30 يوليو 2012
عقيل الحـلالي (صنعاء) - أعلن مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية أن نحو مئة مسلح من أفراد القبائل موالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح اقتحموا مبنى الوزارة في صنعاء أمس مطالبين بضمهم إلى قوة الشرطة. وأضاف أنهم احتجزوا بعض الموظفين رهائن بضع ساعات ثم أطلقوا سراحهم.
وقال المسؤول، إن القبليين الذين سيطروا على مبنى الوزارة من الموالين لصالح الذين تلقوا وعودا بضمهم إلى الشرطة مقابل مساعدتهم في التصدي للانتفاضة العام الماضي، لكن الوعود لم تتحقق. وقال المسؤول “اقتحم القبليون المسلحون مبنى الوزارة وسيطروا عليه وصعدوا إلى سطحه ببنادقهم. “وهم يرفضون الرحيل إلى أن تلبى مطالبهم”.
وحارب أفراد قبائل مع القوات الحكومية في هجوم دعمته الولايات المتحدة أدى إلى طرد المتشددين المرتبطين بالقاعدة الشهر الماضي من بلدات في جنوب البلاد سيطروا عليها خلال الانتفاضة. وانحاز أيضاً كثير من المقاتلين القبليين إلى صالح خلال الانتفاضة.
ويبرز الحادث استمرار الفوضى في اليمن برغم اتفاق تنحي صالح لوضع حد للاحتجاجات المناهضة له وتولي نائبه عبد ربه منصور هادي في فبراير شباط. كما يمثل تحدياً مباشراً لسلطة هادي الذي يحاول إعادة هيكلة القوات المسلحة وتحقيق الاستقرار في البلاد.
في تطور آخر، أفادت أجهزة الأمن اليمنية ومصدر دبلوماسي غربي أن عنصراً أمنياً يعمل في السفارة الإيطالية في صنعاء تعرض للخطف أمس على أيدي مسلحين. وأوضحت المصادر أن مسلحين خطفوا العنصر الأمني الإيطالي بالقرب من مقر السفارة جنوب غرب العاصمة اليمنية.
وقال مصدر أمني لـ “فرانس برس”، إن رجل الأمن الإيطالي “اقتيد إلى جهة غير معروفة”، مضيفاً أن تحقيقاً فتح لمحاولة معرفة هوية الخاطفين وتحديد مكان المخطوف.
وفي روما، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية “نؤكد أن إيطاليا يعمل في امن السفارة خطف”. وأضاف المتحدث “تم تفعيل خلية أزمة في وزارة الخارجية لتنسيق الجهود من أجل إطلاق سراحه”، رافضاً تقديم أي إيضاح آخر “لعدم تعريض جهودنا للخطر”.
إلى ذلك، كشفت وزارة الداخلية اليمنية، أمس عن إحباط هجوم إرهابي كان يستهدف مسجداً في مدينة حجة، شمال غرب العاصمة صنعاء، ليكون ثالث هجوم تحبطه السلطات الأمنية في هذا البلد منذ 21 يوليو الجاري.
وأعلنت وزارة الداخلية، إبطال مفعول عبوة ناسفة كانت موضوعة قبالة مسجد السلام في مدينة حجة، التي تشهد بلدات مجاورة لها توتراً بين مسلحين من حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة “الإخوان المسلمين” في اليمن، وجماعة الحوثي، والتي تسيطر على مناطق واسعة شمال البلاد منذ عام 2004.
وقال مصدر أمني في مدينة حجة، إنه تم إبطال العبوة الناسفة، الليلة قبل الماضية، “قبل خمس دقائق من انفجارها”.
وأصدر الرئيس اليمني المؤقت، عبدربه منصور هادي، أمس الأحد قرارات رئاسية بتعيين وكلاء محافظين في ثلاث محافظات يمنية تشهد إضرابات وأعمال عنف منذ أكثر من عام. وحسب وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، فإن هادي عين الزعيم القبلي في محافظة حجة، زيد عرجاش، وكيلاً لمحافظ المحافظة. وعرجاش هو قيادي في بارز في حزب “التنظيم الوحدوي الناصري”، ثالث مكون في تكتل “اللقاء المشترك”، الذي يرأس ويملك نصف حقائب الحكومة الانتقالية، منذ تشكيلها مطلع ديسمبر الماضي.