وسط عتمة الدمار والتنكيل والحرمان، تمضي الإمارات في إشعال شموع الفرح، رغم أنف الكراهية، تمضي عملية الفارس الشهم 3 في رسم الابتسامة على وجوه الذين احتلت ابتسامتهم بحوافر العقد النفسية، وضغائن الكبت، والحيل الدفاعية، ووسائل الخداع البصرية، لأجل إقامة قانون الموازين المختلة، والقواعد المقلوبة، الفارس الشهم علامة بارزة لشيم دولة الإنسانية، وصورة جلية لبلد علمه زايد الخير كيف تكون الحياة زاهية عندما يحل الفرح مكان الحزن، وعندما يحتل الحلم الزاهي مكان الأوهام، والخيالات المريضة.
عيال زايد يرون الحياة من منظور الوردة، التي تنبت عند عتبة الوجود، وتعطي العطر لكل الكائنات من دون شروط، ومن دون تصنيف أو تزييف؛ ولذلك قال عنها شكسبير (ما فائدة الأسماء، هذه وردة سمها ما تشاء، ستبقى عطرة)، وسوف تبقى الإمارات تبث عطرها في كل مكان من هذا العالم، وردة تعطر التاريخ بمنجزاتها العبقة، وتمنح العالم الفقير قبل الغني حقه في الوجود، ومهما بلغ الظلم والطغيان في عالمنا (المتحضر) ستبقى الإمارات شمعته البارزة، مصباحه المنير، مختار الصحاح الذي يصحح المفاهيم، كما يسلط الضوء على الأخطاء اللغوية في خطاب (المتحضرين) الذين سموا الحضارة بأسماء واهية، ونسوا أنها الوسم الذي جاءت به النظريات العظمى، وبخاصة تلك التي جعلت من الإنسان نقطة البداية في صناعة مجد الحضارة وهو مركز دائرتها، وقطرها، ووترها.
الإمارات في الحلم الوجودي، قارئة لفنجان الحقائق الكبرى وهي ترياقه، وإكسير وحدته، ومهما تراءى للمغرضين، والذين يدقون أسافين الهدم والتدمير، لكل ما هو جميل وناصع، فالإمارات هي الطود العظيم الذي لم تخدشه هشاشة التنظيرات، ولا النظريات، المغسولة بماء الأفكار الضحلة، الإمارات ستبقى القلعة العصية على كل جان، متجبر، ومتبختر في شوارع الكذب، والخديعة البصرية، الإمارات هي الصوت الأرفع، وهي الصيت الأبرع في صناعة عالم مجده في تآلفه، ومجد مستقبله في تضامن شعوبه. الإمارات اليوم تقاوم حشرجات المأزومين بعقد البارانويا، ومركبات النقص التي لم تنفك عن خنق عبارتهم، وذرف عبرتهم، الإمارات القيثارة جاءت من قاموس زايد الخير لتلقن العالم بأن الحضارة هي تحرر الإنسان من الخيال المريض، وتخلصه من نفايات عصور الضرب على صدور المأساة الذاتية، وإدماء الحقائق، وأشياء من الافتراء، وركام من البغي والبطش.
الإمارات وهي ترفع النشيد عالياً في غزة الثكلى، إنما تضرب مثالاً للعالم يجب أن يحتذى به، فهي القدوة دائماً في مسيرة تضامنها مع العالم، وفي رؤيتها السياسية السباقة دوماً في البذل، وفي رسم المشاعر، بألوان الفرح.


