الثلاثاء 23 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

زينات صدقي.. ورقة الكوميديا الرابحة

زينات صدقي.. ورقة الكوميديا الرابحة
27 ديسمبر 2019 01:04

القاهرة (الاتحاد)

ولدت زينب محمد سعد في العام 1913 في الإسكندرية، وألحقها والدها بالمدرسة الإلزامية ثم الابتدائية، لكنه سرعان ما أخرجها من المدرسة، معتقدا أنه من الأفضل لها الجلوس في المنزل في انتظار زواجها الذي تم سريعاً.
تزوجت زينب وهي في الخامسة عشرة، لكن الزيجة لم تستمر طويلاً بسبب سوء معاملة زوجها لها، فقررت أن تسلك طريق الفن بعد أن شعرت بالموهبة في داخلها، والتحقت بجمعية تمثيل أنشأها زكي طليمات بالأسكندرية ومعها صديقتها خيرية صدقي.
علمت الأسرة بدخول زينب عالم التمثيل ومنعتها بشدة، فهربت هي وخيرية إلى بيروت، وعملت «منولوجست» هناك، ولم تستمر طويلاً في رحلتها وعادت للقاهرة.
ذهبت إلى بديعة مصابني التي تعرفت عليها في بيروت، وطلبت منها العمل بفرقتها كمطربة، لكن بديعة ألحقتها بالفرقة كراقصة، إلا أنها لم تنس حلمها في التمثيل، وهو ما جعلها تقدم أدواراً صغيرة كممثلة.
في بداية الثلاثينيات لعبت المصادفة دوراً كبيراً في مشوارها حين ذهبت لزيارة صديقة لها تعمل في مسرح الريحاني، وأثناء وجودها شاهدها الريحاني ودعاها إلى الانضمام لفرقته، واختار لها اسم «زينات»، واختارت هي اسم «صدقي» من اسم صديقتها خيرية صدقي، لتصبح «زينات صدقي».
ثم شاركت بدور «خادمة» في مسرحية «الجنيه المصري» وأثبتت تفوقها فيه، ودعمها الريحاني وبديع خيري، وابتكر لها بديع شخصية «العانس سليطة اللسان» التي تبحث عن عريس.
وفي الأربعينيات لمع اسمها مسرحياً وسينمائياً وأصبحت في مقدمة فناني الكوميديا، والورقة الرابحة لأي عرض مسرحي.
شكلت زينات صدقي ثنائياً فنياً ناجحاً مع إسماعيل ياسين، أثمر أفلاما ناجحة، ثم انضمت إلى فرقته المسرحية، وشاركت في معظم عروضها، وكانت الممثلة المفضلة عند معظم مخرجي السينما في الخمسينيات والستينيات.
شاركت في أفلام غالبية النجوم تلك الفترة كيوسف وهبي وأنور وجدي وعماد حمدي وفاتن حمامة وشادية وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش، وكانت في هذه الفترة تقدم نحو 15 فيلماً في السنة.
في العام 1954 قدمت 23 فيلماً، وهو رقم قياسي لأي فنان في تاريخ السينما، ورغم حصر المخرجين لها في شخصيتي «الخادمة» و«العانس»، إلا أنها فرضت حسها الفني وحضورها الطاغي.
فقد حولت شخصية الخادمة من المفهوم التقليدي الساذج إلى نمط مختلف، فبدت وكأنها وصيفة البطلة أو صديقتها، وقدمت العزباء بشكل محبب وأضفت لمسة كوميدية على هذه الشخصية. ومنحت زينات صدقي كل حياتها للفن، وهي واحدة من الفنانات القليلات اللاتي كسرن حاجز احتكار الرجل للكوميديا، وتعد حالة استثنائية في ذلك المجال.
تميزت بتلقائية في الأداء، جعلت الجمهور يعتقد أنها كانت ترتجل أدوارها، وصنفت على أنها صاحبة مدرسة تميزت بها وحدها ولم يأت من يشبهها أو يملأ الفراغ الذي تركته، خصوصاً في تعليقاتها الساخرة.
عاشت حياة صعبة في أواخر أيامها لتراجع الطلب عليها، وباعت أثاث منزلها، لتنفق على نفسها، وكرمها الرئيس السادات في عيد الفن العام 1976، ومنحها معاشاً، وتوفيت في 2 مارس 1978.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©