائمة، سواءً فيما يتعلق بالألغام البحرية التي يُشتبه في نشرها، أو احتمالات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، فضلاً عن استمرار عمليات احتجاز السفن بدعوى خرق العقوبات، معتبراً أن اتساع نطاق هذه العمليات ليشمل سفناً ترفع أعلام دول أخرى يعكس تصعيداً متعمداً في أدوات الضغط الإيرانية.

مواقف موحدة

وأشار ديبوي إلى أن المواقف الخليجية الموحدة أسهمت في إحباط محاولات طهران لإحداث تباينات داخل الصف العربي والخليجي، موضحاً أن التصعيد الإيراني دفع العديد من الدول إلى دعم فكرة تعزيز آليات الأمن البحري المشترك، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، لحماية خطوط التجارة والطاقة ومنع أي تهديدات قد تؤثر في الاقتصاد العالمي.

أسواق الطاقة
وشدد ديبوي على أن المجتمع الدولي بات يدرك أن أمن مضيق هرمز لم يعد شأناً إقليمياً فقط، بل قضية ترتبط مباشرة باستقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وهو ما يفسر تسارع الجهود الدولية لتأمين الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©