لن يُرضي طموحات الجماهير الإماراتية، عوضاً عن الخروج من تصفيات كأس العالم، سوى الفوز بلقب كأس العرب، أو على الأقل المنافسة على اللقب بكل قوة، لاسيما أن البطولة تأتي بعد أيام قليلة من «موقعة البصرة» التي أطاحت بالحلم المونديالي، ولم يعد هناك مجال سوى استبداله بـ«الحلم العربي» الذي ينطلق اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة، وسط مشاركة عربية على أعلى مستوى.
وأتوقع أن تشهد البطولة منافسة ساخنة، وإن كنت أرى أن اللقب سيكون من نصيب عرب آسيا الذين يشاركون بمنتخباتهم الأولى، عكس عرب أفريقيا الذين يخوضون غمار البطولة بالصف الثاني، باستثناء تونس التي تشارك بالمنتخب الأول، قبل أيام من بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب.
وعندما تضع القرعة منتخب الإمارات ضمن مجموعة مصر والكويت والأردن، فإن فرصة «الأبيض» كبيرة في التأهل إلى المرحلة التالية، حيث تشارك مصر بالصف الثاني، بينما تشارك الكويت، بعد أن تأهلت على حساب موريتانيا، ولا أحد يستطيع أن يقلل من قوة «نشامى الأردن» الذين يعيشون نشوة التأهل للمرة الأولى إلى المونديال، تتويجاً لتأهلهم إلى نهائي آخر نسخة لبطولة كأس أمم آسيا.
ويحظى «مونديال العرب»، الذي انطلق عام 1963 بفكرة من الصحفي اللبناني ناصيف مجدلاني، بأهمية كبيرة، حيث يقام تحت إشراف «الفيفا»، وبملاعب لا تزال تفوح منها رائحة أروع مونديال في التاريخ، ناهيك عن جوائزه المالية التي تفوق جوائز بطولة الأمم الأفريقية، حيث ينال البطل سبعة ملايين و155 ألف دولار، بينما يحصل الفائز بالمركز الثاني على أربعة ملايين و293 ألف دولار، ويحصل الثالث على مليونين و862 ألف دولار، وينال الرابع مليونين و146 ألف دولار، وينال كل فريق يصعد إلى ربع النهائي مليوناً و73 ألف دولار، كما يحصل كل منتخب مشارك بالبطولة على 715 ألف دولار، وهي جوائز قياسية لم يسبق لها مثيل في تاريخ البطولة التي وفرت لها الدوحة كل أسباب النجاح.
***
في الشأن الآسيوي، لا يزال الفريق الوحداوي يمشي واثق الخطوة في دوري النخبة، وضمن له الفوز الأخير على السد «زعيم الكرة القطرية» تأهلاً مبكراً إلى المرحلة التالية، بغض النظر عن مبارياته مع الغرافة والهلال وأهلي جدة، ويحسب للفريق أنه تجاوز سريعاً آثار تعادله مع دبا في «دوري أدنوك للمحترفين» ليشق طريقه بكل ثقة في المعترك الآسيوي، ويكفي أنه أنهى 30 مباراة حتى الآن من دون هزيمة على كل الصعد.


