تعكس زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى وزارة الدفاع، دلالات عدة، فهي رسالة تقدير واعتزاز لحماة الوطن، الذين هم دائماً عند حسن ظن القائد، ومحل ثقته الغالية.
كما أنها تأكيد مباشر على المتابعة الحثيثة من القيادة الرشيدة لمجريات الأوضاع والتطورات الراهنة، والاطلاع على مستوى الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة في مواجهة مختلف التحديات.
جاءت الزيارة في توقيت مهم ودقيق للاطلاع على قدرات الوزارة والقوات المسلحة واستعدادها للتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة، في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة على بلادنا وما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري، وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار. وهي رسالة واضحة بأن أمن الدولة وسيادتها أولوية لا تقبل التهاون، وأن الجاهزية والاستعداد الدائمين هما الضمانة الأساسية لحماية المكتسبات الوطنية.
وفي السياق ذاته، تأتي المتابعة الحثيثة لسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، لمنظومة مركز قيادة العمليات الطبية الموحّدة التي أطلقتها دائرة الصحة، بالتعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، في خطوة تعكس رؤية متكاملة لتعزيز جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع مختلف حالات الطوارئ والكوارث والأزمات.
ويمثل هذا المركز، الذي يعد الأول من نوعه عالمياً، نموذجاً متطوراً لإدارة الطوارئ الصحية، إذ يضم منظومة ذكية متكاملة تشمل الأطر التنظيمية والحوكمة وآليات التنسيق والاستجابة.
إن هذا التكامل بين الجاهزية العسكرية والاستعداد الطبي، يعكس نهجاً استراتيجياً واضحاً في إدارة الأزمات، يقوم على الاستباقية وبناء منظومات قادرة على التعامل مع مختلف الاحتمالات، بما يضمن سلامة المجتمع واستدامة مؤسسات الدولة في أداء مهامها بكفاءة وفاعلية.
وتأتي هذه الجهود في ظل متابعة دقيقة وعلى أعلى المستويات لمجريات الأوضاع في المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية على بلادنا، وما يصاحبه من محاولات للنيل من أمن الدولة واستقرارها. غير أن الرهان الأكبر يبقى دائماً على وعي المواطن والمقيم وصلابة الجبهة الداخلية.
والإمارات تتعرض إلى جانب الاعتداءات لحملة إعلامية حاقدة وممنهجة من جانب المنصات «الإخوانجية» وغيرها من المنابر والأدوات الموجهة ممن سقطت عنهم الأقنعة، لينفثوا سمومهم الحاقدة على بلادنا، ويغمرون مواقع التواصل الاجتماعي بكمٍّ غير من مسبوق من الشائعات والأكاذيب بغية التأثير النفسي والنيل من متانة جبهتنا الداخلية وصلابة لحمتنا الوطنية. ولكنها الإمارات تخرج دائماً منتصرة وتقهر الحاقدين لأنها قوية فوق ما يتصورون، و«جلدها غليظ ولحمها مر لا يؤكل»، حفظها الله شامخة في ظل بوخالد.


