وجّهت العيون الساهرة في أجهزتنا الأمنية ضربة موجعة جديدة لتجار السموم، الذين يواصلون استهداف شبابنا وتقويض سلامة مجتمعنا، من خلال بضاعتهم المدمّرة للإنسان والشباب، عماد بناء ونهضة الأوطان. ففي عملية نوعية أُطلق عليها اسم «قاع الظلام»، أحبطت إدارة مكافحة المخدرات في القيادة العامة لشرطة الشارقة، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وبالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، محاولة لترويج أكثر من 3.500.000 قرص من مادة الكبتاجون المخدرة.
شكّلت العملية ضربة استباقية للعصابة، بعد أن تم رصد تحركات عناصرها بدقة، حيث حاولوا استخدام أساليب تمويه لإخفاء المواد المخدرة، بهدف الإفلات من يد العدالة وترويج سمومهم، لكن محاولتهم باءت بالفشل، بعد أن أحكمت الأجهزة الأمنية قبضتها، وأحبطت مخططهم الإجرامي.
وكما جاء في تصريحات العميد ماجد سلطان العسم، مدير إدارة مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة: «إن العملية المحكمة أسفرت عن ضبط ثلاثة ملايين ونصف المليون قرص من أقراص مادة الكبتاجون، بلغ وزنها الإجمالي ما يقارب 585 كيلوجراماً، وتُقدَّر قيمتها السوقية بأكثر من 19 مليون درهم».
ورغم تفنّن تجار السموم وعصاباتهم الإجرامية في ابتكار الأساليب والحِيَل التي يعتقدون أنها ستنطلي على أبطال العيون الساهرة في فرق المكافحة وأجهزتنا الأمنية، فإن هؤلاء الأبطال كانوا لهم بالمرصاد، بفضل ما يحظون به من رعاية ودعم، وموارد ومهارات متقدمة، ويقظة عالية يتمتعون بها.
وكما أكدت الشرطة، فإن «الكمية المضبوطة عُثر عليها إثر جهود رصد وتحرٍّ دقيقة، كشفت عن قيام المتورطين بإخفاء المؤثرات العقلية في قاع الأرض، وتغطيتها بأرضيات صناعية من نوع (الإنترلوك)، في محاولة لتضليل الأجهزة الأمنية. إلا أن الفرق التحليلية تمكّنت من كشف الأسلوب الإجرامي، والوصول إلى مكان الإخفاء، وضبط المواد المخدرة وأطراف التشكيل العصابي داخل الدولة».
وفي إطار جهودها الكبيرة لحماية المجتمع، وبالأخص الشباب، من مخاطر المخدرات، تولي أجهزتنا الأمنية الجانب التوعوي أهمية خاصة، لرفع الوعي لدى الجميع. كما تراهن على دور كل فردٍ منّا ليكون خط الدفاع الأول في معركتنا ضد تجار السموم، من خلال التعاون مع الجهات المختصة، والإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة تتعلق بالمخدرات عبر القنوات المخصصة لتلقي البلاغات والإفادات، لنتعاون جميعاً في ضمان القبض على من يريدون تدمير شبابنا ويسعون لتقويض سلامة مجتمعنا، بإغراق أغلى ثرواته في مستنقعات المخدرات، وتقديمهم للعدالة لإنزال أقصى العقوبات بحقهم.
ونحن نوجّه التحية والامتنان للعيون الساهرة، ونؤكد معهم دائماً أن «الدور التوعوي للأسرة والمجتمع يُعد ركيزة أساسية في حماية الأبناء، وصون مستقبلهم من مخاطر الإدمان».