زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى المواطنين، نسائم تعبق المشاعر برائحة القرنفل، وطعم الزعفران، زيارات تُعبّر عن مشاعر القرب من الناس، والسؤال عن أحوالهم، وكتابة سطر جديد على جباه الذين ينتظرون هذه الإطلالة البهيّة بقلوب ملؤها الشغف، ونفوس تفيض بالفرح، وأرواح ترفرف مثل أجنحة الطير عندما تُشرق الشمس من جهة المُحيّا اللجين، أرواح تعوّدت على رؤية النجم وهو يُشيع بريق الود، وينثر عطر الحنان. 
في زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لسالم المنصوري، كانت القصيدة تُصفّق للحب في مخيلة الشاعر، وكانت اللحظة تمنح الشاعر، وثبةَ تألُّق، وتدفّق، وانهمار في معقول الإبداع، مثلما تنهمر الفراشات على وريقات الزهر، مثلما تنهال النحلة على عبق الرحيق الأنيق. زيارة سموه لبيت من بيوت المواطنين، هي زيارة لأقمار لمنازل النور، وهي زيارة تمنح الحياة حلم التواصل، وأغنيات الأسرة الواحدة في وطن التآلف، والتكاتف، والانسجام وأحلام السرائر الدافئة. تقول الإمارات من شرقها إلى غربها، ومن شمالها، إلى جنوبها، شكراً محمد بن زايد، تُثلج الصدر هذه الإطلالة الزاهية المُعطّرة بقيم الزمان الأروع، فمنذ أن رأى اتحادنا المجيد قرص الشمس، قيادتنا تحُثّ الخُطى لزمان في غيمته مطر، وفي الخطوات عُشب أخضر، وفي النظرات كحل فرح، وبين سطور الكلمات تنبت شجرتا التين والزيتون، وبين رموش النخلة تزدهر العناقيد مبتهلةً إلى الله العلي القدير، الذي وهب لهذا الوطن قيادة كأنها إشراقة الصباح، كأنها أناقة السّرد المباح، كأنها الشّدو على لسان الطير، كأنها المدى الوضّاح. يقول الوطن، وأحبّته، وعشاق ترابه شكراً محمد بن زايد لهذه اللفتات المضيئة، شكراً، لسرده العذب، في كتابة الأحلام على وجنة، وجبين، فهذا الوطن، هذا الزمن، هذا الشجن، إنما هو مكان الصحراء الأول، وسردها، وفرادة رمالها، في احتضان الحياة بوجوهها اليافعة، وخضرة قلوبها، وينوع مشاعرها، هذه هي بلادنا، وهذه هي قيادتنا ونحن في الطريق إلى السعادة نلتقي بجمع كثير من الأمنيات، وأهمها بأن يَمُنّ على رائد العزم، والتسامح، بالصحة والعافية.