الأحد 18 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

48 متنافساً على رئاسة حكومة العراق.. وصالح يرفض «الإملاءات»

48 متنافساً على رئاسة حكومة العراق.. وصالح يرفض «الإملاءات»
22 ديسمبر 2019 00:48

هدى جاسم ووكالات (بغداد)

أكد مصدر مقرب من رئيس الجمهورية العراقية، برهم صالح، أن الرئيس يرفض سياسة الإملاءات وفرض مرشح جدلي لرئاسة الحكومة بطريقة «لي الأذرع»، فيما قدم 48 شخصاً طلبات إلى صالح للتنافس على المنصب، في وقت تشتعل فيه محافظات الجنوب، ولاسيما ذي قار على وقع اغتيال الناشطين المناهضين للنخبة الحاكمة.
ويتعرّض صالح لضغوط من قوى داخل البرلمان، موالية للخارج، لتكليف مرشحها قصي السهيل لرئاسة الحكومة المقبلة.
وتقدمت كتلة «صادقون»، الجناح السياسي لميليشيات عصائب أهل الحق بدعوى قضائية ضد الرئيس إلى المحكمة الاتحادية «تطالب بعزله».
وأعلنت «صادقون» عن جمع توقيعات لعزل رئيس الجمهورية بتهمة الخيانة والحنث باليمين وانتهاك الدستور، وذلك في بيان نشرته الكتلة. ويواصل صالح إجراء مباحثات مكثفة مع القوى السياسية، من أجل الخروج من أزمة مرشح الحكومة المقبلة.
واجتمع صالح بأكثر من 170 نائباً للاتفاق على مرشح يحظى بإجماع وطني، فيما أكدت مصادر سياسية أن الرئيس العراقي يتمسك بتقديم مرشح مستقل لرئاسة الحكومة، خلفا لعادل عبدالمهدي.
وذكرت مصادر سياسية مطلعة لوكالة الأنباء العراقية، أن صالح قد يذهب لتكليف مرشح للحكومة بعيداً عن تسمية الكتلة الأكبر عدداً.
وقالت: «إن العراق أمام معترك سياسي وميداني يتطور بين ساعة وأخرى، ورئاسة الجمهورية والبرلمان أمام تحد كبير».
وكشفت المصادر عن احتمال ترشيح رئيس جامعة بغداد الدكتور عماد مرزة الحسيني لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
ومن جانبه، أفاد النائب في البرلمان العراقي عباس العطافي، بأن 48 شخصاً تقدموا بطلبات إلى الرئيس العراقي برهم صالح للتنافس على منصب رئيس الحكومة الجديدة، ولا يوجد اتفاق على أي من هذه الشخصيات حتى الآن.
وأوضح أن بعض المرشحين قدموا طلبات شخصية في حين أن الآخرين رشحتهم الأحزاب، ومنهم من طرحتهم الكتل داخل ساحات التظاهر.
وأشار إلى أن التجمعات الحالية التي ترشح رئيس وزراء غالبيتها تختار من الموجودين خارج العراق.
وتنتهي المهلة الدستورية للرئيس العراقي برهم صالح لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة عقب استقالة حكومة عادل عبدالمهدي على خلفية المظاهرات الاحتجاجية عند منتصف ليل اليوم.

حرق مقار حزبية
وتصر بعض الأحزاب على تقديم أسماء شخصيات يرفضها المتظاهرون الذين يريدون شخصيات لم تدخل العملية السياسية سابقاً ولديها مواصفات تلبي مطالب الشعب والمتظاهرين.
إلى ذلك، أضرم المحتجون النار في عدد من المقرات الحزبية والأمنية في محافظة ذي قار جنوبي شرق العراق، بعد ساعات من اغتيال ناشط وإصابة اثنين بجروح بهجومين مسلحين في المدينة.
ومن بين المقرات التي تعرضت للحريق مقرات تابعة لمنظمة بدر وحزب الدعوة وعصائب أهل الحق، ومقر فوج المهمات الخاصة في مدينة الناصرية. كما أضرم المحتجون النار في منزل رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ذي قار جبار الموسوي. وقطع المتظاهرون الجسر الرئيس والطريق الرابط بين محافظتي ميسان وذي قار بالإطارات المحترقة. كما أشعل المتظاهرون الإطارات في منطقة البراضعية وسط البصرة احتجاجاً على سوء الخدمات.

