دينا جوني (أبوظبي)
حظي توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد نظام صحي يضمن توفير الرعاية الصحية المتكاملة والخدمات الطبية للمواطنين، بترحيب واسع بين المواطنين، الذين اعتبروا أن إطلاق منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي خطوة نوعية تعزز جودة الحياة، كون صحة الإنسان أولوية وطنية في دولة الإمارات.
وأكد مواطنون لـ«الاتحاد» أن القرار يعكس رؤية استباقية تواكب تطلعات المستقبل، وتسهم في ترسيخ منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، لاسيما مع تركيزها على الرعاية الوقائية والتحول الرقمي والابتكار، إلى جانب ضمان سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية في مختلف إمارات الدولة.

منظومة وطنية متكاملة
قال المواطن طارق الشيباني: «إن أهمية القرار لا تقتصر على تطوير الخدمات الصحية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز شعور المواطن بالأمان والاستقرار»، لافتاً إلى أن وجود منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي يمنح الأسر طمأنينة أكبر بشأن الرعاية الصحية في مختلف مراحل الحياة. وأضاف أن الإمارات أثبتت خلال السنوات الماضية امتلاكها بنية صحية متقدمة وقدرة عالية على إدارة الأزمات الصحية بكفاءة، مشيراً إلى أن النظام الجديد يعزز هذا المسار عبر رفع جاهزية القطاع الصحي، وتوحيد الجهود ضمن إطار وطني متكامل. وأشار إلى أن التركيز على الرعاية الوقائية يمثل جانباً مهماً في التوجه الجديد؛ لأنه يساهم في تحسين جودة الحياة، والحد من المضاعفات الصحية مستقبلاً، بدلاً من الاقتصار على العلاج بعد ظهور المشكلات الصحية.

رفع كفاءة الإنفاق الصحي
من جانبها، قالت سحر الزارعي: «إن اعتماد منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي لا يمثل مجرد قرار صحي، بل يعكس تحولاً استراتيجياً في مفهوم الدولة الحديثة، التي تضع جودة الحياة وصحة الإنسان في صميم أولوياتها التنموية، وتتعامل مع القطاع الصحي باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة». وقالت: «إن النظام الصحي الجديد يشكل نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع الصحي بالدولة؛ لأنه ينقل مفهوم الرعاية الصحية من مجرد توفير الخدمة للمواطن إلى ضمان استدامتها، وتعزيز كفاءتها، وتيسير الوصول إليها في مختلف إمارات الدولة». وأضافت أن التوجه الجديد يعكس فهماً أعمق لمفهوم الصحة، باعتبارها جزءاً أساسياً من جودة الحياة والاستقرار المجتمعي والإنتاجية الاقتصادية، وليس مجرد خدمة منفصلة، موضحة أن المجتمعات التي تمتلك منظومات صحية متقدمة تكون أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتعزيز الثقة المجتمعية.
وأشارت إلى أن وجود منظومة صحية متكاملة يفتح المجال أمام الاستثمار في رأس المال البشري والقطاعات الاقتصادية المختلفة، ويسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً وثقة وأمناً صحياً، مؤكدة أن التكامل بين الخدمات الصحية على مستوى الدولة سيقلص أي فجوات في تقديم الخدمات الصحية. وأوضحت أن التحول الرقمي وتكامل البيانات الصحية على مستوى الدولة سيدعمان سرعة التشخيص ورفع كفاءة الإنفاق الصحي وتحسين جودة الرعاية الوقائية والعلاجية، مؤكدة أن هذه التوجهات تعكس رؤية استباقية تسعى دائماً إلى تطوير القطاع الصحي وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.

الابتكار والتحول الرقمي
بدوره، أكد خليفة الحوري أن القرار يحمل أبعاداً تنموية واقتصادية مهمة إلى جانب أبعاده الصحية، مشيراً إلى أن وجود نظام صحي متكامل ومستدام يعد من العناصر الأساسية التي تعزز تنافسية الدول وجودة الحياة فيها. وقال: «إن الاستثمار في الصحة ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع وإنتاجية الأفراد»، لافتاً إلى أن الإمارات تواصل ترسيخ نموذج تنموي يضع الإنسان في صدارة الأولويات، سواء في التعليم أو الإسكان أو الصحة أو جودة الحياة. وأشار إلى أن الحديث عن الابتكار والتحول الرقمي في القطاع الصحي يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة صحية مستقبلية تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الصحية.

رؤية مستقبلية
أكد سليمان الشيزاوي أن القرار يمثل خطوة استراتيجية تعزز استدامة القطاع الصحي، وتدعم جودة الحياة للمواطنين، خصوصاً من خلال ضمان سهولة الوصول إلى الخدمات الطبية، ورفع كفاءة الخدمات الصحية على مستوى الدولة.
وأضاف أن توحيد مظلة التأمين الصحي ضمن منظومة وطنية متكاملة يعزز التكامل بين مختلف الجهات الصحية، ويسهم في تحقيق استخدام أكثر كفاءة للموارد والخدمات الطبية، بما يمنح المواطنين مرونة أكبر في الاستفادة من الرعاية الصحية في مختلف إمارات الدولة.

الكفاءة والجودة
أوضح علي مال الله السويدي أن القرار يعكس نهجاً ثابتاً في دولة الإمارات يقوم على الاستعداد للمستقبل وتطوير القطاعات الحيوية بشكل استباقي، مشيراً إلى أن القطاع الصحي شهد خلال السنوات الماضية تطورات كبيرة على مستوى البنية التحتية والخدمات والتقنيات الطبية. وقال: «إن إطلاق منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي يشكل استكمالاً لمسار طويل من تطوير الخدمات الصحية، ويعزز قدرة القطاع على مواكبة النمو السكاني والمتغيرات المستقبلية». وأضاف أن المواطن يلمس بشكل واضح حجم التطور في الخدمات الصحية في الدولة، من حيث السرعة والتنوع والكفاءة والجودة.