بين تفاصيل النجاح الكبير للدورة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026، تبرز رؤى الوالد المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الرجل الذي وعد شعبه «أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة». القائد ذو البصيرة الثاقبة والإرادة الصلبة الذي لم يلتفت لأقاويل (خبراء) زعموا أن هذه الأرض لا تصلح للزراعة، ليفاجأ الجميع بما تُنبت أرضنا الطيبة اليوم.
وكان المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 قد اختتم فعاليات دورته الثانية، التي أُقيمت تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، أمس الأول في «مركز أدنيك العين».
وقد أكد سموه أن حجم المشاركة في المؤتمر والمعرض الزراعي، لجهة عدد المزارعين والجهات الحكومية والخاصة، يعكس حيوية القطاع الزراعي وتكامله، ويجسّد إنجازاً يُعزّز مسيرة الدولة نحو أمن غذائي وطني مستدام ومكانة عالمية رائدة. وقال سموه عبر منصة «إكس» أمس: «اختتم المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 بمشاركة أكثر من 200 مُزارع، و20 جهة حكومية، و70 شركة خاصة بينها 40 ناشئة». وأضاف سموه: «هذه الأرقام تعكس حيوية القطاع وتكامله، وتجسّد إنجازاً يعزّز مسيرتنا نحو أمن غذائي وطني مستدام ومكانة عالمية رائدة». 
لقد جاءت الدورة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 لتؤكد أن الدولة تمضي بثبات نحو ترسيخ منظومة متكاملة للأمن الغذائي المستدام. الحدث، الذي احتضنته» دار الزين، كان منصة وطنية جامعة عكست حيوية القطاع الزراعي وتكامله، بمشاركة واسعة من المزارعين والجهات الحكومية والشركات الخاصة، إضافة إلى حضور مجتمعي وأكاديمي لافت.
الأرقام التي تحققت خلال أيامه الخمسة - من حيث عدد المشاركين والزوّار والجلسات الحوارية - إلى جانب كونها مؤشرات كمية، تُعد تعبيراً واضحاً عن تحوّل نوعي في نظرة الدولة للزراعة، بوصفها ركيزة استراتيجية للأمن الوطني.
إنّ ما تشهده الإمارات هو إعادة صياغة شاملة لمستقبل الزراعة، حيث يتلاقى الابتكار مع الإرادة السياسية، ويتعزز الإنتاج المحلي كدعامة أساسية للاقتصاد الوطني. وهو ما يتجلى في المبادرات النوعية التي أُطلقت، وفي مقدمتها تبنِّي المحاصيل الذكية مناخياً، بما يعكس وعياً عميقاً بتحديات البيئة وضرورة التكيف معها.
ما يميّز التجربة الإماراتية اليوم ليس فقط حجم الاستثمار في القطاع الزراعي، بل شمولية الرؤية التي تربط بين التكنولوجيا، والاستدامة، وتمكين الإنسان، وتعزيز الشراكات.
وبين إرث زايد ورؤية القيادة الرشيدة، تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كدولة رائدة في بناء منظومة غذائية مستدامة، قادرة على مواجهة المتغيرات وصناعة المستقبل بثقة واقتدار.