فصلٌ جديدٌ في قصة طموح بلادنا أضافه العام 2025، الذي شهد إنجازات إماراتية قياسية، مدفوعة بطموح شعب متخصص في هزيمة المستحيلات، وإصرار قيادة تتطلع دائماً إلى المقدمة، والثقة في دولة نموذجية استطاعت أن تثبت أقدامها في قلب الاقتصاد العالمي الجديد.
نقول ذلك، وقد تابعنا وتابع العالم معنا، خلال العام 2025، كيف جسّدت بلادنا كفاءة استراتيجية التنمية الشاملة التي تنتهجها، وريادة تجربتها في إدارة العمل الحكومي، وقوة وجاذبية اقتصادها، والأمن والاستقرار الذي تتمتع به، وتميز منظومة جودة الحياة التي توفرها للمواطنين والمقيمين على أرضها.
فخلال 2025، وباعتراف عالمي، واصلت الإمارات رحلتها في سباق التنافسية، متصدرةً العديد من المؤشرات والتقارير الدولية والإقليمية، وحجزت موقعها ضمن قائمة الخمسة الكبار، خاصة بعد إنجازاتها الاستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد أن أنشأت واحدة من أقوى البنى التحتية الرقمية عالمياً، وبلغت نسبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي 97%.
وفي الوقت الذي واصلت فيه التحليق على مؤشر القوة الناعمة، احتلت بلادنا المرتبة الأولى عالمياً في مؤشرات البنية التحتية للاتصالات، والإطار المؤسسي للحكومة الرقمية، والمحتوى الرقمي، والمعرفة الرقمية، فيما حلّت تاسعةً عالمياً في تقرير المواهب العالمية.
وبينما عززت الإمارات مكانتها كأحد أبرز دول العالم جاذبية واستقطاباً للراغبين في العيش والعمل في بيئة آمنة ومستقرة، تصدرت قائمة الدول الأكثر أماناً حول العالم في منتصف 2025، وحلت الأولى عالمياً كأفضل مكان لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وللسنة التاسعة على التوالي، حافظت الإمارات على صدارتها الإقليمية، ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، فيما ارتفعت قيمة هويتها الإعلامية الوطنية من تريليون دولار إلى أكثر من تريليون ومئتين وثلاثة وعشرين مليار دولار.
كل ذلك، لم يبعدنا عن رسالتنا الإنسانية، فقد كرّست بلادنا حضورها واحدة من أبرز قوى العمل الإنساني على مستوى العالم، وحافظت على موقعها في طليعة المانحين الدوليين.
ففي غزة، قدمت واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية منذ اندلاع الأزمة، بينما واصلت دعم الشعب السوداني لتتجاوز مساعداتها منذ اندلاع الأزمة نحو 784 مليون دولار.
ومن السودان إلى اليمن، ثم أوكرانيا، والصومال، وتشاد وألبانيا، وبنغلاديش، وميانمار والفلبين وأفغانستان وسريلانكا وأوغندا، وتشاد، إلى آخر القائمة الطويلة من الدول التي امتدت إليها يد العون الإماراتي.
كل ذلك وأكثر، كان قراءة متعجلة في سجل عام واحد، استطاع خلاله شعب الإمارات اكتشاف دروب تنموية جديدة لوطن «يحتضن العالم، وينشر السلام، ويقود التقدّم، ويرفع راية الإنسانية».
واليوم، ومع بداية العام الجديد، تتجدد ثقتُنا بمشروعنا التنموي، ويزدادُ تمسكنا بروح اتحاده التي تسري في نفوسنا ووجداننا، نتحدى بها المستحيل ونصنع في ظلها المعجزات، لتبقى بلادنا قويةً بأبنائها، عظيمةً بقيادتها، شامخةً بإنجازاتها.