قبل البدء كانت الفكرة:
زرع نخلاً وخيراً عميماً، وشجراً كثيراً، وزرع قيماً ومعاني في النفوس، كانت البركة تتبع «متلى» أثره، والبر يسبق خطاه، هكذا هم الشخصيات العظيمة لا يمكن أن يتركوا الحياة دون أن يعطروها بألوان تفرح عيون الناس، وتجعل قلوبهم دافئة، ونفوسهم محبة، لذا لا نستدعي دمعة غائبة على ذلك الحاضر دوماً وأبداً، العين و«العين» تتذكران اليوم رحيله، واحدة تبكي معروفه، والأخرى تناجي ظله، وحرمان شوفه، والحال كله في الإمارات وخارجها، فالرحمة تغشاه، وفضل الله ظل نُزله وملقاه، والدعاء له ما دام خافق يرف، ولساناً رطباً لا يجف، عليك من شآبيب الرحمة يا زايد الخير والبركة والإحسان.
خبروا الزمان فقالوا:
- من الخير أن يكون للمرء أصدقاء، ومن السوء أن يكون بحاجة إليهم.
- لا تتزوج من أجل المال، فبوسعك أن تقترض بشروط أفضل.
- ليس للحسد أيام عيد.
- الجاهل عدو نفسه، فكيف يكون صديقاً لغيره؟
- نوم الحارس، مصباح للسارق.
أصل الأشياء:
الفرق بين المغول والتتار، البعض يرجعها لتسمية واحدة لبعض الشعوب الناطقة بالتركية، عرفهم العالم الإسلامي بالأسمين، وأوروبا هي من أطلقت عليهم اسم التتار، وهم قبائل متنقلة عاشت وسط روسيا وبحيرة «بايكال»، ومنطقة منغوليا، لكن البعض يرجح أن المغول يعودون إلى صحراء «جوبي» في الصين، أما التتار فهم مجموعة قبائل تتشكل من الترك والمغول والأيغور والسلاجقة، وديانتهم «الشامانية»، وهناك قول آخر مرده أن المغول والتتار أخوان، سيطر المغول زمن حكم «جنكيز خان»، وسيطر التتار في زمن حكم «تيمور لنك»، وكانوا في الغالب يعبدون الشمس والكواكب، ظهورهم الأول في القرن الثامن، وفي القرن الحادي عشر اجتاحوا العالم.
صوت وصورة وخبر:
بعض من كلام العرب الفصيح الجزل، وهو ليس من الأحاديث النبوية الشريفة، ولا تمت للسنة وأحاديث الرسول الكريم كما يعتقد عامة الناس، بل هي ألصقت بالنبي الكريم، منها: «خير البر عاجله»، و«كما تدين تدان»، و«أطلبوا العلم ولو في الصين»، و«اتق شر من أحسنت إليه»، وغيرها.
من محفوظات الصدور:
من قصائد الشيخ زايد طيّب الله ثراه
عابرٍ في مِحْمَلْ إْبشَلّيِ
خَاطِفْ اّبناي وِيْمَاري
سَنِّةٍ وِاْشَراعَه إِمَّلِّي
موُيته في بْردِه إتباري
يالخِويْ كانِك تِبيَ اَلْخِلّيَ
جَرِّب البَنّايْ للجَاري
*******
الغشيم ايتابع الّلالِي
يقصده وِيْوَاجِهْ احْسُوْفَه
والخبير إيْجِسّ لحوالي
قَبلْ لا يعني لَهَا ابْلوفَه
ايْشَخِّصْ الأَشْيَا ولا يْسَالي
حَذِر عن لا تِلْحَقَه حُوْفَه
*******
الصبر مرٍ شرى العلقا
ما يوازي طيّح النوق
لي فحَمّت ارجع ولا ترقا
قرّ في أرضٍ بها تفوق
بالتأني خير باتلقا
طيع رأيي واخفض الشوق
رمستتنا.. هويتنا:
العرب تقول: هذا غيض من فيض، أي هذا قليل من كثير، ونقول في دارجتنا الغيظ، هو نبات النخل، وطلع الفحّال، والقيظ، الصيف، نقول: يونا أهل الساحل مقيظين أو قيظوا عندنا في النخل، ومنها المقيض، أي التصييف، وفي المثل: بنروح عمان، وبنشوف مقيظها أو بنحضر الباطنة، وبنشوف مقيظها، ونقول: «يزواك على القيظ»، نتحاسب بعد انتهاء الموسم، والغيظ يؤكل، وطعمه طيب، وفي المثل نقول: «طلب حبيبي طلبة عِسّرة، في القيظ غيظ، وفي الشتاء بسّرَه»، وهو مثل يضرب للمتعلث الذي يريد أن يعجزك بطلباته، يستطني، يستأجر نخلاً ليستفيد من رطبها وتمرها، وخلالة العَوّة، الرطبة الصغيرة الخضراء، غير الناضجة، لا تؤكل حتى تصبح حشفاً للدواب، لأنها تسبب آلاماً في البطن، نقول:«خلالة العَوّة في البطن تتلوى»، عين بقر، رطب صغير، وصم، ومنه بو الدبس، وسمي بعين بقر لتضاد المعنى، فعين البقر الوحشي يضرب بها الوصف في الوسع، وكبر الحدقة، فالعرب تسمي الأشياء بأضدادها، فالملدوغ سليماً، والأعمى بصيراً، وأعور العين، كريم العين، وفي المثل نقول: «عين ما شافتك، ما لامتك».