ليلة حزينة
وتأتي هذه التطورات عقب اغتيال مسلحين مجهولين الناشط العراقي علي محمد العصمي وسط الناصرية، بعد ساعات على نجاة ناشطين اثنين من محاولة اغتيال في المحافظة ذاتها.
واغتيل العصمي والبالغ من العمر 26 عاماً من قبل مجموعة ملثمة كانت تستقل سيارتين مدنيتين في تقاطع الشيباني بأسلحة كاتمة للصوت ولاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
وحرك اغتيال الشاب العراقي مشاعر الشارع العراقي، الذي عاش ليلة حزينة أمس الأول، ليخرج الآلاف في ساحات مدينته، ومن بينهم والدته، يهتفون باسمه، وباسم المظاهرات العراقية ضد الحكومة.
وخرج الآلاف من الشبان في ساحة الحبوبي، وسط الناصرية، في تشييع لجثمان العصمي، الذي اغتاله مجهولون، ظناً منهم أنه شقيقه سلام.
وانتشر فيديو لوالدة العصمي، خلال مسيرتها مع الشبان، وهي تنعى ابنها قائلة: «غدروك الجبناء يا ابني.. لو مات واحد أو 100.. أنا مصممة على القضية.. هذه قضية العراق لا تنتهي».
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات سابقة لعلي العصمي، لم تمر شهور على نشرها، هزت مشاعر العراقيين الذين تفاعلوا معها بحزن شديد.
ونعى شقيقه الأكبر، أخاه، في منشور على موقع فيسبوك: «هذا الذي قتلتموه أخي الصغير وليس أنا، وحفل زفافه بعد أشهر من اليوم»، وهو ما دفع البعض إلى تسميته بـ«الشهيد العريس».
ونجا ناشطان من محاولتي اغتيال تعرضا لها، في ناحية الغراف شمالي ذي قار، حيث أطلق مسلحون مجهولون النار من أسلحة رشاشة على اثنين من الناشطين أثناء عودتهما من ساحة الاحتجاج إلى منزلهما، ما أدى لإصابتهما بجروح، ونقلهما إلى مستشفى الحسين في مدينة الناصرية لتلقي العلاج.
ويقول ناشطون إن الهدف من موجة الاغتيالات إسكات أصواتهم عن المطالبة بمحاربة الفساد ومنعهم من التعبير عن رفض التدخل الإيراني في شؤون بلدهم.

كتلة «البناء»: نحن الأكبر وسنقدم مرشحاً
أعلن تحالف هادي العامري ونور المالكي أنه يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان، وقرر في اجتماع لتحالف «البناء»، والذي عقد في منزل المالكي داخل المنطقة الخضراء، أمس، تشكيل وفدين الأول للتفاوض مع القوى السياسية الكردية والثاني للتفاوض مع القوى السنية حول رئيس الوزراء المقبل. وهذا الاجتماع يسبق اجتماع قادة الكتل النيابية الذي سيناقش قانون الانتخابات ومرشح رئاسة الوزراء.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية مطالبة تحالف «البناء» لرئيس الجمهورية بالالتزام بالتوقيتات الدستورية، مضيفة أنها تنتظر قرار المحكمة الاتحادية بتسمية الكتلة الأكبر. وتابعت: «لدينا مرشح لرئاسة الوزراء، وسنعلن عنه حال صدور قرار المحكمة الاتحادية بشأن الكتلة الأكبر».
ونفى ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي من جهته ترشيحه لوزير التعليم العالي قصي السهيل لمنصب رئيس الحكومة، موضحاً أنه مرشح كتلة البناء برئاسة هادي العامري.

«مفوضية حقوق الإنسان» تضغط لتفعيل تحقيقات فورية
أكد رئيس المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، الدكتور عقيل الموسوي، أمس، أن المفوضية ما زالت تمارس ضغوطها على الحكومة العراقية لاتخاذ إجراءات فاعلة تحدّ من جرائم الاغتيال والاختطاف التي تطال الناشطين، وإجراء تحقيقات فورية بالجرائم التي حصلت.
وقال الموسوي خلال لقائه سفير بريطانيا لدى العراق، ستيفن هيكي: «نطالب بتوفير الحماية الكاملة لساحات التظاهر لتأمينها ومنع تكرار الخروقات التي حصلت خلال الفترة الماضية مع محاسبة مرتكبيها».
وأضاف: «إن المفوضية، وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية والتحديات التي واجهتها، مارست دورها الوطني والإنساني خلال التظاهرات بكل شفافية وحيادية وبشهادة الجهات المحلية والدولية واعتمدت الدقة والمهنية في تقاريرها وبياناتها من خلال توثيق جميع المعلومات والمؤشرات وإحصائيات ضحايا التظاهرات».
وذكر أن «فرق المفوضية ما زالت متواجدة في ساحات التظاهر لمراقبة الأوضاع الإنسانية هناك».

دعوات لإضراب عام اليوم
أفاد ناشطون مدنيون، أمس، باستمرار التظاهرات الاحتجاجية في المحافظات الجنوبية، وسط دعوات للإضراب العام اليوم، بسبب عدم الاستجابة لمطالب المتظاهرين بشأن الإصلاحات والتغيير.
وشهدت ساحات التظاهرات وميادين الاعتصامات توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين، ومعهم طلاب المدارس والجامعات، في محافظات المثنى وواسط والناصرية وميسان، وسط إجراءات أمنية، بينما يواصل متظاهرون في البصرة قطع طرقات رئيسية وأخرى مؤدية إلى حقل مجنون النفطي.
ودعا الناشط العراقي البارز في محافظة ذي قار، علاء الركابي، متظاهري ساحة التحرير لتصعيد احتجاجهم سلمياً، حيث طالبهم بالتظاهر أمام السفارات الأجنبية، ومطالبة بعثاتها بعدم التعامل مع الحكومة والأحزاب.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©