كلمات تعانق شغاف الغيمة، وتنزل على القلوب منزلة الماء على أرض يباب. افعل الصواب، ودعهم يتحدثون، ذلك البثّ، والحثّ، وذلك الترياق يمحو أثر اللجاجة في صدور الذين ملأ قلوبهم الغثّ والرثّاثة وباتوا مثل حشرات ضالة تهيم في سويداء جهلهم وبؤس ضمائرهم، وحنقهم، وحقدهم، وطول أمد كراهيتهم للجمال، وحُسن البديع الذي تنهض به دولة يقود جيادها فارس من هذا الزمان، جلّله الله بفروسية في العطاء، وعلامة بارزة بامتياز في تقديم المثل، والنموذج الحي في بناء نهضة أسمعت من به صمم، وفاضت قريحته، كما هي الأنهار تعطي ولا تكف، وتفيض لا تجف، لأن أمثال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، جاءوا للحياة مثل ما هي الوردة، تعطي بلا شروط، وتمنح الشذا، لأجل جمال العالم، وروعته، وبراعته ومهارته في تأسيس عالم مبهر، مزهر، مزدهر، متطور، يعلو على الصفوف، ببديعه، وحسن تصويره لمعطيات أبهرت، وأدهشت، وأذهلت.
كلمات سموه، علامة فارقة في البوح، كما أن أعماله امتياز في صياغة الوزن، والقافية في ظاهر، وباطن العمل الوطني.
 اليوم الإمارات، وهي تمضي قُدماً في الإبداع، إنما هي وليدة فلسفة، من عقل، بنيت مكانته على أسس تجارب، حية، منبعها الحضور الدائم في المشهد، والعناية المستمرة، لما تحوكه ذهنية فذّة، حباها الله بملكات فريدة في إبداعها، متميزة في عطائها، بارزة في خيالها الخلاق، وهذا ما يجعل بلادنا (غير) في كل معطياتها، وكل إنجازاتها، وكل مشاريعها، وكل مكتسباتها، لأن القيادة تميّزت بالعمل دون ضجيج، والبذل دون عجيج، فليتحدث من به ألم الغيرة والحسد، وليتحدث من يعاني أشد المعاناة، من عقد النقص، ومركبات الدونية، وآلام الكساح في تقديم ما يلزم.
 الإمارات اليوم ليست دولة فحسب، بل هي نجمة عملاقة تطلُّ على العالم ببريق إنجازاتها، فيهرع أصحاب العاهات، وإلى معجم البذاءات، متخمين بآفة البارانويا، وما يحمله في الثنايا من هرطقة، وبحلقة في اللاشيء لعل وعسى أن يعثر على ذات شوّهتها بلواء مرض القنوط، وانحطاط القيم، وتعاسة الشيم، وفراغ العقل من محتواه. 
كلمات محمد بن راشد قائمة من مفاهيم تحمل في الفحوى، ما يؤمن به سموّه وبأن العمل الصحيح هو أن نؤمن بالصمت أداة لصناعة الإبداع، لأنه لا يتجاور الضجيج مع العمل الجاد، فكلاهما له طريقه وله مغزاه ومعناه، وله لغته التي ترسم في العالم معنى أن نكون أصحاب أفعال وليس أقوالاً. كلمات سموه منجز تاريخي لمعجم العطاء، وقاموس العمل الوطني، لعشاق أنعم عليهم الخالق، نعمة النجاح في كل ما يسعون إليه، وكل ما يعملون من أجله، وهذه النعمة تكفي لأن تصنع وطناً مثل الإمارات.