ودّعت بعض المنتخبات العربية مونديال 2026 خاوية الوفاض، وبات الحدث المونديالي بالنسبة لها مناسبة للنسيان، بدلاً من أن يصبح ذكرى جيدة تتوارثها الأجيال. وما حدث للمنتخب القطري بطل آسيا لا يليق على الإطلاق ببطل القارة، بعد أن ودّع المونديال برصيد نقطة واحدة كسبها من تعادله مع سويسرا، وهو التعادل الذي أنعش الآمال القطرية باعتباره أول تعادل يحققه (العنابي) في كأس العالم.
وجاءت مباراة كندا لتشكّل صدمة بعثرت أوراق الفريق بخسارته بسداسية نظيفة، واكتمل المشهد السلبي بالخسارة أمام البوسنة والهرسك بثلاثية ليحتل الفريق المركز الأخير بالمجموعة، وهو نفس المركز الذي أنهى به مشاركته في مونديال 2022.
ولم يكن المنتخب التونسي أفضل حالاً من شقيقه القطري، حيث بدأ المهمة بالخسارة بالخمسة أمام السويد فأطاح بمدربه صبري لموشي وجاء بالفرنسي هيرفي رينارد لعله ينقذ ما يمكن إنقاذه، لكنه خسر أمام اليابان برباعية قبل أن ينهي المشوار بالخسارة أمام هولندا بثلاثية ليودع البطولة دون رصيد، وتأكد ما قلناه بعد الخسارة أمام السويد بأن تغيير المدرب بعد المباراة الأولى يعني أن المنتخب التونسي غسل يديه من البطولة، وأن هيرفي وافق على المهمة ليضيف إلى رصيده الشخصي مشاركة جديدة في كأس العالم، كما أنه اعتبرها فرصة لرد اعتباره بعد أن أقاله الاتحاد السعودي قبل كأس العالم، لكنه خسر كل شيء بموافقته على تدريب فريق لا علاقة له به من قريب أو بعيد!
وجاء الدور على المنتخب العراقي الذي تأهل عبر الملحق العالمي فوجد نفسه ما بين مطرقة هالاند وسندان مبابي ومهارة كتيبة ماني، فخسر أمام النرويج بالأربعة وأمام فرنسا بالثلاثة وجاءت الطامة الكبرى بالخسارة أمام السنغال بخماسية مع الرأفة وتبخرت أحلام العراقيين في تحقيق نتائج إيجابية تعوضهم عن الانتظار 40 عاماً حتى يشاهدوا منتخبهم مجدداً في المونديال.
والخلاصة أن المنتخبات الثلاثة لم تكسب سوى نقطة واحدة من 27 نقطة كانت متاحة في المباريات التسع التي لعبتها المنتخبات الثلاثة.
وودع الأخضر السعودي محتلاً المركز الأخير في المجموعة الثامنة، بينما تأهل كاب فيردي في أول مشاركة له بالمونديال محتلاً المركز الثاني بعد إسبانيا وقبل أوروجواي.
وإلى اللقاء في مونديال 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال!
×××
أنهى المنتخب المصري مهمته في دور المجموعات بالتعادل مع فريق آسيوي (إيران) ليجد في انتظاره فريقاً آسيوياً آخر في الدور الثاني (الكنجارو الأسترالي) بعد أن حقق الفريق في البطولة الحالية ما لم يحققه عبر 92 عاماً بفضل كتيبة (العميد).


