عندما هبط فريق أهلي جدة يوم 27 يونيو عام 2022 لأول مرة في تاريخه، لم يكن أحد يتوقع أن تفجر تلك اللحظة المؤلمة طاقة متجددة داخل «قلعة الكؤوس»، إذ تمكن الأهلي في الموسم التالي من اعتلاء عرش الكرة الآسيوية بانتزاعه لقب بطل آسيا لأول مرة في تاريخه، وواصل نجاحاته الآسيوية فاحتل المركز الثاني خلف الهلال في دور المجموعتين، وفي الدور الإقصائي أحبط الأهلي المغامرة اليابانية بالفوز على فيسيل كوبي في نصف النهائي لينهي مشواره الناجح بالفوز على فريق ماشيدا الياباني بهدف فراس البريكان في النهائي.
ما قدمه الأهلي على الصعيد الآسيوي بمثابة درس بالمجان لمن يود أن يحول «الأزمة» إلى «منحة»، ولمن يحقق اللقب حتى لو أكمل المباراة النهائية بعشرة لاعبين وأمام فريق منظم لم تهتز شباكه في الأدوار الحاسمة إلا بأقدام الأهلي. 
*** 
من مفارقات دوري النخبة أن فريق الشارقة هو الفريق الوحيد الذي كسب أهلي جدة بالبطولة. 
***
يدخل الدوري المصري منعطفاً مهماً اليوم بلقاء بيراميدز «الثاني» مع الأهلي «الثالث» في مواجهة ساخنة من شأنها أن تحدد كثيراً من ملامح اللقب هذا الموسم، لاسيما بعد فوز الزمالك «المهم جداً» على بيراميدز في بداية أسبوع المواجهات المباشرة بين أضلاع مثلث الصدارة والذي يختتم الجمعة المقبل بلقاء القمة ما بين الزمالك والأهلي.
لاشك في أن ما يحققه الزمالك «المتصدر بفارق 5 نقاط» عن بيراميدز والأهلي، وضع المسابقة فوق صفيح ساخن وفرض على جماهير المسابقة أن تتابع ذلك الحوار الساخن، وهي تقف على أطراف أصابعها، انتظاراً لتحديد البطل وإسدال الستار على واحد من أسخن نسخ المسابقة. 
لاتزال «الحالة الزملكاوية» حديث كل الأوساط الرياضية المصرية، فكيف لفريق يواجه كل ذلك الكم من المشكلات والعقبات و14 حالة إيقاف قيد، وعدم القدرة على تدعيم صفوفه بصفقات جديدة والاضطرار لبيع أبرز نجمين بالفريق، كيف له أن يتفوق على فريقين يملكان كل مقومات النجاح من وفرة مالية إلى صفقات مليارية، ومع ذلك يتصدر الدوري ويصبح المرشح الأول للفوز بلقبه ويتصدر مجموعته في بطولة الكونفدرالية وينجح في التأهل إلى الجولة النهائية ليواجه اتحاد العاصمة الجزائري ويطمح في الفوز باللقب الأفريقي للمرة الثالثة، ولو تحقق ذلك فإن الزمالك سيكون الفريق الوحيد الذي أهدى مصر لقباً أفريقياً هذا الموسم. 
إنها تجربة مثيرة تستحق الدراسة، مفادها أن المال وحده لا يحقق البطولات.