الحياة رسائل، منا من يجيد كتابتها، ومنا يعجز عن توصيل الرسالة، في رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تضع القارئ أمام مسؤولية الوعي بأهمية تلقي الرسائل كضرورة وجودية تحتم علينا التلقي أولاً ثم الفهم، ثم الإيمان بما جاء بالرسائل، ثم وضعها في الأعناق قلائد، وفي الصدور أوسمة، رجالاً ونساءً، على حد سواء، لأن الحياة كائن بضلعين، كلاهما يقودها المراحل بعزيمة وحدة الوجود والقواسم المشتركة، وفي الرسائل، في مضمونها، ومحتواها.
 أسئلة تعبِّر عن مدى إيمان سموه بفروسية الكلمة، وشاعرية المعطى، وما بينهما تكمن حقيقة أننا كبشر لا تحكمنا الحكمة، قبل أن يسود الحب في دمائنا، وتنتشر كرياته في الوشائج والضلوع، ليصبح الحب قصيدة، يصبح جواداً عربياً متمسكاً بعطر الصحراء، منتمياً إلى النجباء الذين يعطرون حياتنا بالحب، كما يجعلون من أصواتنا كلمات لها صهيل الخيول المسومة، كلمات لها فكرة الوجود، كيف كان، وكيف يكون، من دون أحلام ترسم على سبورة الحياة ابتسامة وردة صباحية، اسمها الإمارات، وبوح قصيدة ملحمية، تحمل في طياتها فكرة محمد بن راشد. 
هذه الرسائل، هذه الهدايا، جمل في رواية تاريخية، مبعثها روح علمتها التجربة بأن الحياة بث وحث، وفي هذه الرسائل يحثنا سموه على تبني الحب رسالة إنسانية معطرة برائحة وطن، اسمه الإمارات، هذه الرسائل تبث في أرواحنا نغمة الموجة، وهي تمشط السواحل ببياض السريرة، هذه الرسائل ترنيمة ووتر، هذه الرسائل تسكب شهدها في الضمير، فتصحو بنات الأفكار مستعجلة، لكتابة مع يثري القلب ويجعله في الدنى، أغنية مسائية تتناغم مع الطير حيث حل، وحيث ارتحل، وحيث باتت تغريداته ترسم في الوجود المعنى في الحياة، والمعنى هو أن نكون عشاقاً، والقصيدة هي الوطن، ذلك الأسطورة في زماننا، ذلك الأيقونة على صهوة الموجة نضعها كتاباً محفوظاً، نضعها على أقواس الأنوف الضالعة في الأنفة، ونمضي.. ونشكر صاحب الرسائل، على فضيلة العطاء، نشكر سموه على خير ما أعطى، وأجزل، لأن في الرسائل أغنيات البحر، وشلات الصحراء، في الرسائل مواويل، تحمل أشرعة السفر الطويل إلى غايات، لم يسبق للتاريخ أن يعنونها، ولم يسبق للحضارات أنْ قرأت مثيلها، لماذا؟ لأن في مضمونها فرادة دولة اسمها الإمارات، والإمارات بنيت على أنفاس قيادة جعلت الإنسان والمكان أحلى حلل الحياة، وأجمل أساور النجاح. فشكراً لمن يهدون الفرح مكللاً برسائل لها بريق الشموس الطالعات في أفق الإمارات، لها أناقة البلاغة، وسر النبوغ.