- مباراة اليوم بين منتخبي الإمارات والسعودية، بالتأكيد مباراة غير عادية، كونها تتصف بالندّية والإثارة والقوة، فقد خاضا مباريات كثيرة، وهذه المباراة العشرون بينهما في تاريخ بطولات كأس الخليج، كما التقيا في النهائي التاريخي الآسيوي الذي لا ينسى عام 1996 وفازت السعودية بالضربات الترجيحية بعد تعادلهما السلبي، مباراة أتمنى أن تتصالح الجماهير الخليجية الكروية الغائبة عن المدرجات طوال مباريات هذه البطولة السابعة والعشرين، على غير عادة ذلك الحضور الكبير في دورات الخليج السابقة.
- أتمنى أن يظهر الحكام وفرقة «الفار» هذه المباراة بما يليق بها كخاتمة لبطولة دورة الخليج، لأنهم كانوا متباينين في مباريات المجموعات، وبعضهم كان ضعيفاً متردداً رغم أن تكنولوجيا التصوير المتطورة، التي تتوفر اليوم في ملاعب كرة القدم، تخدمهم إلى أقصى حد، وتخفف من الضغوطات عليهم، وتمدهم بوضوح عالي الدرجة، ورغم ذلك ما زال الحكام يخوفون من حضورهم، ويتخوف الجمهور من قراراتهم التي يصفها بغير الشجاعة.
- منتخبنا الوطني عليه أن يتذكر: ممنوعة الربكة والأخطاء الفردية التي تقتل الأداء الجماعي، حارس المنتخب يجب أن يكون في مكانه، ويملأ مكانه، ولا مجال لذلك السهو القاتل، والاستعراض المكلف، دفاعاتنا دخيل الله في الدقائق الأخيرة التي كثيراً ما كلفتنا غالياً، وأحرجتنا حتى خرّجتنا من بطولات عديدة، هي ثواني الإغماءة الجماعية، بحيث لا ندري كيف دخل الهدف مرمانا في غفلة من الجميع، الوسط هذه مباراته، وهذا وجعنا المستمر، وحده من يستطيع أن يغير النتيجة لا المهاجمون، وليتذكر أن لدى منتخبنا جناحين فلا يعتمد على واحد، ويهمل الآخر.
- منتخبنا خاض هذه البطولة بتكتيك جميل، ومدروس، تفاعلت كل أجهزته الإدارية والفنية لصعوده التراتيبي والمستحق، بحيث عُد المنتخب المثالي بكل المقاييس، وأعاد حقيقة البسمة للجماهير، بفضل «أبو مبارك» رأساً ورئيساً، والكرواتي «زلاتكو داليتش» مدرباً فنياً لا يحب الضجيج، ويحب الإمارات.
ـ لاعبي منتخبنا الوطني، تعرفون أن هناك رجلاً نفرح حين تكون ضحكته تملأ الدنيا، وأن كل البيوت في الإمارات تدعو له ولكم، فلتسعدوا هذا الوطن، وتاجه «أبو خالد» الغالي.


