كأس العالم لكرة القدم، التي انطلقت عام 1930، تعتبر واحدة من أكثر الأحداث الرياضية شهرة وتأثيراً وحضوراً في العالم منذ أن نظم الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» النسخة الأولى منه في الأوروغواي، حيث جمعت 13 منتخباً.
على مدار تاريخ كأس العالم، شهدت العديد من اللحظات التاريخية والقصص الغريبة والحكايات الطريفة، وسط دموع الفرح ودموع الحزن.
لعل مما نتذكر واحدة من أغرب القصص التي حدثت عام 1966 في إنجلترا، حيث تمكنت إنجلترا من الفوز بالبطولة بعد مباراة مثيرة ضد ألمانيا الغربية، وهي الوحيدة التي سجلت باسمها حتى الآن، غير أن ما جعلها بطولة مميزة هو سرقة الكأس الذهبية قبل بدء البطولة، وتم العثور عليها لاحقاً بوساطة كلب يُدعى «بيكلز» الذي عُدّ وقتها بطل كأس العالم.
وفي كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، شهدنا حدثاً غير متوقع عندما سجل اللاعب الكاميروني روجيه ميلا، هدفاً في مرمى روسيا، وكان عمره 42 عاماً، مما جعله أكبر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ كأس العالم، محتفلاً برقصته الأفريقية الشهيرة.
من طرائف كأس العالم التي لا تنسى «نطحة زيدان» التي أضاعت البطولة من فرنسا عام 2006 في ألمانيا، حيث شهدت المباراة النهائية بين إيطاليا وفرنسا حادثة مثيرة للجدل عندما قام زين الدين زيدان بضرب ماركو ماتيرازي برأسه، وكثرت التفسيرات منها أنه سب والدته، وصعد الزعاف في الرأس ذي الأصل الجزائري، فكانت القاضية التي مكنت إيطاليا من الفوز بالبطولة بركلات الترجيح.
كأس العالم 1950 - البرازيل والأورغواي التي تكرر فيها الفوز، مفجرةً أكثر المفاجآت المحزنة على البرازيل وعشاق كرة السامبا في ملعب ماراكانا بنتيجة 2-1، ليلتها بكى أكثر من مائة وخمسين مليون شخص.
وفي كأس العالم 1998 في باريس، ظهر «القميص العجيب» للمنتخب الأرجنتيني الذي يحمل شعار «أديماس» بدلاً من «أديداس»، مما أثار استغراب الجميع، ورغم أن الأرجنتين بلغت ربع النهائي، لكنها خرجت في الدقائق الأخيرة بهدف جميل من «دينيس بيركامب» يومها القميص أصبح موضوعاً للسخرية، وعدّه البعض «نحساً» وفأل شؤم على منتخب «التانغو».
ولعل الطرائف لا تنتهي إنْ حكت كأس العالم، لكنني أختتم بكرة كأس العالم والتي تصنع دوماً في مدينة «سيالكوت» الباكستانية، في بطولة 2002، حيث اعتمد «الفيفا» كرة جديدة تُدعى «برازيليا» التي شكا منها الجميع لعدم القدرة على السيطرة عليها داخل المربع الأخضر، وهي بعكس كرة هذه البطولة التي تسمى «تريوندا» المتطورة تقنياً وتساعد الحكام، ولها الكلمة الفيصل في «الفار».